الاثنين، 9 مايو، 2011

تغيير أسماء المدن واستبدالها عند الملوك الآشوريين في الالف الأول ق.م.



د. عامر الجميلي / كلية الآثار/ جامعة الموصل - العراق
كان من نتائج الحملات العسكرية الآشورية على مناطق عديدة من الشرق الادنى القديم، ان تمخضت عنها تحولات طبيعية وبشرية، ومن بينها تغييرات ديموغرافية انعكست على الارض، وعلى المجموعات البشرية لتلك المناطق. كترحيل سكان مناطق واحلالهم وتوطينهم في مناطق اخرى. وجلب سكان آخرين يحلون محل السكان المرحّلين في تلك المدن، كما افرزت تلك الحملات ظواهر عديدة منها قيام الملوك الآشوريين باستبدال الاسماء الاصلية لبعض المدن والتي شملتها تلك الحملات، والتي عرفت بها منذ عصور قديمة وتغييرها إلى اسماء جديدة ذات طابع اشوري، وحملت تلك الاسماء صيغاً يدخل في تركيبها اسماء الملوك الآشوريين أو إحدى الالهة التي كان القوم يعتقدون بها أو انها حملت اسماء ذات معاني ودلالات اخرى([1])، وحلّ الاسم الجديد محل الاسم القديم في المكاتبات والرسائل والحوليات الملكية والوثائق. ولعل من دواعي ودوافع انتهاج الملوك الآشوريين هذا الاجراء واقدامهم عليه هو الانطلاق من مبدأ القوة وبسط النفوذ واشاعة بعض اوجه فلسفة الدولة الجغرافية (Geo-sophy) فضلا عن السعي وراء تخليد اسمائهم والافتخار بذلك في وسائل الدعاية والاعلام الآشورية كالحوليات الملكية والمنحوتات الجدارية مثلا، واشعار الطرف الخاسر وهم حكام وسكان المدن المتمردة بالهزيمة والانكسار المعنوي واستسلام وسقوط المدن، والامعان في ازالة شخصية ومعالم تلك المدن وخصوصياتها وطمسا لبعض مقومات وعناصر هويتها واعطائها صبغة وسمة آشورية، تمهيدا وتهيئة تعبوية ونفسية لتقبل واقع جديد فرض على الارض. وعلى سكان تلك المدن التكيف والتأقلم مع ذلك القدر المحتوم، والانتساب إلى اسم المدينة الجديدة وخلع ما تعارفوا عليه من الاسم القديم ومحوه من ذهنيتهم وذاكرتهم القومية، وابطاله ونبذه من الاستخدام في تعاملاتهم اليومية. ولعل من فوائد هذا البحث انه يقدم مادة علمية للباحثين عن بعض جوانب التاريخ السياسي والحضاري للدولة الاشورية، والجغرافية السياسية لتلك الدولة في الالف الأول ق.م. كما انه يعني الدارسين في معاني اسماء المدن واصولها اللغوية والتاريخية ويسهّل لمن يكتب في موضوع التحقيقات البلدانية والجغرافية التاريخية لاقليم من الاقاليم أو مدينة من المدن، كما انه يفيد قارئي النصوص المسمارية ممن تظهر في نصوص دراساتهم اسماء مدن لا عهد لهم بها في مسميات ونصوص العصور الاقدم منها. ولنا ان نلاحق تلك التسميات منطلقين من بداية هذه الظاهرة، ومن الاقدم فالقديم متسلسلين مع فترات حكم الملوك الآشوريين في الحقبة التي غطتها الدراسة وعالجتها، ومصادرنا بالدرجة الرئيسة هي الحوليات الملكية الاشورية التي خلّفها لنا الملوك الآشوريين وسطروها على المنحوتات الجدارية من الحجارة وكذلك على الالواح الطينية والاسطوانات والمواشير والثيران المجنحة وغيرها، وخلدوا فيها انجازاتهم العسكرية والعمرانية والحضارية ومن خلال دراستنا لهذه الظاهرة ([2]) في العصر الآشوري الحديث ، تبين ان بواكيرها بدأت مع سياسة ترحيل السكان([3]) التي ظهرت في الالف الأول ق.م.، ويبدو ان هذه الظاهرة واكبت تلك العملية وسارت معها جنبا إلى جنب وهذا ما سيظهر لنا من خلال سياق البحث، فالمعروف ان ارهاصات هذه السياسة وبداياتها كانت في فترة حكم الملك آشور – ناصر – أبلِ (آشور – ناصر – بال) الثاني (883-859ق.م) ومن عهد هذا الملك تأتينا اشارات إلى استبدال اسماء مدن باسماء جديدة ، حيث يخبرنا في إحدى حولياته عن تغييره لاسم مدينة لم يذكرها بالاسم، ولكن النص ربما يوحي إلى انه يشير إلى (نيشتون) عاصمة بلاد (خابخو) في حملته على بلاد (كيرورو) وبلاد (خابخو)، حيث نقرأ : " ... غادرت بلاد كيرورو kiruru (سهل حرير شمال العراق – حاليا-) ودخلت المعبر عند مدخل مدينة (خولون hulun) ([4]) (ثمّ) توغلت في بلاد خابخو([5]) فغزوت مدن (خاتو hatu) و (ختارو hataru) و (نيشتون ništun) و (زابيدي zabidi) و (متقيا matqia) و (ارسانيا arsania) و (تيلا tela) و (خلوا hulua) من بين مدن بلاد خابخو الواقعة بين جبال (اوسو usu) و (اروا arua) و (اراردي arardi) الجبال العظيمة، فذبحت العديد منهم وسقت اسرى و (انتزعت) ممتلكاتهم. وامتلك الذعر الجنود، فلجأوا إلى القمم الشاهقة امام مدينة (نيشتون ništun) التي ترفرف مثل غيمة في السماء. وفي وسط تلك (المناطق) التي لم يصلها أحد من اجدادي الملوك، حلّق مقاتليّ مثل طيور، فاعملت السيوف بتقطيع 260 جندي من مقاتليهم وقطعت رؤوسهم، وجعلت منها كومة ... وانزلت اسراهم (و) ممتلكاتهم من الجبل، وسوّيت مع الارض مدنهم ودمرتها وأحرقتها، تلك المدن الواقعة في المرتفعات الشاهقة، (ثم) نزلت القوات الكثير التي هربت من اسلحتي إليّ وركعت عند قدميّ، ففرضت عليهم الاتاوة وعمل السخرة وسلخت جلد (بوبو bubu) ابن (بابوا babua) حاكم مدينة (نيشتون) حيا في مدينة (اربيل) وعلقت جلده على السور، في الوقت الذي أمرت بعمل نصب لي دوّنت عليها كلمات الثناء بقوتي وأقمت (النصب([6])) في جبل (ايقو equ)([7]) في المدينة التي أسميتها : (آشور – ناصر – ابلي aššur-naşir-apli)([8]) مدينة (آشور ناصر بال) الثاني عند منبع النهر"([9]).
ولم تك سياسة الملوك الاشوريين بتغيير أسماء المدن واستبدالها باسماء أخرى بدافع من التشفي والانتقام الذي يعقب انتهاء سير العمليات الحربية فحسب، بل ان بعض الملوك على سبيل المثال من مرّ على مدينة خاوية على عروشها وقد أكل الدهر عليها وشرب ونالها من الاهمال والخراب نصيب، فرأى ان يصلح من شأنها ويعيد اعمارها من جديد، لكنه لم يكتف بذلك، بل اعطاها اسما جديدا، كما هو الحال مع مدينة (اتليلا atlila)([10]) التي يحدثنا الملك اشور ناصر بال الثاني أيضا عنها في احد نصوصه قائلا: " في ذلك الوقت في بلاد زاموءا zamu'a
(سهل شهرزور شمال شرقي العراق حاليا) كانت مدينة اتليلا التي كان سيبير
sibir
([11]) ملك كاردونياش (بلاد بابل) قد استولى عليها، قد بليت وتحولت إلى تلال وخرائب فأخذ آشور – ناصر – ابلي ملك بلاد آشور (المدينة) بيده لاعادة اعمارها- فبنيت سورا حولها وأقمت فيها قصرا لاقامتي الملكية وزينته على نحو أبهى من ذي قبل . وخزنت فيها الشعير والتبن من الأراضي المحيطة كلها وأسميتها دور – آشور
dur-aššur
([12]) .

وقد سار الملك شلمانو – اشاريد šulmanu-ašared (شلمنصّر) الثالث (858-824) ق.م على نهج والده الملك آشور – ناصر – ابلي (آشور – ناصر –بال) الثاني في هذا الاجراء، فها هو يحدثنا في إحدى حولياته التي خلد فيها حملته على منطقة الفرات الاعلى شمالي سوريا، عن قيامه بتغيير أسماء خمس مدن شملتها الحملة واستبدالها باسماء آشورية بعد انتهاء المعارك قائلا: " في السنة التي تحمل اسم آشور – بيل – كائّين aššur-bel-ka''in
([13]) في اليوم الثالث عشر من شهر دوءوزو
du'uzu (تموز) انطلقت من نينوى وعبرت نهر دجلة . واجتزت بلاد خاسامو hasamu (و) ديخانونو dihanunu . واقتربت من تل - بارسب til-barsip ، حصن اخوني ahuni ابن اديني adini المنيع . فارتعب اخوني ابن اتيني من جيوشي الجرّارة المرعبة وحربي الضروس، وعبر إلى الطرف الآخر من نهر الفرات لينجو بحياته، وشق طريقه صوب بلاد أخرى. وجعلت، وبأمر من آشور، السيد العظيم سيدي ، تل - بارسب وأليكو و [نابّيكي] و روكوليت (؟) إلى مدن ملكية لي . واسكنت اناس آشوريين فيها. وشيدت قصرا لاقامتي الملكية في وسطها. وغيّرت اسم (حرفيا، اسميت) تل-بارسب til-barsip
([14]) إلى كار-شلمانو– اشاريد
kar-šulmanu-ašared"([15]).

ولم تكن المدن المحيطة بأفضل حال من مدينة (تل – بارسب) ، إذ سرعان ما طالها التغيير هي الأخرى، حيث يذكر شلمنصر: " وغيّرت اسم نابّيـﮕي nabbigi
([16]) إلى ليت – آشور
lit-aššur
([17]) وبيتورو
peturu
([18]) على نهر ساكور إلى أنا – آشور – اوتير - اصباط
ana-aššur-uter-aşbaţ([19]) ، واسم ألّيكو alligu
([20]) إلى اصباط لاكونو
asbat-lakunu
([21]) واسم روكوليتي
rugguliti
([22]) إلى قبت-آشور
qibit-aššur
"([23]).

ومن فترة حكم الملك توكلتي – أبل – ايشارّا tukulti-apil-ešarra (تجلاتبليزر) الثالث (745-727ق.م) وصلتنا نصوص عن احلال أسماء جديدة بدل أسماء عرفت بها قديما وبلغة السكّان الاصليين وسيحل الاسم الجديد محل الاسم القديم وسيشيع في المكاتبات الرسمية للدولة الآشورية فيما بعد، فمن ذلك ما يخبرنا به هذا الملك في إحدى حولياته قائلا :"...وبنيت فوق تل – كامري til-kamri مدينة والذين يطلقون عليها أيضا خوموت humut
([24]) واطلقت عليها اسم كار-اشور
kar-aššur([25]) وجعلت شعب الأراضي التي فتحتها بـ (يداي) تستقر هناك ووضعت موظفي حاكما عليها"([26]).

كما يخبرنا في نص آخر عن إعادة بنائه لبعض المدن القديمة والتي آلت إلى الخراب ولكنه لم يكتف باعادة واعمار المدينة فقط ، بل نراه اطلق عليها اسما جديدا حيث نقرأ : "واعدت بناء المدن المدمرة ضمن نطاق ارضي والتي انهارت في زمن الملوك، آبائي وبلاد آشور ... وبنيت مدينة . وشيدت هناك قصرا لاقامتي الملكية وأطلقت عليها اسم دور-توكلتي – ابل – ايشارّا dur-tukulti-apil-esarra ([27]) وهي اشارة إلى مدينة تل-بارسب على نهر الفرات الاعلى شمالي سوريا (تل احمر) حاليا والتي سبق ان غيّر اسمها ملك اسبق منه وهو شلمنصر الثالث إلى كار-شلمانو-اشاريد (كار-شلمنصّر).
وشهدت فترة حكم الملك شرّوكين sarrukin (سرجون) الآشوري (721-705ق.م) شيوع هذه الظاهرة، إذ تردنا اشارات في بعض حولياته لحالات تغيير أسماء العديد من المدن التي شملتها حملات هذا الملك على جبهات متعددة من حدود الدولة الاشورية، فعلى الجبهة الشرقية وتحديدا في بلاد المانيين mania الواقعة شرقي بحيرة اورميا شمال غربي ايران يخبرنا بهذا الخصوص في احد نصوصه انه أمر بتغيير اسم مدينة (كيشيسم) إلى اسم آخر:"... واستوليت على ستة مدن من ارض اقليم نكسامّا niksamma؟ ([28]). وأسرت شيباشاري šipasari حاكم مدينة شوركاديا šurgadia([29]) بيدي. وسلمت تلك المدن إلى حكومة بارسوداس parsudas . ونقلت بيل-شامو-اوصر bel-šamu-uşur من مدينة كيشيسم kisešim
([30]) واملاكه وجواريه وكنوز قصره إلى بلاد آشور . ووليت موظفيّ حكاما على مدينته واعدت تسميتها كار-نينورتا (ماش-ماش؟)
kar-ninnurta
(
MAŠ.MAŠ)([31]) وصنعت لنفسي نصبا ملكيا وأقمته هناك"([32]).

ويذكر في نص آخر وفي معرض حديثه عن إحدى حملاته التي شنها على بلاد الميديين madaia
([33]) عن قيامه بتبديل اسم مدينة (خرخار
harhar )([34]) إلى كار-شرّوكين kar-šarrukin : " قام اهالي خرخار باقصاء حاكمهم كيبابا kibaba وارسلوا في اثر تالتا talta الأليبّي ellipi
([35]) لينادوا به حاكما عليهم وينصبوه بدل السابق ويحل محله. استوليت على تلك المدينة ونقلت غنائم منها . واسكنت فيها الاقوام التي دحرتها. وأقمت عليهم احد موظفيّ حاكما عليهم. واستوليت على القناة العليا لبلاد ارانزيشو
aranzišu والقناة السفلى لبيت راماتو ramatu واراضي اوريكاتو وسيكريس و شاباردا و ادرياكو وست مقاطعات واظفتها جميعا إليها. وجعلت سلاح اشور سيدي إلها لهم . وأسميتها كار-شرّوكين kar-šarrukin
([36]) . واستلمت الاتاوة من 28 حاكما مقتدرا في بلاد الميديين واقمت لنفسي نصبا في كار-شروكين" ([37]) . وقد خّلد سرجون ذلك الحدث بمشهد من النحت البارز اكتشف على جدارن قصره في عاصمتة دور-شّروكين (خرصباد حالياً) شمال شرقي الموصل([38]) –انظر الشكل في نهاية البحث-وعلى الجبهة الغربية وفي حملته ضد القبائل الارامية القاطنة في بلاد الشام وجنوب تركيا يخبرنا سرجون عن اقدامه بالاستيلاء على اربعة مدن ثم قيامه باعادة اعمارها ومن ثم اعاد تسميتها باسماء آشورية وهاهو يحدثنا عن هذه المدن: "...ان المدن كيشيشلو
kiseslu([39]) و كنداو kindau
([40]) و انزاريا
anzaria و بيت كابيا bit-gabia
([41]) التي استوليت عليها ، اعدت بناءها ؛ وان كار – نابو ، وكار – سين، وكار – ادد ، وكار – اشتار (عشتار) ، اطلقت عليها هذه الأسماء "([42]) . اما على الجبهة الجنوبية ، فلم تغب هذه الظاهرة عن إجراءات الملك سرجون وهو يقوم بحملة جردها ضد التحالف العيلامي – البابلي وكان يقود هذا التحالف من الجانب البابلي (مردوك-ابل-ايدينا
marduk-apil-iddina (مردوخ بلادن) الزعيم البابلي، ولكن في النهاية استطاع الملك سرجون من القضاء على هذا التحالف، "لقد حوصرت مدينة دور-أتخارا dur-athara
([43]) وأُخذت قبل غروب الشمس وأُسر 16490 شخصا سوية مع امتعتهم وأخذت الغنائم وان ثمانية من رؤساء المناطق المجاورة الذين يحكمون في المناطق التي تقع بين نهري سورابي
surabi(الكارون) واوقنوuqnu (الكرخة-أحد روافد نهر الكارون-) عندما سمعوا باستيلاء سرجون على مدينة كامبولا gambula
([44]) وهنت عزيمتهم وارسلوا من هناك اتاواتهم وعيّن سرجون قائدا آشورياً عليهم وفرضت عليهم الاتاوة السنوية وتم تغيير اسم مدينة (دور-اتخارا
dur-athara إلى دور-نابو dur-nabu "([45]) .

ولقد انجزت الحملة أهدافها ، وتمكن العاهل الاشوري من عزل عيلام عن كاردونياش (بابل) ولكن الحرب بقيت غير محسومة طالما ظلّ (شوتور ناخوندو) (717-699ق.م) ماسكاً بزمام المدن المحاذية للسهل البابلي والتي يمكن ان تشكل نقاط ارتكاز للهجوم على آشور، لذلك فقد تقدم سرجون ثانية ضد الملك العيلامي واكتسح (سامؤونا و باب دوري) وسيطر الآشوريون على قادة القلاع في هذه المنطقة سوية مع 7500 عيلامي والكثير من الممتلكات واعاد سرجون بناء مدينة سامؤونا sam'una([46]) وتم تغيير اسم هذه المدينة وسمّيت (بيل-اقيشا bel-iqisa ) ([47])، واستولى على قلاع ومدن أخرى، فاجتاح الرعب قلب الملك العيلامي ، ولكي ينقذ حياته فقد هرب والتجأ إلى الجبال ([48]) .
ويبدو ان هذا التقليد في تغيير أسماء المدن، قد سار عليه خلفه وابنه الملك سين-اخي-ايريبا (سنحاريب) (704-681ق.م) الذي نجده يذكر في حملته على بلاد (نامري namri)([49]) في عام 702ق.م يأمر بتغيير اسم (ايلينزاش elinzas)([50]) وهو اسم عاصمة مقاطعة (بيت – برواّ bit-barrua ) إلى اسم آخر، حيث نقرأ في إحدى حولياته: "وسلكت الطريق إلى ارض ايلّيبي ellipi وقبل اقترابي ترك اشبابارا ispabara ملكهم، مدنهم القوية ومدنه الثرية وهرب إلى مقاطعة بعيدة. ودمرت وخربت واحرقت بالنار مدينتا اقامته الملكية وهما ماروبيشتي marubišti و اكودو akudu مع 34 مدينة قوية والمدن الصغيرة في ضواحيها وقطعت من ارضه المدينتان القويتان سيسيرتو sisirtu و كومّاخلوم kummahlum مع المدن الصغيرة في ضواحيها واضفتها إلى ارض بلاد آشور وحولت ايلنزاش elenzaš إلى مدينة ملكية وقلعة لتلك المقاطعة. وغيّرت اسمها السابق، واطلقت عليها اسما جديدا وهو كار-سين-أخّي-ايريبا kar-sin-ahhe-eriba "([51]).
وحذا الملك (آشور-أخي-إيدينا aššur-ahi-addina) (أسرحدون) (680-669ق.م) حذو ابيه واسلافه الملوك في انتهاجه لهذه الظاهرة فنراه قد اتخذ هذا الاجراء مرتين، الأولى في حملته على مدينة صيدا على الساحل اللبناني عام 673ق.م ، اما الثانية فمن خلال حملته على مصر عام 671ق.م ، وفيما يتعلق بحملته على مدينة صيدا يذكر انه دمّرها بالكامل وشيد بدلها مدينة جديدة أطلق عليها اسما جديدا يحمل اسمه. وهاهو يقول : " أنا الذي فتحت صيدونو sidunu (صيدا) الواقعة على ساحل البحر ودمرت كل مساكنها واسوارها، ليس هذا فحسب، بل واقتلعتها ودمرت ساحلها واستأصلت المكان الذي أقيمت عليه. اما ملكها أبدي ميلكوتي abdi milkuti الذي فرّ أمام جيوشي صوب مرمر في البحر فقد اخرجته من البحر كالسمكة وقطعت رأسه. ووضعت يدي على كنوزه بالكامل وهي من الذهب والفضة والاحجار الكريمة والعاج وخشب القبقب والبقس وحللا من الصوف البراق والكتان وجميع كنوز قصره. وأجليت شعبه الذي لا يعد ولا يحصى من كل الاصقاع البعيدة منها والقريبة إلى بلاد آشور. ووحدت ملوك بلاد الحثيين (سوريا) وبلدان الساحل؛ وشيدت مدينة أخرى اسميتها كار-آشور-اخي-ايدينا kar-aššur-ahi-addina
([52]) (مدينة أسرحدون) واسكنت فيها اقواما من الجبال ومن بحر الشرق كنت قد تغلبت عليها وأقمت عليهم أحد قادتي حاكما عليهم "([53]).

كما نقرأ في نصل آخر للملك عن قيامه بتغيير اسماء ثلاث مدن في احدى الحملات: "... وبأمر سيدي الآله آشور أعدت و... تلك المدن أعدت بناء اسسها إلى اعلاها . مدن كوليمّيري kulimmeri ، ماركوخا markuha، كيلزي kilzi ، غيرت اسمائها القديمة اعطيتها اسماء جديدة"([54]) إلا ان كتابات هذا الملك كما نلحظ لا تذكر الاسم الجديد الذي اطلق على هذه المدن، يوبدو ان ذلك التغيير لم يكن له تأثير على مكانة تلك المدن ([55]) .
ومدينة كوليمّيري kulimmeri طابقها الباحثون مع (كليمار) (گره ميـﮕرو) إلى الشرق من مدينة بطمان جنوب شرقي تركيا ([56]) ومدينة ماركوخا markuha تقع في موضع في محيط منطقة (سارم جايي) شمال شرقي سيلوان جنوب شرقي تركيا ([57]) اما مدينة كيلزي kilzi فقد طابقها الباحثون مع موقع (تل سعدآوة) ضمن منطقة قصر شماموك قرب سهل ديبكة في اربيل شمالي العراق ([58]) .
اما حملته على مصر عام 671ق.م فقد أراد من وراءها ان يجعل من ارض الدلتا مقاطعة آشورية، فأخذ يغير أسماء المدن التي فتحها باسماء آشورية، بل تغالى في آشوريته على حد قول الباحث المصري سليم حسن، فنجده غير حتى أسماء بعض الحكام المصريين باسماء آشورية، ظنا منه انه يستطيع بذلك قلب ارض مصر إلى أرض آشورية ([59])، ولكن هدفه لم يصب المرمى، يضاف إلى ذلك انه سار على نهج اسلافه فأخذ ينقل الكثير من أهل الحرف والصناعات الدقيقة إلى بلاده، كما استولى على كل ما في البلاد من كنوز ونقلها إلى بلاده، وقدم القرابين لآلهه (آشور) والآلهة العظام بفرض اتاوة من الذهب والفضة والملابس والماشية ومن كل ما تنتجه ارض مصر. عاد بعد هذه الغزوة (اسرحدون) إلى آشور وفي طريقه اقام مسلّة في سمأل (زنجرلي حاليا جنوبي تركيا)، وأخرى عند نهر الكلب في لبنان، تخلّدان حملته هذه ([60]).
ولنا ان نقرأ ما جاء في نصوص هذا الملك فيما يتعلق بحملته على مصر وخصوصا ما يتعلق منها بذكره قوائم موظفين وضعهم الآشوريون الفاتحون في سلسلة مدن ذكرت كلها باسماء آشورية مع اعطاء الموظفين المصريين كذلك أسماء آشورية: "...على المدينة... موكن-بالو-كوسو-ابيشو mukin-balu-kusu-abišu، ...على المدينة ماخري-كار-شرّي mahri-kar-šárri، شا (أملي) sa-(amli)([61]) وعلى المدينة آشور – ماتسو – اورابيشّ aššur-matsu-urappis ([62])، سك (...) وعلى المدينة آشور – ناكامتي – لال aššur-nagamti-lal ([63])، وبوديمي budimi(...) على المدينة ليمير-إشّاك- آشور limmir-iššak-aššur([64])، ديمو(....) وعلى المدينة كار-بانيتي kar-baniti([65]) وسين sin(...) على المدينة بيت- مردوك bit-marduk)([66])، والمدينة شا-آشور-تارو šá-aššur-taru
([67])، ... أراد – نانا
arad-nana، وضابطي مورا ككيسو mura kikisu... اورابيش urappiš في المدينة ... وكيصير – إشتار kişir-ištar في بلدة شا-ايموق – آشور šá-emuq-aššur([68])، ... بمثابة قربان تضحية مقدمة لاشور والالهة العظام ..."([69]) .

ثم يأتي خليفة أسرحدون وابنه الملك آشور – باني – ابلي aššur-bani-apli (آشور بانيبال) (668-626ق.م) والذي كرر ما فعله والده الملك اسرحدون وشن حملة على مصر عام 667ق.م ونقرأ في حولياته تمجيدا لحملة والده على مصر، ولم يفته بطبيعة الحال ان يذكر ظاهرة استبدال أسماء المدن المصرية باسماء آشورية التي اتخذها والده من قبل فهاهو يقول : "... (أسرحدون) والدي ملك بلاد (آشور) هازما هناك (تهراقا ti'raqa) ملك كوش (النوبة جنوب مصر) مشتتا جيشه وفتح مصر وكوش وحمل منها أتاوة لا تحصى، وحكم على كل البلاد وضمها (إلى مملكة آشور) وغير أسماء البلاد السابقة واعطاها أسماء جديدة ونصب خدّامه وحكامه في هذه البلاد وفرض عليهم اتاوة تدفع له بوصفه السيد الاعلى..."([70]).
وفي نص آخر نقرأ له ما يأتي: "أمّا أنا (آشور – بانيبال) الذي يميل إلى المهادنة فرحمت (نخاو nahau) خادمي الذي نصبه والدي ملكا على مدينة كار-بيل-ماتاتي kar-bel-matati([71]) ونصبت ابنه نابو-شري-باني nabu-sarri-bani([72]) ملكا على خاتخاريبا hathariba (اتريب) ([73]) وهي التي أصبح اسمها الجديد ليمّير-اشاك-آشور limmir-iššak-aššur "([74]) .
ولم تنل هذه الأسماء الاشورية حظّاً من الشيوع لدى المصريين القدماء، وعاد المصريون بعد زوال الحكم الاشوري إلى أسماء قراهم ومدنهم القديمة.
كما لابد من الإشارة إلى ان هناك العديد من أسماء المدن ذات الطابع الآشوري، ذكرتها النصوص المسمارية لكنها سكتت في الوقت ذاته عن المرادف والبديل التي حلت محلها، ولا يعلم على وجه الدقة من الذي سماها وعلى أية مدينة اطلقت. ومهما يكن من أمر فاننا سنكتفي بايراد بعضها مما وردت في الحوليات الملكية الآشورية أو في نصوص ووثائق العصر الآشوري الحديث مثل :
(أرّاگدي arrgdi )([75]) التي غير الآشوريون اسمها إلى اسم (توكلتي-آشور-أصباط tukulti-aššur-aşbaţ )([76]) والتي ترد في الحوليات الملكية الآشورية، كنصوص الملك (آشور ناصر بال) الثاني وخاصة في حملته على منطقة زاموءا (سهل شهرزور شمال شرقي العراق) والذي يذكر ان اللولو (وهم سكان تلك المنطقة آنئذ) يسمونها بلغتهم الاصلية (أرّاكدي)"([77]). وعندما جرّد الملك (تجلاتبليزر) الثالث حملته على منطقة (اولوبا uluba) واخضعها لسيطرته تفاخر ببنائه مدينة فيها: " داخل حدود اولوبا uluba بنيت مدينة سميتها آشور-إقيشا aššur-iqiša
([78]). وتتطابق هذه المدينة حاليا مع قضاء زاخو في محافظة دهوك شمالي العراق([79]). و (آشور-ماتسو-اوتير
aššur-matsu-utir) التي تعني: الاله آشور ارجع بلاده ([80]) وهو موضع كان يقع جنوب شرقي تركيا([81]) و (آشور-ناسخ-گالّي aššur-nasih-galli) التي تعني الاله آشور ناسخ أو طارد الجن أو الشيطان([82]) وهو اسم اطلقه الاشوريون على اسم مدينة مصرية ([83]) و (دور-آشور-كيتّي-ليصر dur-aššur-ketti-lesir) التي تعني حصن الاله آشور حامي الحق ([84]) وهو اسم مدينة تتطابق مع (تل البديري) غربي الخابور على وادي دباغة جنوب شرقي الحسكة في سوريا ([85]) و (آشور-اينار-كاروءا aššur-inar-garu'a) التي تعني الاله آشور ينحت النصب (المسلّة)([86]) وهو اسم موضع كان يقع جنوب شرقي تركيا([87]) و (آشور-مانّو-ايشانّام aššur-mannu-išannam) التي تعني الاله آشور من هو ؟ : ذو الشأن ([88]) وهو اسم موضع كان يقع جنوب شرقي تركيا([89]) و (آشور – نيرشو-اورابّيش aššur-nirsu-urappiš) التي تعني الاله آشور وسع نيره (والنير هو :الخشبة المعرضة في عنق الثورين)([90]) وهو اسم موضع كان يقع جنوب شرقي تركيا([91]) و (آشور – نيركا – اورابّيش aššur-nirka-urappiš) والتي تعني: الاله آشور وسع نيرك([92]) وهو اسم موضع كان يقع جنوب شرقي تركيا ([93]) و (تل-آشور til-aššur) أو (تل-آشورّي til-aššurri) وهو منجم ذهب كان يقع شمال مدينة همدان غربي ايران واطلق عليه الآشوريون هذا الاسم بعد ان كان يسمى (بيتانو pitanu)([94]). ويرد اسم هذا الموقع في كتابات العديد من الملوك الآشوريين، منهم على سبيل المثال اسرحدون الذي اتى على ذكرها في حملته على بلاد المانيين ويورد كذلك اسمها الاصلي بلغة السكان الاصليين: "... سحقت بقدمي البارانكيين baranaki الاشرار، سكان تل – آشور التي تسمى بلغة سكان ميخرانو mihranu : بيتانو pitanu
([95]) شتّت الشعب الماني ، (الكوتو
kutu) (الكوتيون) البرابرة غير المنضبطين، وضربت بالسيف جيوش اشباكاي išpakai السكيثيين asgušai([96]) ولم ينقذه تحالفه معهم"([97]).

وحينما قرر شرّوكين (سرجون الثاني) تشييد عاصمة جديدة له وهي التي اطلق عليها (دور-شروكين)، فانه اختار موقعا لها يبعد حوالي عشرين كم إلى الشمال الشركي من نينوى، والموقع قريب من الجزء الشمالي من جبل بعشيقة، ويعرف اليوم باسم (خرسباط). وكانت تقوم في الموقع قرية تدعى (مجنوبا maganuba)، وموضعها عند قاعدة جبل (مُصري muşri) (جبل بعشيقا). ولا بد من الاشارة إلى افراض الباحث طومسبن حول اشتقاق اسم جبل مقلوب من اسم قرية مجنوبا القديمة ([98])
، وتخبرنا النصوص المسمارية التي تركها الملك (آشور-ناصر بال) الثاني في معبد الآله (مامو) في (تل بلاوات) وتبعد 28كم جنوب شرقي نينوى وحوالي 16 كلم شمال شرقي نمرود، ان الملك اكتشف مدينة في ذلك الموضع وانه اطلق عليها اسما جديدا هو (إمگر-إنليل
imgur-ENLÍL)([99])

يتضح مما تقدم عديد المدن التي طالها التغيير في اسماءها ، ومن اصقاع شاسعة من منطقة الشرق الادنى القديم ، ومع ذلك يبدو ان هذه التغييرات التي سعى الملوك الآشوريين من وراء ذلك إلى ازالة الموروث المحلي والانماط والقيم السائدة لسكان تلك المدن وترسيخ الفكر والمعتقدات الآشورية في اذهان اجيال من سكان تلك المدن، لم تكن لتلقى هوى وقبول لدى الاهلين، بل على العكس من ذلك يبدو انها استفزتهم ومسّت خصوصياتهم فضربوا صفحا عنها ولم يقيموا لها وزنا ولم يكترثوا بهذا التغيير، وما لبث الاسم الاصلي لتلك المدن ان عاد سيرته الأولى في الاستخدام بعد ابطاله من الاستعمال في الوثائق الاشورية مدة من الزمن، وهذا ما لوحظ في ورود بعض من تلك الأسماء الاصلية ما قبل التغيير وظهورها في الوثائق والنصوص المسمارية الآشورية نفسها العائدة إلى الالف الأول ق.م. فيما بعد كمدينة (منبج) شمالي سوريا وغيرها، مما يدل على عدم نجاعة هذه السياسة والممارسة التي اتبعها الآشوريون مع تلك المدن. وإتماما للفائدة فقد أعدّ الباحث جدولا يبين فيه بعض المدن التي طالها التغيير في اسمها ضمن موضوعة البحث وخارطة لمواقع تلك المدن موضّح فيها الاسمين القديم والمستحدث.

جدول باسماء بعض المدن التي طالها التغيير في اسمائها من قبل الملوك الآشوريين في الالف الأول ق.م.

ت
الاسم الاصلي والقديم للمدينة
الاسم الجديد والمستحدث للمدينة
الملك الذي جرى في عهده التغيير
الموقع المحلي والحديث للمدينة
نيشتون ništun
آشور – ناصر – ابلي aššur-naşir-apli
آشور ناصر بال الثاني
قرية خوران في قضاء شقلاوه في محافظة اربيل شمالي العراق
اتليلا atlila
دور – آشور dur-aššur
آشور ناصر بال الثاني
بكر آوه في سهل شهرزور شمال غربي حلبجة إلى الجنوب الشرقي من السليمانية شمال شرقي العراق
أرّاگدي arrgdi
توكلتي-آشور-أصباط tukulti-aššur-asbat
آشور ناصر بال الثاني
بنكرد في جنوب نهر الزاب الاسفل في محافظة السليمانية شمال شرقي العراق
تل - بارسب til-barsip
كار-شلمانو – اشاريد kar-šulmanu-asared
شلمنصّر الثالث
تل احمر وتقع في منطقة عين العرب على الضفة اليسرى لنهر الفرات وتبعد 20 كم جنوب جرابلس شمالي سوريا
نامبيگي nampigi
ليت – آشور lit-aššur
شلمنصّر الثالث
منبج إلى الغرب من نهر الفرات في محافظة حلب شمالي سوريا
بيتورو peturu أو بيترو pitru
أنا – آشور – اوتير - اصباط ana-aššur-uter-aşbat
شلمنصّر الثالث
تل اوشيريا على الضفة الشرقية لنهر الساجور عند مصبه في نهر الفرات شمالي سوريا
ألّيگو alligu
اصباط لاكونو aşbat-lakunu
شلمنصّر الثالث
موضع على الضفة اليسرى لنهر الفرات في منطقة عين العرب جنوب جرابلس شمالي سوريا
روگوليتي rugguliti
قبت-آشور qibit-aššur
شلمنصّر الثالث
موضع على الضفة اليسرى لنهر الفرات في منطقة عين العرب جنوب جرابلس شمالي سوريا
تل - بارسب til-barsip /كار-شلمانو – اشاريد kar-šulmanu-asared
دور-توكلتي – أبل – ايشارّا dur-tukulti-apil-ešarra
تجلاتبليزر الثالث
تل احمر وتقع في منطقة عين العرب على الضفة اليسرى لنهر الفرات وتبعد 20 كم جنوب جرابلس شمالي سوريا
خوموت humut ، تل – كامري til-kamri
كار-اشور kar-aššur
تجلاتبليزر الثالث
موضع في محيط تيلاكو جنوب غربي دربندخان في محافظة السليمانية شمال شرقي العراق
اولوبا uluba
آشور-إقيشا aššur-iqiša
تجلاتبليزر الثالث
زاخو في محافظة دهوك شمالي العراق
كيشيسم kišesim
كار-نينورتا kar-ninnurta
سرجون الآشوري
نجف آباد في محافظة همدان غربي ايران
خرخار harhar
كار-شرّوكين kar-šarrukin
سرجون الآشوري
ملاير جنوب شرقي همدان غربي ايران
كيشيشلو kišešlu
كار-نابو kar-nabu
سرجون الآشوري
موضع ما في محيط مدينة اللاذقية في سوريا على شاطئ البحر المتوسط
كنداو kindau
كار-سين kar-sin
سرجون الآشوري
موضع في جبال الامانوس في محيط لواء الاسكندرون جنوب تركيا
انزاريا anzaria
كار-ادد kar-adad
سرجون الآشوري
موضع في محيط مدينة حماة غربي سوريا
بيت گابيا bit-gabia
كار-اشتار (عشتار) kar-ištar
سرجون الآشوري
موضع في محيط مدينة حماة غربي سوريا
دور-اتخارا dur-athara
دور-نابو dur-nabu
سرجون الآشوري
موضع في محيط منطقة الكرشية شمال شرقي محافظة واسط شرقي العراق على الحدود مع ايران
سامؤونا sam'una
بيل-اقيشا bel-iqiša
سرجون الآشوري
موضع ما في محيط بهلة في محافظة ايلام جنوب غربي ايران
ايلينزاش elinzaš
كار-سين-أخّي-ايريبا kar-sin-ahhe-eriba
سنحاريب
موضع في محيط مدينة كرمنشاه غربي ايران
صيدونو şidunu
كار-آشور-اخي-ايدينا kar-aššur-ahi-addina
اسرحدون
صيدا على البحر المتوسط في جنوب لبنان
آندرو بوليس andru-polis
شا (أملي) šá-(amli)
اسرحدون
خربتّا بمديرية البحيرة / مركز كوم حمادة في دلتا مصر
خاتخاريبا hathariba/
إتريب itrib
ليمّير-اشاك-آشور limmir-iššak-aššur
اسرحدون
اتريب قرب بنها مركز مديرية القليوبية في دلتا مصر
بيتانو pitanu / بارانكي baranaki
تل-آشور til-aššur
اسرحدون
موضع شمال مدينة همدان غربي ايران
???????
آشور – ماتسو – اورابيشّ aššur-matsu-urappiš
اسرحدون
موضع في دلتا النيل في مصر
???????
آشور – ناگامتي – لال aššur-nagamti-lal
اسرحدون
موضع في دلتا النيل في مصر
???????
بيت- مردوك bit-marduk
اسرحدون
موضع في دلتا النيل في مصر
???????
شا-آشور-تارو šá-aššur-taru
اسرحدون
موضع في دلتا النيل في مصر
???????
شا-ايموق – آشور šá-emuq-aššur
اسرحدون
موضع في دلتا النيل في مصر
???????
دور-آشور-گيتّي-ليصر dur-aššur-ketti-lesir
???????
تل البديري غربي الخابور على وادي دباغة جنوب شرقي الحسكة في سوريا
سايس sais
كار-بيل-ماتاتي kar-bel-matati
آشور بانيبال
صا الحجر في دلتا مصر
???????
كار-بانيتي kar-baniti
آشور بانيبال
موضع شرقي دلتا النيل في مصر




 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق