‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ الكتابات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ الكتابات. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 11 مايو 2011

اسماء المدن والمواقع الجغرافية المتشابهة لفظاً والمختلفة موقعاً في النصوص المسمارية


م.د.عامر عبد الله الجميلي*
Names of Cities and Geographical Sites Similar in Pronunciation and Different in Position in the Cuneiform Texts

 
Dr. Amir Abdullah Al-Jumaili*

 
Study the names of cities is of a great importance by the researchers specializing in the field of historical geography. This importance is clear through its role in detaining the geographical theatre of many historical facts and events as well as determing the correct and true course of the caravans stations , campaigns and travels across historical periods.
This research considers and deals significant phenomenon in this filed that is the similarity of names of cities included in the cuneiform texts with the difference of their geographical sites in the near east , because many of the researchers are in a case of an illusion and mixture to assign the site of the considered city because they do not relive that the names of cities are same names like those of people know that can be given to more than one.
Here, the researcher has to take the responsibility of determing the site of the considered city in the study.

 
توطئة :
تحظى دراسة المدن بأهمية قصوى لدى اوساط الباحثين المعنيين بالجغرافية التاريخية، وتتأتى هذه الاهمية من دورها في تحديد المسرح الجغرافي للعديد من الوقائع والحوادث التاريخية، فضلا عن رسم وتحديد المسار الصحيح والمنطقي لمحطات القوافل والحملات والرحلات عبر العصور التاريخية.
دوافع كتابة البحث:
لدى قراءة العديد من البحوث والمصادر التاريخية ذات العلاقة بتاريخ العراق القديم على وجه الخصوص، وتاريخ الشرق الادنى القديم بشكل عام ومن بينها رسائل الماجستير واطاريح الدكتوراه، تبين ان بعض الباحثين قد وقعوا في وهم وخلط في تعيين وتحديد بعض المواضع والمدن من غير علم أو تمحيص، فراحوا يطلقون العنان لانفسهم بالمعلومات الجغرافية جزافا ومن دون ان يجهدوا انفسهم عناء التحديد السليم لموقع المدينة موضوعة البحث. وفاتهم ان المدن شأنها في ذلك شأن اسماء الناس لها (سَمِيّ) ، فيطلق الاسم الواحد على غير مسمّى، وعلى الباحث هنا تقع مسؤولية استنتاج وتحديد موقع المدينة المعنية والمقصودة بالبحث والدراسة.
وساستشهد ببعض الامثلة على سبيل المثال لا الحصر مما وقع فيه اولئك الباحثين بالخطأ. فمن ذلك ما ورد في احدى البحوث التي يتحدث فيها الباحث عن الرسوم الجدارية في قصر الملك الاشوري توكلتي-ابل-ايشارّا (تجلاتبليزر) الثالث -744-727ق.م-فنراه يحدد موقع القصر في (بارسبّا أو بورسيبا barsippa) التي تتطابق مع (برس نمرود) جنوب بابل في العراق، في حين ان من المعروف ان موقع قصر هذا الملك في (تل بارسب til-barsip) الذي اظهرت نتائج التنقيبات انه يتطابق مع (تل احمر) على نهر الفرات شمالي سوريا.ويبدو ان هذا الخطأ من كاتب البحث، مدعاه التشابه النسبي للاسمين، وهو ما اوقعه في هذا الوهم المحض**. وما يقال عن هذين الموقعين، ينطبق على إريدو ERIDU و أريدو aridu، حيث التبس تشابه الاسمين على أحد الباحثين، فظن أن حملة الملك الآشوري شلمنصر الثالث في سنة حكمه الاولى على مدينة (أريدو aridu) التي تتطابق مع (تل عرادا) في مثلث الخابور شمالي سوريا على الحدود مع تركيا (شمال بلاد الرافدين) ، إنما هي على مدينة إريدو ERIDU الشهيرة والتي تتطابق مع (تلول أبو شهرين) والتي تبعد 40كم جنوب غربي الناصرية في جنوب العراق (جنوب بلاد الرافدين) (). كما ان بعض الباحثين من لايميز مثلا بين مدينتي (كِش kiš) و (كيش keš) ويعتبروهما موقعا واحدا، فالمعلوم ان النصوص المسمارية المكتشفة في موقعي (تليّ الاحيمر وانغره) شرقي بابل اكدت ان اسم المدينة هو (كِش kiš) ، في حين ان مدينة (كيش) لم يتوصل الباحثون بعد لمطابقة وتعيين موقعها على وجه التأكيد مع ان البعض يرشح (تل ابو الصلابيخ) شمال شرقي الدغاره في محافظة القادسية أو (تل جدر) في محافظة ذي قار جنوب العراق موقعا لهذه المدينة. وكذلك الحال بالنسبة لـ (ايكالاتو) و (ايكلاتي) و (اونقي) و (اوقني) و غيرها وقِس على ذلك.
وما يقال عن اسماء المدن القديمة، يصدق على اسماء التلال والمواقع الحديثة والمحلية لأسماء تلك المدن، والمتصفح لكتابيّ (المواقع الاثرية في العراق) الذي اصدرته مديرية الآثار العامة العراقية في بغداد وكذلك (المواقع الاثرية السورية) للدكتور قتيبة الشهابي يجد عشرات الاسماء المتشابهة، وكمثال على ذلك، المواقع الاثرية التي تعرف بـ (تل الذهب) والتي تطلق على العشرات إن لم نقل المئات في كل من العراق وسوريا وغيرها من البلاد العربية. وكذا الحال بالنسبة إلى (تل الفخار) و (تل اسود) و (تل احمر) و (مشرفه ومشيرفه) (تل الصوان). و (تل العمارنه) من القرن الرابع عشر ق.م في مصر و (تل العمارنه) من الالف الثالث والثاني ق.م والذي يقع جنوب (جرابلس) في محافظة حلب شمالي سوريا. و (كول تبّه) وهي بقايا المدينة القديمة (كانش) من العصر الاشوري القديم والتي تقع شمال غربي (كيساري – قيصرية -) في الاناضول في تركيا. و (كوك تبّه) وهي بقايا مقاطعة (ارزوخينا) الاشورية من العصرين الاشوري الوسيط والحديث، والتي تبعد 10كم جنوب (التون كوبري) شمال غربي كركوك في العراق. و (تل يارمجه) شمالي كركوك و (تل يارمجه) شرقي الموصل. وكلاهما في العراق و (يارم تبّه) جنوب تلعفر غربي الموصل في العراق و (يارم تبّه) في جنوب شرقي تركيا لا بل ان بعض الباحثين من يتوهم ان (تل عقر) -بالمفرد- وهو بقايا المدينة المعروفة بـ (دير) قرب بلدة بدرة في محافظة واسط شرقي العراق. و (تلول العقر) -بالجمع- التي تردنا في نصوص العصر الاشوري الوسيط وهي بقايا مدينة (كار – توكلتي - ننورتا) وهي العاصمة التي بناها الملك الاشوري (توكلتي ننورتا الاول) (1204-1208) ق.م وتقع شرقي نهر دجلة قبالة اشور (قلعة الشرقاط) جنوبي الموصل في العراق ويعدوهما موقعاً واحداً والصحيح انهما مدينتان متباينتان في الموقع والعصر الذي وردتنا منه. وغيرها الكثير من المواضع. ولأولئك الباحثين عذرهم في هذا الوهم لعدم معرفتهم انها من متشابه الاسماء اولاً، ولقلة معرفتهم بالجغرافية التاريخية ثانياً.
ولاح للباحث ان يدوّن هذه الهنات التي وقع فيها اولئك الباحثين، فضلا عما تم جمعه من المصادر كالحوليات الاشورية والاطالس الجغرافية وتلك المتعلقة بالمواقع الاثرية مثل : المواقع الاثرية في العراق الصادر عن مديرية الاثار العامة ببغداد عام 1970م، واطلس المواقع الاثرية في العراق الصادر عن المديرية ذاتها، بغداد، 1976م، والكتب ذات العلاقة بالجغرافية التاريخية، فضلا عن الخرائط كخريطة العراق الاثرية الصادرة عن مديرية المساحة العامة ببغداد عام 1970م، وخرائط حديثة اخرى عن المواقع الاثرية في الشرق الادنى القديم، فتكوّن للباحث بعد مدة من الزمن عددا غير يسير من متشابه المواقع وبخاصة المدن. ارتؤي ان يجمع شتاتها في بحث يعين الباحثين ويرشدهم ويلقي الضوء على المتشابه من اسماء المدن ولازالة اللبس والغموض الحاصل في المشترك من الاسماء () مع اختلاف مواقعها الجغرافية.
ومن هذه المواقع :
  1. (أبقو apqu) وهو اسم مدينة تشترك فيه ثلاثة مواضع، الأول ويرد في نصوص من العصرين البابلي والاشوري القديمين وهي مدينة (أبقو-م-apqu-m-) والذي يميّز باللاحقة (شا إيشكور ša iškur) أي: مدينة (أبقو) العائدة إلى الاله (إيشكور) اله العواصف والمناخ عند السومريين والذي يضاهي الاله (أدد) عند الاكديين و (حَدَد) أو (هَدَد) عند الفينيقيين والآراميين. ويبدو ان هذه المدينة كانت احد مراكز عبادة هذا الإله (). وهذه الصيغة وردت في نصوص العصر البابلي القديم اما في نصوص العصرين البابلي والاشوري الوسيطين فترد فقط بصيغة (أبقوapqu) (). وترد في نصوص العصر الاشوري الحديث بصيغة (أبكو apku).ويتطابق هذا الموضع مع (تل ابو ماريّا) شرقي قضاء تلعفر إلى الغرب من الموصل شمال غربي العراق ().
    اما الموضع الثاني فهو (أبقو-م- شا باليخا apqu-m- ša baliha) أي : مدينة (أبقو) الكائنة على رافد البليخ احد روافد نهر الفرات شمالي سوريا والتي اظهرت الدلائل والقرائن انها تتطابق حاليا مع (تل ابيض) على رافد البليخ في محافظة الرقّة في سوريا على الحدود مع تركيا (). والموضع الثالث هو (أبقو apqu) وهو اسم مدينة ترد في نصوص العصر الاشوري الحديث وتتطابق إلى حدّ ما حاليا مع (تل افيق) شمال شرقي يافا في فلسطين ().
  1. (ابوم apum) اسم تشترك فيه مدينتين تردان في نصوص من العصرين البابلي والاشوري القديمين، الاولى تشير الدلائل والنصوص انها ربما تكون –تل ليلان- في مثلث الخابور شمال شرقي سورية () والثانية (ابوم apum) التي تقع في موضع في محافظة حماة غربي سورية ().
  2. (أدَبadab) أسم تشترك فيه مدينتين, الأولى وردت في النصوص المسمارية منذ الفترة السرجونية وما قبل السرجونية وحتى العصرين الآشوري والبابلي الوسيطين وتقع في بلاد سومر وتتطابق مع (بسمايه) قرب ناحية آل بدير في قضاء عفك في محافظة القادسية جنوبي العراق(), والمدينة الثانية وردت في النصوص الإيبلائية, ويعتقد انها تقع وسط سوريا().
  3. (أبسيا apsia) وهو اسم قرية وردت في نصوص من العصر الاشوري الحديث ويتطابق حاليا مع (أبشي) شمال نصيبين جنوب شرقي تركيا. و (ابسو apsu) اسم مدينة من العصر ذاته تتطابق حاليا مع (تل آفيس) جنوب شرقي ادلب شمال غربي سوريا استنادا إلى نتائج التنقيبات. و (أبشو apsu) اسم بلدة ايضا ترد من العصر ذاته وتقع على الضفة اليمنى لنهر دجلة في محيط بغداد وسط العراق ().
  4. (أرمان arman) اسم تشترك فيه مدينتين، الاولى اسم مدينة ذكرت في نصوص التاريخ التعاصري على انها مدينة تقع في منطقة (اوگار-سالّو ugar-sallu) عبر النهر من جبال بيلاسقي pilasqi (جبل مكحول) ، وقد ذكرت ارمان وبيلاسقي في تلك النصوص باعتبارهما الطرف الغربي لخط الحدود الذي اقيم بين الدولتين الآشورية والبابلية خلال حكم (ادد-نيراري) الاول في العصر الاشوري الوسيط، وهناك من الباحثين من يذهب إلى ان ارمان هذه هي نفسها مدينة خلمانيوي halamamiwi المذكورة في نصوص نوزي، اما الموقع الذي يحتمل ان يضم بقايا مدينة ارمان، فهو (تل الذهب) على بعد حوالي 8 كم إلى الشمال من مضيق الفتحة، على الضفة اليسرى من نهر دجلة جنوب مصب الزاب الاسفل في دجلة كما يعتقد الباحث نائل حنون، وان كان (تل الذهب) يرشحه بعض الباحثين على انه بقايا مدينة (ايكالتو) كما سنرى لاحقا، والمدينة الثانية هي (ارمان arman) التي ترد أيضاً بصيغتين اخريتين هما (المان alman) و (خلمان halman) الذي طابقه الباحثون مع (حلوان) القريبة من سربول زهاب غربي ايران ().
  5. (أروبو arubu) اسم قبيلة وبلاد ترد في نصوص العصر الاشوري الحديث وتقع في موضع في محيط القدس بفلسطين، و (أروبو arubu) أو (اروبي arube) وهي اسم مدينة ترد في نصوص من العصر ذاته وتقع في محيط راوندوز في محافظة اربيل شمال شرقي العراق ().
  6. (أريبي aribi) وهو اسم يشترك فيه بضعة مواضع تربو على الخمس وهي صيغة وردتنا في نصوص من العصر الاشوري الحديث لتدل على (العرب) أو (القبائل العربية) وحلّ اسم هذه القبائل والتجمعات العربية محل مواضع متعددة ومتباينة من المواقع الجغرافية، فغلب اسم القبائل على هذه المناطق، وهي تشتمل على مناطق (اشور- خندانو assur-hindanu) والتي تتطابق إلى حدّ ما مع (تل الجابرية) على الضفة اليسرى لنهر الفرات إلى الشمال الغربي من القائم في محافظة الانبار غربي العراق. وشرقي سوريا وعلى منطقة بادية الرصافة في محافظة الرقّة السورية حتى شرقي مدينة حماة، وكذلك المناطق التي تقع إلى الشرق من منطقة (موآب) شرقي البحر الميت جنوب غربي الاردن وامتدادا إلى شمال غربي المملكة العربية السعودية ().
  7. (آشور – ناصر – ابلي aššur-naşir-apli) وهو ما استحدثه الآشوريون على اسم مدينة نيشتون ništun التي تقع على جبل عاقوبان في محيط قضاء شقلاوة في محافظة اربيل شمال شرقي العراق. و (كار–آشور–ناصر– ابلي kar-aššur-nasir-apli) وهو اسم حامية قام ببنائها الملك آشور ناصر بال الثاني إبّان حملته التي انتصر فيها على حكام اقليم (لاقي laqe) ويقع في موضع على الضفة اليمنى من نهر الفرات الاوسط في محيط منطقة دير الزور في سوريا ().
  8. (الاَّبريا allabria) اسم يشترك فيها موضعان وردا في نصوص ترقى إلى العصر الاشوري الحديث، الأول اسم مدينة تقترب الدلائل والنصوص على مطابقتها مع مدينة (سنندج) مركز محافظة كردستان شمال غربي ايران، والثاني هي مقاطعة اشورية من العصر الاشوري الحديث ايضا تقع جنوب منطقة (كوخه شيخ ماريت) -سيمره- التيترد في كتابات البلدانيين والجغرافيين العرب بصيغة (الصَّيمرة) شمال غربي ايران ايضا ().
  9. (أمّانا ammana) وهو اسم مدينة وردت في نصوص العصر الاشوري الحديث
    وتتطابق مع مدينة (عَمّان) -عاصمة الاردن- حاليا أو (جبل القلعة) تحديدا فيها وهي من المدن التي احتفظت بالتسمية القديمة نفسها و (أمانانا ammanana) الذي يشترك فيه موضعين، الأول (جبل النصيرية) شمال غربي سوريا و (أمانانا ammanana) ايضا الذي يقصد به تحديدا منطقة (قُصير) في (جبال النصيرية) شمال غربي سوريا ().
    1. (اوركيش urgeš) = (اوراكّا urakka) التي اظهرت نتائج التنقيبات انه يتطابق مع (تل موزان قرب عامودا شمال غربي القامشلي في سوريا على الحدود مع تركيا) في الشمال () و (اوروك URUK) المدينة السومرية المعروفة وكانت مركزا لعبادة الاله (آنو anu) اله السماء والإلهة (إنانا inanna -عشتار-) باعتقاد العراقيين القدماء والتي تتطابق مع (تلول الوركاء) تبعد (15) كم إلى الشرق من ناحية الخضر جنوب شرقي مدينة السماوة في محافظة المثنى جنوبي العراق ().
    2. (اورur) احدى اهم
      المدن
      السومرية التي نالت شهرة وكانت مركزا لثلاث من السلالات السومرية الحاكمة و ازدادت اهميتها في عهد سلالتها الثالثة (2113-2006) ق.م وكانت من اهم مراكز عبادة الاله (سين sin) إله القمر والتي تعرف بقاياها
      حاليا بـ (المقيّر) وتبعد (17) كم جنوب غربي مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار جنوب العراق () و (اُورّا urra) موضع في منطقة (برواري بالا) قرب العمادية شمالي العراق بالقرب من الحدود مع تركيا ().
    3. (اوبي upî) = (اوبس بابل) وهي من المدن المهمة الواقعة على الجانب الغربي لنهر دجلة جنوب شرقي بغداد وسط العراق ويطابقها بعض الباحثين مع موقع (تل عمر) () ، ويطابقها اخرون بموضع على الضفة الغربية لنهر دجلة قبالة نهر العظيم. والثانية (اوباسي ubasê أو اوباشي ubašê) = (اوبس اشور) التي يرجح الباحثون تعيينها بموقع (تل الحويش) جنوب القيارة وشمال مدينة آشور (قلعة الشرقاط) ().
    4. (اونقو unqu) و (اوقنو uqnu) حيث يقع بعض الباحثين بالوهم فيجعلون هذين الموضعين وكأنهما موضعا واحدا، مع الاختلاف الواضح قليلا في رسم الكلمتين. ولا يعلمون ان الموضعين بينهما بَون شاسع في مواقعهما الجغرافية حيث ان الأول (اونقو unqu) هو اقليم يرد في نصوص العصر الاشوري الحديث ويتطابق حاليا مع (سهل العُمُق) الذي يقع اغلبه حاليا في لواء الاسكندرون في تركيا استنادا إلى نتائج التنقيبات، فيما يقع القسم المتبقي منه في سوريا () اما الموقع الثاني (اوقنو uqnu) فهو اسم نهر يرد في النصوص العائدة للعصور البابلية والاشورية ويرشحه الباحثون مع (نهر دويريج) الذي ينبع من الاراضي الايرانية ويصب في مدينة الطيب شمال شرقي مدينة العمارة جنوب شرقي العراق ().
    5. (أولايا ulaia) اسم نهر يرد في نصوص من العصور الاشورية وتقترب الدلائل الاثرية إلى ترشيح (نهر الكرخه) موقعا له احد روافد (نهر الكارون) جنوب غربي ايران. و (أولاياو ulaiau) أو (أولايان ulaian) وهو اسم جبل يرد في نصوص العصر الاشوري الحديث ويقع في موضع ما على الضفة اليسرى لنهر الزاب الاسفل شمالي العراق ().
    6. (أولّوبا ulluba) اسم مدينة يرد في نصوص العصر الاشوري الحديث ولعل المعطيات التي وردت في الحوليات الاشورية تقّربها إلى منطقة (ولوبه) جنوب غربي السليمانية شمال شرقي العراق فضلا عن احتفاظها باسمها القديم حتى اليوم و (اولّيبا ulliba) اسم جبل يرد في نصوص العصر الاشوري الحديث ويرشح الباحثون (معبر ملّه ميركي) في سهل زاخو –العمادية – في دهوك شمالي العراق موقعا له ().
    7. (إريدو ERIDU) وهي اسم مدينة سومرية قديمة كانت في اعتقاد العراقيين القدماء انها اول مركز للملوكية بعدما نزلت من السماء استنادا إلى جداول الملوك السومريين. واستمر ظهورها في النصوص المسمارية من مختلف العصور والتي شخصت بقاياها حاليا بـ (تلول أبو شهرين حالياً) تبعد (40) كم جنوب غربي الناصرية في جنوب العراق () و (أريدوaridu) اسم مدينة ورد ذكرها في نصوص العصر الاشوري الحديث والتي تتطابق إلى حد ما مع (تل عرادا) في مثلث الخابور شمالي سوريا على الحدود مع تركيا () و (ارّيدُ (irridu مدينة ترد في نصوص العصرين البابلي والاشوري الوسيطين والتي اقترح الباحثون موقعها حاليا مع كل من (ريدوان أو مع-اوردي-) على احد روافد الخابور قرب حران إلى الجنوب الشرقي من اورفا جنوب شرقي تركيا على الحدود مع سوريا () ومن الباحثين من رشّح (تل خان بندر) شمال شرقي راس العين شمالي سوريا على الحدود مع تركيا موقعا لهذه المدينة () و (أريدو aridu) مدينة يرد ذكرها في نصوص العصر الاشوري الحديث وربما يقترب ترشيحها من قِبل الباحثين مع موقع بلدة (راوندوز) إلى الشمال الشرقي من اربيل شمال شرقي العراق ().
    8. (ارتولو artulu) اسم يشترك فيه موضعين يردان في نصوص من العصر الاشوري الحديث كلاهما يقعان في تركيا، الاول يرشحه الباحثون مع مدينة (آك سرايak
      saray
      ) جنوب شرقي بحيرة الملح والثاني يشيرون إلى انه ربما تكون مدينة (قيصرية kaisary) في هضبة الاناضول في تركيا موقعا له ().
    9. (ارزوخينا arzuhina) اسم مقاطعة ترد في نصوص العصر الآشوري الوسيط والحديث وطابقها الباحثون مع الموقع الاثري (گوك-تـﭙـة) على بعد 10 كم جنوب شرقي التون كوبري شمال شرقي كركوك شمالي العراق، وهناك موقع يحمل الاسم ذاته (ارزوخينا arzuhina) يرد في نصوص من العصر البابلي الحديث، يضعه الباحث زادوك Zadok في منطقة نُفّر في محافظة القادسية جنوبي العراق، وهناك مدينة ذكرت في نصوص العصر الآشوري القديم بصيغة (اُرزوخينو uzuhinum) ، وعلى الرغم من ان الباحث (گوتزه Goetze) طابقها مع مدينة (ارزوخينا) ، مدار البحث هنا، إلا ان الباحث نائل حنون يعترض على هذا الرأي ويذهب الى الاعتقاد ان مدينة (ارزوخينم) ينبغي ان تكون في منطقة الخابور في سوريا ().
    10. (آلو-ايشو alu-eššu) الذي تشترك فيه ثلاث مواضع في مناطق مختلفة، ويعني هذا الاسم "المدينة الجديدة"، الاولى وتطلق على القسم الجنوبي الذي توسعت اليه مدينة آشور في العصر الاشوري القديم، والثانية تطلق ايضا على القسم الغربي نم مدينة بابل، والثالثة تطلق على مدينة في اقليم سوخي في اطراف عانة على الفرات غربي العراق ().
    11. (ايكالّاتوekallatu ) اسم مدينة ترد في نصوص من العصرين البابلي والاشوري الوسيطين وترد في نصوص العصر الاشوري الحديث بصيغة (ايكال –بي –ناري ekal-pi-nari) ويعني حرفيا : (قصر فم – فتحة-النهر) وهو موضع عند مصب نهر العظيم في دجلة قرب بلد شمالي بغداد أو لعلها تتطابق إلى حدّ ما مع (تل الذهب) شمال الفتحة على الضفة اليسرى لنهر دجلة قبالة جبل مكحول جنوب اشور (قلعة الشرقاط) () و (ايكالّاتي ekalate) التي ترد في النصوص من مختلف العصور البابلية والاشورية وتتطابق مع (تلول الهيكل) شمال شرقي مدينة اشور (قلعة الشرقاط) على الضفة اليسرى لنهر دجلة ايضا جنوب شرقي الموصل () والفارق بين المدينة الاولى والثانية ان الاولى ترد في النصوص بصيغة المفرد (ايكالتو ekallatu) وتعني باللغة الاكدية (القصر) ، بينما ترد الثانية بصيغة الجمع (ايكالاّتي ekallate) أي : (القصور) أو (مدينة القصور). و (ايكالتي ekalti) اسم مدينة من العصر الاشوري الحديث والتي رشح الباحثون (تل منباقه) –ممباقه- على الضفة الشرقية للفرات قرب الرقّة في سوريا موقعا لها ().
    12. (ايدماراز/ص idmaraz/s ) الذي يرد في نصوص من العصر البابلي القديم ويراد به تحديدا المنطقة المحصورة بين (نهر جغجغ-الهرماس-) احد فروع نهر الخابور ومنطقة الخابور الاعلى شمالي سوريا (). و (ايدماراز/ص idmaraz/s ) الذي يرد في نصوص من العصر ذاته ولكن يقصد منه هنا (قناة مهروت) بين المقدادية –شهربان- ومنصورية الجبل جنوب شرقي ديالى شرقي العراق استنادا للدلائل الاثارية والدراسات المتعلقة بتاريخ مشاريع الري في العراق القديم ().
    13. (إيتو itu ) أو (أوتيم utim ), ويرد ايضا بصيغة ايدو idu وطابقه الباحثون مؤخرا مع ساتوقلعا على الضفة الغربية لنهر الزاب الاسفل شرقي بلدة طقطق الى الجنوب من كويسنجق في محافظة اربيل شمال شرقي العراق () ، أما الموضع الاخر فهو ايتو itu او ايدوidu الذي يتطابق مع مدينة (هيت) حاليا والتي تقع على الضفة اليمنى لنهر الفرات شمال الرمادي في الانبار غربي العراق وهي من المدن التي احتفظت بتسميتها القديمة () ، والموضع الثالث (ايدو idu) فهو اسم مقاطعة اشورية تقع حاليا شمالي بحيرة (زري بار) في محافظة كردستان شمال غربي ايران مقابل قضاء حلبجة على الحدود مع العراق () ، اما الموضع الرابع فهو (ايتوئو itu'u) وهو اسم قبيلة آرامية بدوية وردت في نصوص من العصرين الاشوريين الوسيط والحديث واستطاعت الدولة الاشورية استمالتها إلى جانبها بعد ان كانت تشكل مصدر خطر وقلاقل لها واستخدمتها كقوة ضاربة ورديف ومساند للجيش الاشوري ضد المتمردين والانفصاليين عن الدولة الاشورية وغلب اسمها على المنطقة التي استوطنتها على مدّ الجانب الغربي لنهر دجلة في المنطقة المحصورة بين تكريت وبغداد في العراق ().
    14. (ايبلا ebla أو ايبئالا eb'ala) التي ترد في نصوص العصر الاشوري الحديث وتقع في موضع في محيط منطقة الحويجة الى الجنوب من مدينة كركوك شمال العراق () ، و(ابلا ibla) والتي ترد كمدينة ومركز اداري مهم في النصوص المسمارية منذ الالف الثالث ق.م واستمر ظهورها في النصوص في مختلف العصور والتي تتطابق مع (تل مرديخ) ويقع قرب ادلب على مسافة 40كم جنوب مدينة حلب السورية ().
    15. (ايسن isin) مدينة سومرية
      قديمة وكانت عاصمة لسلالة ايسن
      التي حكمت حوالي من (1969-1732) ق.م واستمر ظهورها في النصوص من مختلف العصور وتعرف بقاياها حاليا (ايشان البحريات) وتبعد (20) كم الى الجنوب من بلدة عفك جنوب شرقي الديوانية في جنوبي العراق () ، ومدينة (سِنُّ sinnu) التي ترد في نصوص العصر الاشوري الحديث والتي تعرف في كتابات البلدانيين العرب بـ (السّن) أو (سن بارمّا) لقربها من جبل حمرين الذي استمدت اسمها منه والذي كان يعرف بـ (بارمّا) وتقع عند مصب نهر الزاب الاسفل في نهر دجلة عند قرية الشجرة جنوب مدينة اشور (قلعة الشرقاط) في محافظة صلاح الدين () ومدينة (ايسانا isana) والتي رشح البعض مطابقتها مع (إيسان كوي) ، أو (تل ايسان) حاليا على نهر الساجور عند الحدود السورية – التركية). بينما يذهب الباحث نائل حنون الى الاعتقاد انها ربما تكون (تل امنَيْرة) جنوب ناحية حمام العليل او تل الرمانة بالقرب من ناحية القيارة وكلا الموضعين يقعان على الضفة اليمنى لنهر دجلة جنوبي الموصل شمالي العراق لان بعض النصوص الاشورية تشير اليها بما يفيد انها في منطقة قريبة من مدينة اشور () ، ويرى كاتب هذه السطور انه ربما يكون (تل الخُفسان) هو الاقرب إلى الاحتمال والترشيح لان موقعه ليس بعيدا عن (تل امنَيره) ، كما ان الاسم فيه بقايا وصدى من اسم (إيسانا) القديم.
    16. (بابل babil) اشهر مدن العالم القديم والمدينة المعروفة وسط العراق، ومن اشهر مدن العصر البابلي القديم والحديث، وكانت عاصمة سلالة بابل الاولى وكذلك عاصمة السلالة الكلدية في العصر البابلي الحديث وتقع شمالي مدينة الحلة بمسافة يسيرة وعلى بعد (90) كم إلى الجنوب من بغداد () ، وبابل babil اسم مدينة اخرى تقع في موضع قرب جزيرة بن عمر جنوب شرقي تركيا ().
    17. (باليخو balihu) ويشترك فيها موضعين، الاول : بلدة ترد في النصوص العائدة للعصر الاشوري الحديث وتتطابق مع (تل ابيض) على نهر البليخ في محافظة الرقّة شمالي سوريا على الحدود مع تركيا، والثاني :اسم (نهر البليخ) احد روافد نهر الخابور في سوريا ().
    18. (برخلزي bar
      halzi
      ) و (خلزي halzi) ، برخلزي: اسم مدينة ومحافظة ورد في نصوص من العصر الآشوري الحديث فقط. والمعتقد، منذ عدة عقود من السنين، ان برخلزي كانت على الجانب الشرقي من نهر دجلة كما انها كانت تتطابق في بعض الدراسات مع مدينة (خلزو) او (خلصو) القديمة، وخلزو كانت بالفعل مركز محافظة آشورية في منطقة شرقي دجلة، غير انه تم التأكد من خطأ مطابقتها مع برخلزي فضلا عن ذلك اصبح واضحا الآن ان بوابتين من بوابات مدينة نينوى حملتا اسمي مدينتي برخلزي وخلزو كل على حدة، وذلك خلال العصر الآشوري الحديث نفسه. كانت بوابة برخلزي في السور الغربي لمدينة نينوى، فيما كانت بوابة خلزو في السور الجنوبي للمدينة، ومن هنا اصبح من غير الممكن القبول بمطابقة الاسمين وارجائهما الى مدينة واحدة كما ذهب (فورر) وتبعه (اومستد) ، و (واترمان) و (ديفيداوتس) و (باربولا) () , اما الاولى فاختلف الباحثون في تعيينها , فبينما يذهب الباحث باربولا Parpola وطائفة من الباحثين إلى إنها تقع في موضع شمال تلعفر غربي الموصل - وهنا يرجح الباحث إستنادا ً وتأسيسا على هذا التحديد والاحتمال (قرية البرغلية) موقعا لها لقربها الجغرافي من المكان المرشح و لتقارب مخارج الاسم الحديث مع اسم الموقع القديم - بينما أعطى الباحث نائل حنون دلائل تثبت على إنها تقع في تل الغزلاني في معسكر الغزلاني في الضواحي الجنوبية لمدينة الموصل وترد المدينة ايضا بصيغة (خلزي – اتباري
      halzi-atbari) (). أما المدينة الثانية (خلزي halzi) فتتطابق مع موقع بلدة (السّلاّمية) التي تقع على الضفة اليسرى لنهر دجلة بالقرب من كلخو (نمرود) وتبعد 30كم إلى الشرق من الموصل وكلا الموقعين يردان في نصوص العصر الاشوري الحديث ().
  10. (بلاطو/ا balatu/a) والذي يشترك فيه ثلاثة مواضع، الاولى وهي الأشهر (بلاطو/ا balatu/a) وتتطابق مع مدينة (بلد-اسكي موصل-) على الضفة اليمنى لنهر دجلة شمال غربي الموصل في العراق () وهي من اهم المصادر والمقالع التي كان يجلب منها الاشوريون الحجارة والصخور لنحت الثيران المجنحة والتماثيل كما ترد في نصوص العصر الاشوري الحديث ().وكذلك يرشح بعض الباحثين موقع (تل جيكان) ليشمل مع (اسكي موصل) اسم هذه المدينة وهي تقع إلى الشمال قليلا من الموضع السابق. مع ان (تل جيكان) يرشحه الباحثون موقعا للمدينة الاشورية (تمنونو tamnunu) () والموضع الثالث هو (دور-بلاطي dur-balati) وهو اسم بلدة ترد في نصوص من العصرين الاشوري الوسيط والحديث. اقترح الباحث موزيل (خرائب اُحيمر) على الضفة اليمنى للفرات في محافظة الانبار غربي العراق موقعا له ().
    1. (بارسبّا barsippa) وهو اسم مركز مقاطعة من العصر الاشوري الحديث وتعرف حاليا (برس نمرود) لاحتفاظها النسبي بالاسم القديم فضلا عما اسفرت عنه نتائج التنقيبات ويقع على نحو 15كم جنوب الحلة في محافظة بابل في العراق. و (تل بارسب til-barsip) أو (تاربوسيبي tarbusibi) وهو اسم مركز مقاطعة ايضا يردنا من العصر ذاته ويتطابق حاليا مع (تل احمر) استنادا لنتائج التنقيبات التي استظهرت فيه قصر الملك الاشوري (تجلاتبليزر الثالث) في منطقة عين العرب على الضفة اليسرى لنهر الفرات ويبعد 20كم جنوب جرابلس شمالي سوريا ().
  11. (بيراتي birati) التي يشترك فيها ثلاث مواضع، الأول يتطابق مع (بيرثون) على نهر دجلة جنوب شرقي مدينة بطمان في تركيا. والموضع الثاني الذي يرد بصيغة (بيراتي birati أو خاراراتي hararati) الذي يتطابق إلى حدّ ما مع موقع بلدة (حديثة) على الضفة اليمنى لنهر الفرات بمحافظة الانبار غربي العراق والموضع الثالث الذي يرد بصيغة (بيرتو birtu) والذي يعني القلعة او الحصن ويتطابق مع جزء من مدينة تكريت او قلعة تكريت تحديدا الذي غلب الاسم عليها على الضفة الغربية لنهر دجلة في العراق ().
  12. (ترباصو tarbaşu) وهو اسم موضع قرب ناحية الحسينية في محافظة واسط في العراق. و (تربيصو tarbişu) وهو اسم مدينة اشورية تتطابق مع شريف خان (شريخان) قرب الرشيدية ويبعد 5كم شمال غربي نينوى في العراق استنادا لنتائج التنقيبات التي اجرتها جامعة الموصل عام 1968م وكلا الموضعان يريدان في نصوص العصر الاشوري الحديث ().
    1. (تَمناtamna)
      التي تتطابق إلى حدّ ما مع (تل بطش) غربي القدس في فلسطين،و (تمنونو/أ tamnunu/a ) التي يرشح الباحثون (تل جيكان) الذي يقع حاليا تحت غمر مياه سد الموصل شمال غربي الموصل في العراق موقعا لها وكلاهما موقعان من العصر الاشوري الحديث (). (انظر فقرة 24)
    2. (تايدو taidu) وهي اسم مدينة من فترة الالف الثاني والاول قبل الميلاد والتي يرجح الباحثون ان تكون (تل حميدي-الحميدية-) على نهر جغجغ (الهرماس) جنوب غربي القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا. و (تيدو tidu) وهو اسم حصن (قلعة) من العصر الاشوري الحديث وربما تكون (كرخ -كيره-) إلى الجنوب الشرقي من
      (ديار بكر) جنوب شرقي تركيا موقعا لها ().
    3. (تاس tas) وهو اسم جبل ورد في نصوص من العصر الاشوري الحديث وتقترب المعطيات مطابقته مع (بافيان) قرب الشيخان شمال شرقي نينوى شمالي العراق. ويرى الباحثان جاكوبسون Jacobsen وستين لويد Seton Lioyd أن التسمية الحالية لمنطقة (دوسكي) في محافظة دهوك هي تسمية محورة لجبال (تاس tas او dus) التي اصبحت دوسكي (). و (تاسا tasa) وهو اسم بلدة من العصر ذاته لعلها تكون (تاشديلين) الحالية شمالي ملاطيا في تركيا ().
    4. (توئيّمو tu'immu) وهي اسم بلدة ترد في نصوص من العصرين الاشوري والبابلي الحديثين وتتطابق مع (تاءوم) شمال شرقي ادلب في سوريا والتي احتفظت باسمها القديم مع بعض التغيير. و (تومّو/ي tummu/e) وهي اسم مقاطعة من العصر الاشوري الحديث وتقع في موضع بين قضاء رانية وراوندوز في محافظة اربيل شمال شرقي العراق (). وتذهب الباحثة رافدة القره داغي إلى الاعتقاد انها ربما تكون قرية (توتمه) التابعة لقضاء راوندوز في محافظة اربيل ().
    5. (تيلّا / تيلّي tilla/e) اسم موقع مدينة يرد في نصوص من العصور البابلية والاشورية ويرد كذلك في نصوص من العصر الاشوري الحديث كمركز مقاطعة. ويرشح الباحثون (تل رميلان) شمال اليعربية شمال غربي سوريا موقعا لها ().ومدينة (تيلا tela) التي ترد في نصوص من العصر الاشوري الحديث ايضا والتي ربما احتفظت باسمها القديم (تيلا) وتقع غربي جبل بيرمام في ناحية مزوري إلى الشرق من رافد الكومل في محافظة دهوك شمالي العراق (). و (تلي tili) اسم مدينة ربما يكون (تل تولما) وتقع حاليا تحت مياه (بحيرة دربندخان) شمال شرقي العراق ().
    6. (تاراقو (م) (taraqu (m) اسم مدينة ورد ذكرها في نصوص من العصرالاشوري القديم وويقترح الباحثون (تل هادي) في مثلث الخابور شمال شرقي سوريا موقعا لها ().و (تيرقو (م) terqu (m)) وهي اسم مدينة وردت في نصوص من العصور البابلية والاشورية القديمة والوسيطة ().كما وردت في نصوص العصر الاشوري الحديث ولكن بصيغة (سيرقو sirqu) والتي تتطابق حاليا مع (تل عشاره) على الضفة اليمنى لنهر الفرات جنوب شرقي دير الزور شرقي سوريا استنادا إلى نتائج التنقيبات (). (تيرقا/تيرقان أو تيركا tirqa / tirqan,
      TIRGA) الذي تشترك فيه اسماء ثلاث مدن في مواقع جغرافية مختلفة، الاولى، ترد بصيغة: "tirqan IGI (šá pān) guti KI" أي ترقان المواجهة او المقابلة لبلاد الكوتيين والتي تساويها، وترادفها قائمة آشور الجغرافية مع مدينة لوتِ luti والتي تتطابق مع "لوبدي" القديمة،التي يرشحها بعض الباحثين مدينة (داقوق) جنوبي كركوك شمالي العراق موقعا لها () ، والمدينة الثانية: (تيرقَا terqa) التي ترد في النصوص بصيغة (tirqán IGI
      HURSAG
      KI) أي: (مدينة تيرقان المقابلة لإقليم الجبال) وتقع قرب قره خار في اعالي نهر ديالى شرقي العراق (). والمدينة الثالثة (تيرقَا) أو كما مرت بنا سلفا بصيغة (تيرقو) والتي ترد بصيغة tirqán šá pān suti KI او tirqán
      IGI
      sutiوالمقصود بها هنا (مدنية تيرقَا التي تقع قبالة مضارب قبيلة سوتِي sutu/i) الآرامية التي كانت تقطن في الالف الثاني قبل الميلاد على ضفاف الفرات من منطقة عانة على نهر الفرات من محافظة الانبار حاليا غربي العراق حتى مدينة الرقة السورية، و (ترقان) المقصودة هنا تقع بقاياها حاليا في – تل عشاره– على الضفة اليمنى للفرات جنوب شرقي دير الزور في سوريا ().
    7. (توتول tutul) أو (دول.دول) أو (دودولي duduli) التي تعني بالسومرية (البئر او الآبار) التي تشترك فيها مدينتين،الاولى رشح الباحثون مدينة (هيت) الحالية على الضفة اليمنى لنهر الفرات شمالي الرمادي في محافظة الانبار غربي العراق موقعا لها () وهذه الصيغة أو التسمية جاءت فقط في نصوص ما قبل الفترة السرجونية والفترة السرجونية وسلالة اور الثالثة والعصر البابلي القديم. لتحل محلها تسمية اخرى وهي (ايدو idu) أو (ايتو itu) التي تعني القير او الزفت وهو ما تشتهر به مدينة هيت منذ العصرين البابلي والاشوري الوسيطين والعصر الاشوري الحديث والبابلي الحديث والمتأخر () والمدينة الثانية (تول تول tultul) أو (توتّول tuttul) التي تتطابق إلى حدّ ما مع (تل البيعة) على الضفة اليمنى لنهر البليخ شرقي مدينة الرقّة في سوريا ().
    8. (تامتو رابيتو tamtu rabitu) الذي يعني (البحر العظيم) ويقصد به (البحر المتوسط) ولكن هذا المصطلح ايضا قد يراد به احيانا بحارا اخرى. ففي بعض الاحيان نرى كتبة الحوليات الاشورية يتركون الصيغة سائبة ولا يحددون مدلولها وافقها وموقعها الجغرافي بشكل دقيق. كما حصل مع مصطلح (البحر العظيم تامتو رابيتو tamtu rabitu) في احدى حوليات الملك الاشوري توكلتي ابل (تجلاتبليز) الأول (1115-1077ق.م). حيث ناقش الباحث هاري ساكز هذا المصطلح (البحر العظيم) متسائلا فيما إذا كان يعني (البحرالمتوسط) أم (بحيرة فان-وان-) () أم (البحر الاسود) () ، لانه يبدو من سياق احداث حملات هذا الملك وغيره ما يوحي ان مسرحها الجغرافي قد شمل فضلا عن البحر المتوسط كل من (بحيرة فان –وان- والبحر الاسود في تركيا وحتى بحر قزوين شمالي ايران) وهو ما يفتخر به عادة الملوك الاشوريون في نصوصهم لحدود امبراطورياتهم التي بلغت جغرافيتها السياسية حدودا تمتد لتشمل هذه البحار.
  13. (تركيبات targibat) وهو اسم يشترك فيه موضعين يردان في نصوص من العصر الاشوري الحديث،الأول (تركيباتو targibatu) وهو اسم مدينة تقع في موضع في محافظة إيلام (عيلام) جنوب غربي ايران. و (تركيباتي targibati) وهو اسم قبيلة كانت تستوطن في محيط ناحية نهله (دينارته) في قضاء عقرة التابعة لمحافظة دهوك شمالي العراق ().
  14. (كُبلة) gubla و (كوبال) gubal التي تشترك فيها مدينتين،الاولى (كوبلا/كوبال gubal/gubla) والتي تتطابق مع (جبله) جنوب اللاذقية على الساحل السوري. والثانية (كبالا gabala) أو (كُُبلا gubla) والتي تتطابق مع مدينة (جُبيل (بنت جبيل) -بيبلوس) شمال بيروت على الساحل اللبناني استنادا لنتائج التنقيبات التي اجريت في كلا الموقعين ().
  15. (خار har) ويشترك فيها موضعين، الاول يرد في نصوص العصر الاشوري الوسيط. ويذهب الباحثون الى ترشيحه مع (جبل سنجار) غربي الموصل في العراق (). والموضع الثاني (خار har) وهو ايضا جبل والذي يردنا في نصوص العصر البابلي الحديث والمتاخر ويضعه الباحثون مع سلسلة جبال (طور عابدين) جنوب شرقي تركيا. والتي ترد في نصوص العصر الاشوري الحديث بصيغة (كاشياري kašiari) ().
  16. (خاربي harbe/i) التي يشترك فيها ثلاث مواضع , الأول ربما يكون (تل خويره) ويقع في منتصف المسافة بين بلدتي راس العين وتل ابيض ويبعد (6) كم جنوب الحدود السورية – التركية بين نهري البليخ والخابور في منطقة (تل ابيض) من محافظة الرقّة شمالي سوريا () , والثاني رشحه الباحث موزيل مع (خربة القطبية) أو (خان البغدادي) على نهر الفرات في محافظة الانبار غربي العراق () ، اما الموضع الثالث فهو اسم مدينة تقع في او قرب مقاطعة (قطّونان) التي تتطابق مع (تل فدغمي) شرق نهر الخابرو لمحافظة الحسكة شرقي سوريا ().
  17. (خارسي harsi) الذي يشترك فيه موضعين، الأول يرد في نصوص العصر البابلي القديم ولعله يتطابق إلى حدّ ما مع (تل المؤزر) قرب القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا على الحدود مع مدينة نصيبين جنوب شرقي تركيا () والثاني يرد في نصوص العصر الاشوري الحديث ويقع في موضع قرب (بوكان) في محافظة (اذربيجان غربي) شمال غربي ايران ().
    1. (خابخو-شا-بيتاني1 habhu šá betani 1) وهي جبال تقع في منطقتين متباعدتين، الاولى يرشحها بعض الباحثين مع (يازلجاداغ) شرقي سيرت –سعرت- جنوب شرقي تركيا اوفي سهل زاخو – العمادية جنوب سهل السندي في محافظة دهوك العراقية، اما الموضع الاخر وهو (خابخو-شا-بيتاني2 habhu šá betani2) فيقع في اقصى المثلث العراقي – الايراني – التركي بين راوندوز ورانيا و (خابخو-شا-بان -خاتي habhu- šá-panu-hati) وتعني (خابخو المواجهة لبلاد خاتي -الحثيين) والتي تقع إلى الشمال الغربي من ديار بكر جنوب شرقي تركيا () ، فيما تذهب الباحثة رافدة القره داغي ان التي تقع في سهل زاخو – العمادية- ربما تكون في الموقع المعروف بـ (صلكا خبخ) جنوب شرقي قصبة بيدار جنوب رافد الخابور الذي يصب في دجلة إلى الجنوب الغربي من زاخو شمالي العراق ().
    2. (خلمان halman) والتي يشترك فيها موضعان، الأول بات من المؤكد انه يتطابق حاليا مع قصبة (حُلوان) بين (قصر شيرين) و (سربولي زوهاب) في محافظة كرمنشاه على حوض نهر الوند غربي ايران، وترد المدينة ايضا بصيغة (أرمان arman) () ، اما الموضع الاخر فهي مدينة (خلمان halman) وهي احدى الصيغ التي يرد فيها اسم مدينة (حلب) شمال غربي سوريا، والتي لها صيغتان اخريتان هما : (خَلَب halab) و (يَمْخَد- يَمْخَضْ- iamhad) ().
    3. (خَرّانيا harrania) التي ربما تشير الدلائل إلى كونه قضاء (رانية) إلى الشمال الغربي من السليمانية شمال شرقي العراق. و (خَرّانو harranu) التي يشترك فيها موضعين الأول مدينة قديمة ومحطة مهمة على مر العصور للقوافل والحملات، ترد في النصوص المسمارية المبكرة وازدهر شأنها ووضعها في العصر البابلي الحديث بكونها مركزا لعبادة الإله (سين sin) اله القمر في اعتقاد العراقيين القدماء والتي تتطابق مع مدينة (حَرّان) إلى الجنوب الشرقي من اورفا جنوب شرقي تركيا (). و (خرّانو harranu) التي ترد في نصوص العصر البابلي الحديث والمتاخر ويرشح الباحثون مدينة (التن باشاك) شمال شرقي انطاليا جنوب تركيا موقعا لها (). و (آلُ شا خاراني alu šá harani) أي: المدينة العائدة إلى (خاران) أو مدينة (خاران) والتي ترد في نصوص العصر الاشوري الحديث ويرشحها الباحثون مع (تل خنضل) على الضفة اليمنى لنهر الخابور قبيل مصبه في نهر الفرات ().
  18. (خاوراني haurani) وهي اسم بلدة ترد في نصوص من العصر الاشوري الحديث وتتطابق حاليا مع منطقة (حوار النهر) شمالي حلب في سوريا. والموضع الاخر هو (خاورينا haurina) وهي اسم مركز مقاطعة من العصر الاشوري الحديث ويتطابق حاليا مع منطقة (حوارين) جنوب شرقي حمص في سوريا والموضعين من المواقع التي احتفظت باسمها القديم مع بعض التحوير ().
  19. (خوزيرينا huzirina) والتي يشترك فيها موضعين (مدينتين) يردان في نصوص من العصرين البابلي القديم والاشوري الحديث، الأولى شخصت بقاياها بموقع (سلطان تبّه) على الامتداد الشمالي لنهر البليخ إلى الشمال الغربي من حران جنوب شرقي تركيا. والموضع الثاني هو (خوزيرينا huzirina) ايضا والذي رشح الباحثون (تل عامودا) غربي القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا موقعا لها ().
  20. (خابورو haburu)
    وهي تمثل انهر وروافد متعددة فضلا عن موقع جغرافي معين، فـ (خابوروم haburum) الأشهَر هو (رافد الخابور) احد روافد نهر الفرات شمال شرقي سوريا () اما الثاني (خابوراتم haburatum) فالمقصود به رافد الخابور على نهر دجلة الاعلى والذي يصب فيه قرب مدينة زاخو شمالي العراق والخابور الثالث (خابوروم haburum) فهو فرع من شط النيل القديم ويمتد بين نهر الفرات ودجلة حتى شط الغرّاف الحالي وسط العراق (). ومدينة (خابوراتوم haburatum) فهي التي تعرف بقاياها حاليا بـ (تل كوكب) شمال شرقي الحسكة في سوريا ().
    1. (خادالو) ويشترك فيها موضعين يردان في نصوص من العصر الاشوري الحديث الأول (خادالو hadalu) وهو اسم مدينة وجبل يقع في موضع في محافظة ايلام جنوب غربي ايران. و (خادالّو hadallu) وهو اسم قبيلة كانت تستوطن في محيط داقوق جنوب كركوك في العراق ().
    2. (دابان daban) الذي يشترك فيه موضعين يردان في نصوص من العصر الاشوري الحديث،الأول مدينة رشحها الباحثون مع (تل خفاجي) على الضفة اليسرى لنهر ديالى شمال شرقي بغداد في العراق () والثاني نهر (رودخاني كنكر) شمال كفري في محافظة ديالى شرقي العراق ().
    3. (دوءرو du'ru) التي يشترك فيها موضعان، الاول يتطابق مع (قضاء الدّور) التي تقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة جنوب شرقي تكريت في العراق والثاني (دوءرو du'ru) اسم مدينة تقترب الدلائل إلى ترشيحها مع (دورا) على الساحل الفلسطيني قرب مدينة (الخضيرة) شمال غربي فلسطين والموضعان يردان في نصوص العصر الاشوري الحديث و (دوروduru)
      التي تتطابق مع بلدة (اناز) وتقع على بعد 12كم شرق اورفا في جنوب شرقي تركيا () ، و (دور dur) أو (دير der) التي تعرف بقاياها اليوم بـِ (تل عقر) شمال غربي بدرة في محافظة واسط شرقي العراق على الحدود مع ايران () ،،و (دورو duru) اسم مدينة وردت في نصوص العصر البابلي الحديث والمتاخر (الاخميني والسلوقي) ويرجح ان يكون موقع (ام الواويّة) قرب ناحية آل بدير في قضاء عفك في محافظة القادسية جنوبي العراق موقعا لها () و (دورا dura) التي وردتنا في نصوص من الفترة ذاتها واقترح الباحثون ان يكون (تل اللحم) جنوب غربي سوق الشيوخ في محافظة ذي قار (الناصرية) جنوبي العراق موقعا لها ().
    4. (در dir) مدينة تقع على نهر البليخ في سوريا و (در dir) مدينة تقع في مقاطعة (ماري) –تل الحريري- حاليا شمال البو كمال في محافظة دير الزور جنوب شرقي سوريا أيضاً وكلا الموقعين الاخيرين من العصر البابلي القديم ().
    5. (دور-تيليتي dur-teliti) اسم مدينة يستدل من كتابات الملك سرجون الثاني الآشوري على انها كانت على الحدود مع عيلام، وتوردها سوية مع مدن كانت هناك، أي انها تقع جنوب شرقي العراق، و (دور-تيليتي dur-teliti) التي يطابقها الباحث (شبايزر) مع (قلعة مدينة ﭽمجال الحالية) على سلسلة جبال ﭽمجمال داغ، على بعد حوالي 46 كم شمال شرقي كركوك، شمال شرقي العراق، ومن الجدير بالملاحظة ان الباحثن (اونكر Unger) و (باربولا Parpula) يعدان الموقعين موقعا واحدا، في حين يذهب الباحث نائل حنون انهما مدينتان مختلفتان ().
    6. (دور-شرّوكين dur-šarrukin) وتعني باللغة الاكدية (حصن أو مدينة شروكين) والتي يشترك فيها موضعين، الاولى وهي الأشهر (دور – شروكين dur-šarrukin) وهي اخر العواصم الاشورية من حيث التأسيس واقصرها عمرا حيث لم تتخذ عاصمة للدولة الاشورية الا لمدة محدودة جدا ربما لم تتجاوز السنة الواحدة. وكان شروكين -سرجون- (الثاني) الاشوري (721-705ق.م.) قد اتخذ اشور (قلعة الشرقاط) ثم كلخو (نمرود) فنينوى (تليّ النبي يونس وقوينجق واسوار المدينة القديمة) عاصمة لملكه على التوالي ثم قرر بناء مدينة جديدة في عام (715ق.م.) حملت اسمه. وانتقل اليها قبل ان يكمل بنائها. وبعد وفاة سرجون هجرت المدينة تماما حيث انتقل ابنه (سين-اخّي-إيريبا) (سنحاريب) إلى مدينة نينوى وظلت المدينة مهملة كمركز من المراكز الادارية فحسب. وتعرف بقاياها حاليا باسم (خرصباد) وهي قرية صغيرة تقع بجوار اطلال المدينة الاشورية ثم شاع استخدامه للدلالة على اطلال المدينة ايضا والتي تبعد (20) كم شمال شرقي الموصل شمالي العراق، على الطريق المؤدي إلى مركز قضاء الشيخان () ، وهناك مدينة اخرى ورد ذكرها في النصوص العائدة من فترة سلالة بابل الرابعة (سلالة إيسن الثانية) وهي مدينة (دور – شرّوكين dur-šarrukin) البابلية والتي رشح بعض الباحثين ان يكون (تل المجيلعات) في منطقة ديالى الاثرية ويبعد 16كم شمال قضاء المدائن في المنطقة المحصورة مابين مجرى النهروان القديم ونهر ديالى موقعا لها. ويذهب الباحث خالد الاعظمي الى الاعتقاد بان (دور شرّوكين) البابلية، يرجح ان تكون (مدينة اكد) او انها هي اسم بديل او ثاني لعاصمة المملكة الاكدية، أي عاصمة الملك سرجون الاكدي الاول (2335- 2269 ق.م) التي مازال موقعها غير معروف
      بالرغم من الجهود والمساعي التي بذلها الباحثون والاثاريون (). و (كار-شرّوكين kar-šarrukin) والتي كان اسمها الاصلي قبل ان يستحدثه الاشوريون (خرخار harhar) وهي اسم مدينة وردتنا من العصر الاشوري الحديث ورشحها الباحثون مع مدينة (ملاير) جنوب شرقي همدان غربي ايران () ، و (شَرّاكم šarrakum) التي تتطابق مع (تل ام الحفريات) في ناحية آل ابدير في قضاء عفر في القادسية جنوبي العراق ().
    7. (دنّوم dunnum) اسم يشترك فيه ثلاث مدن من العصر البابلي القديم، الاولى وتقع جنوبي مدينة (لاسقوم lasqum) التي يضعها الباحثون في محيط مدينة دير الزور على الضفة الغربية لنهر الفرات في سوريا، والمدينة الثانية تقع قرب مدينة (مشلان mišlan) في محيط مقاطعة (ماري) التي تتطابق مع (تل الحريري) على الضفة الغربية لنهر الفرات شمال البو كمال في سوريا () ، والمدينة الثالثة تقع في اقليم (سوخوsuhu) أي في محيط مدينة عنه على الفرات في محافظة الانبار غربي العراق ().

    8. (رَزاما razama) التي تشترك فيها محطتين على الطريق المؤدي الى (كانش) بالاناضول في تركيا وتميّز الاولى باللاحقة رزاما شا بو-را-ما-...
      razama šá bu-ra-ma-x) ) ويمكن تسميتها بـ (رزاما الجنوبية) وكانت عائدة الى مملكة (ياموتبال) وتقع بالقرب من مدينة تلعفر غربي مدينة الموصل بالعراق والثانية وتميز باللاحقة رزاما شا أوخاكيم razama šá uhakim) ) ويمكن تسميتها بـ (رزاما الشمالية) وتقع في منطقة الرميلان قرب اليعربية شمال شرقي سورية ().
    9. (رصابا raşappa) التي يشترك فيها موضعين، الاول يتطابق مع مدينة الرصافة جنوب غربي الرقّة في بادية الرصافة في سورية،والثاني (رصابا raşappa) حيث حدد (اميل فورر) موقعها في منطقة سنجار،حتى انه طابقها مع بلدة سنجار نفسها، وقام (اولمستد) بتحديد موقعها في اعالي الثرثار عن قاعدة جبل سنجار. وعدها (كسلر) قريبة من جبل سنجار، اما (ديفيد اوتس) فقد اعترض على مطابقة رصافا مع بلد سنجار، واقترح مطابقتها مع (تل هذيل) جنوب سنجار () ، يقع في موضع جنوب مدينة سنجار إلى الغرب من مدينة الموصل في العراق ().وهناك عدة (رصافات) في العصور العربية الاسلامية منها (رصافة واسط) و (رصافة بغداد) و (رصافة البصرة) و (رصافة الحجاز) و (رصافة الاندلس) و (رصافة الشام- رصافة هشام بن عبد الملك-) التي قامت على انقاض المدينة السورية القديمة (raşappa) آنفة الذكر في بادية الرصافة السورية والتي احتفظت باسمها القديم ().
    10. (زابانّو zabannu) = (سبأ السورية) اسم بلدة وردت في نصوص من العصر الاشوري الحديث ولعلها تتطابق إلى حد ما مع (تل ام العَقرُبّة) في بادية الجزيرة السورية شمال شرقي (الشيخ حمد) على الحدود مع العراق. و (زَبّان zabban) وهو اسم مدينة ترد في نصوص من العصور البابلية والاشورية وتقع في موضع جنوب قضاء (كفري) في محافظة ديالى شرقي العراق. ولعلها تتطابق مع منطقة (جبّارة) ().
    11. (زالـﭙا zalpa) اسم موضع تشترك فيه ثلاث مدن، الاولى ترد في نصوص العصر الآشوري القديم وتتطابق مع موقع (بفرة) شمال بوغاز كوي في الاناضول في تركيا والموضع الثاني يتطابق مع موقع (تلمين هويوك) جنوب غرب غازي عينتاب جنوب تركيا() ، والموضع الثالث ورد في نصوص العصر البابلي القديم وكذلك في النصوص الحثّية المسمارية وتتطابق مع (تل حمام التركمان) على نهر البليخ في محافظة الرقة شمالي سوريا () .
  21. (سمانو samanu) مدينة ورد ذكرها في نصوص من العصر البابلي القديم () و (سمانو samanu) اسم مدينة آشورية وردت في نصوص من العصر الآشوري الوسيط، كما ذكرت ايضا في اثنتين من وثائق العصر الآشوري الحديث، جاءت احداهما من (تل بلا) ، وفي ضوء ما ورد في تلك الوثيقة، حدد الباحث (بوستكيت Postgate) موقع سمانو ضمن محافظة (شيبانيبا) اي في محيط منطقة بعشيقة شمال شرقي الموصل في العراق، اما الوثيقة المسمارية الثانية فتشير الى ان سمانو كانت على مسافة قصيرة الى الجنوب من نينوى ().
  22. (سبّار
    sippar
    ) المدينة العريقة التي كانت مقر احدى السلالات الخمس لملوك ماقبل الطوفان وازدادت اهميتها في العصر البابلي القديم كونها مركزا لعبادة الاله (شَمَشَ šamaš) إله الشمس باعتقاد العراقيين القدماء واستمر ورودها في النصوص في مختلف العصور ويطلق عليها السكان المحليون (تل ابو حبّة) وتقع قرب
    بلدة
    اليوسفية جنوب بغداد،و (سبّار اورورو şippar aruru) أو (سّباريخروروم sippariahrurum) التي رشح الباحثون (تل الدير) جنوب غربي بغداد الى الشمال من الموضع السابق موقعا لها ().
    1. (سنكيبوتو sangibutu) التي يشترك فيها موضعين الاول يقع الى الشمال من بحيرة (اورمية) في ايران والتي تقترب المعطيات إلى ترشيحها مع (سهل خوي) في محافظة (اذربيجان غربي) ، والثاني لعله سهل اسلام اباد (شاه آباد) في محافظة كرمنشاه غربي ايران في منطقة (زاجروس) ().
    2. (سورُ suru) التي تشترك في تسميتها مدينتين،الاولى هي مدينة محصنة تعرف بقاياها حاليا بـ (السواري) او (خرائب صور) أو (صبيريتا القديمة) بجوار (جزيرة تلبس) على الفرات بالقرب من عنه في محافظة الانبار غربي العراق، والثانية هي (سورو -العائدة إلى- بيت خالوبيsuru sa bit halupi) عاصمة بيت خالوبي وهي قبيلة آرامية ورد ذكرها في نصوص من العصر الاشوري الحديث وتتطابق مع (تل الصوّار) أو (تل فدين) على نهر الخابور في محافظة دير الزور في شرقي سوريا ().
    3. (صوباتوم şubatum) اسم يشترك فيه موضعين يردان في نصوص العصر البابلي القديم، الاول مدينة تقع على الضفة الغربية لنهر دجلة في اقليم (كرّانة) لعله في محيط منطقة اسكي موصل شمال غربي العراق، والثاني مدينة تقع في اقليم (ماريوت) في منطقة الخابور الاوسط في سوريا ().
    4. (صيميرّا şimirra) وهو اسم مدينة ومركز مقاطعة من العصور البابلية والاشورية ويتطابق مع (تل كزيل-سميرا-) ويبعد (28) كم جنوب طرطوس غربي سوريا على ساحل البحر المتوسط. و (سيميرّيا simirria) أو (الاّبريا allabria) كما مرت بنا سابقا. وهو اسم جبل ومدينة ورد في نصوص من العصر الاشوري الحديث ويتطابق مع (كوهه شيخ ماريت-سيمره-) في محافظة لورستان جنوب غربي ايران أو (الصيمرة) كما كانت تسمى وترد عند البلدانيين العرب وخاصة ياقوت الحموي ().
    5. (طاباتوم tabatum) وهي اسم مدينة ترد في نصوص العصر البابلي القديم وولعله يكون (تل ترتاب) شمال شرقي سوريا (). و (طابان taban) وهي اسم مقاطعة ترد كثيرا في نصوص من العصور البابلية والاشورية القديمة وتشتمل على عدة قنوات وانهار مثل : (نهر كنعان احد فروع قناة مهروت) و (نهر ابو كنكر) و (نهر ابي نفط) و (قناة بلدروز) وكلها تقع في محافظة ديالي شرقي العراق () ، (طاباتايو tabataiu) اسم مدينة ترد في نصوص من العصرين الاشوري والبابلي الوسيطين ويتطابق إلى حدّ ما مع (تل طابان-تعبان-) على الضفة الشرقية لنهر الخابور الاعلى جنوب شرقي الحسكة شمالي سوريا ().
    6. (قَتان qatan) وهو اسم مدينة ورد ذكرها كثيرا في نصوص من العصرين البابلي والاشوري القديمين وتتطابق حاليا مع (تل المشرفة) الذي يبعد (18) كم شمال شرقي حمص غربي سوريا () ، و (قتنا qatan) وهو اسم مدينة ورد ذكرها من العصر الاشوري الحديث وتتطابق إلى حدّ ما مع (تل اشمساني) الذي يقع غربي نهر الخابور في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا ().
    7. (قرقار
      qarqar
      ) التي يشترك فيها اسم مدينتين، الاولى تتطابق مع (تل قَرقَر) أو (قَرقَور) في سهل الغاب شمال غربي حماة شمال غربي سوريا وهي من المواضع التي احتفظت باسمها القديم، والثانية الى الجنوب منها وتشير الادلة الاثارية ان يكون (تل العشارنة) شمال مدينة حماة السورية والموضعان كلاهما يقعان على نهر العاصي موقعا له ().
    8. (قوي quwe) التي يشترك فيها موضعين قريبين من بعضهما، الاول يرشحه الباحثون مع مدينة (أدنه) والثانية يرشحوها مع (كوه) وكلاهما يقعان جنوب تركيا بالقرب من خليج الاسكندرون ().
    9. (كار-إشتار kar-ištar) () اسم يشترك فيه موضعين يردان في نصوص العصر الآشوري الحديث، الاول يتطابق إلى حد ما مع (تل عجاجي) إلى الجنوب من منطقة الفتحة شمال قضاء بيجي في محافظة صلاح الدين في العراق () ، والموضع الثاني (كار-إشتار kar-ištar) وهو الاسم الآشوري الذي اطلقه الملك الآشوري (شروكين šarrukin) (سرجون الثاني) على مدينة (بيت-گابيا bit-gabia) ضمن حملة جردها الملك على القبائل الآرامية القاطنة في بلاد الشام وابدل فيها اسماء ثلاث مدن اخرى باسماء تحمل صيغا آشورية، وهذه المدينة تقع في موضع في محيط مدينة حماة غربي سورية ().
    10. (كار-آشور-ناصر-اﭙلي kar-aššur-naşir-apli) اسم يشترك فيه موضعان، الاول يقع في موضع على الضفة اليسرى لنهر الفرات الاوسط في محيط دير الزور في سوريا، والثاني (كار-آشور-ناصر-اﭙلي kar-aššur-naşir-apli) التي تتطابق مع قرية (خوران) في قضاء شقلاوة في محافظة اربيل شمال العراق ().
    11. (كار–شمش kar-samas) ،هو اسم تشترك فيه ثلاث مدن،تقع الاولى على نهر دجلة وتقع بالقرب من اعلى فتحة نهر العظيم على دجلة وسط العراق بين مانكيسوم التي طوبقت مع (تل كُرّ) على نهر دجلة قرب بلد شمالي بغداد في العراق () وكاركاكولّاتوم التي تتطابق مع (محطة قطار سميجة) حاليا على بعد (20-25كم) على فتحة نهر العظيم على نهر دجلة () ،وتقع المدينة الثانية في موضع على الفرات بالقرب من مدينة سُبار (تل ابو حبّة) قرب اليوسفية جنوبي بغداد على قناة صيريتُم،وتقع المدينة الثالثة في موضع عند مصب الخابور في نهر الفرات في سوريا ().
    12. (كيش keš)
      التي تردنا في نصوص فجر السلالات والعصر السرجوني وسلالة اور الثالثة والعصر البابلي القديم اسم مدينة سومرية قديمة وكبيرة في بلاد سومر ومقر السلالة الاولى بعد الطوفان المذكورة في قائمة الملوك السومريين والتي عادت الملكية اليها ثانية بعد مدينة اريدو وهبطت من السماء ومع انها تقع في بلاد سومر الا ان الملاحظ ان الاكديين (الجزريين) كانوا يألفون العنصر الغالب فيها بدليل اسماء اغلب ملوكهم جاءت من اشتقاق اكدي، مما يشير إلى الاختلاط العنصري بين السومريين والاكديين () والتي لا تعرف بقاياها الى اليوم في حين يرشح بعض الباحثين موقع (ابو الصلابيخ) والذي يقع شمال شرقي الدغارة في محافظة القادسية أو (تل جدر) جنوب غربي قلعة سكر في قضاء الرفاعي في محافظة ذي قار جنوبي العراق موقعا لها () ، و (كِش kiš) اسم مدينة اخرى تقع في بلاد اكد وترد في النصوص المسمارية من مختلف العصور والتي تعرف بقاياها حاليا بـ (تل الاحيمر) و (تل انغرّه) وتقع إلى الشرق من بابل شمال شرقي الحلة وسط العراق ().
    13. (كيسيري/كيسورا kisiri/kisura) التي تشترك فيها اربع مدن ومواضع، الاولى في جنوب بلاد الرافدين في بلاد سومر والتي شخصت اطلالها في التل المسمى (ابو
      حطب) () الواقع جنوب شرقي بلدة عفك شمال شرقي الديوانية جنوبي العراق () والمدينة الثانية هي مدينة (كيسيري kisiri) أو (كيسورا kisura) في شمال بلاد الرافدين في بلاد آشور والتي يذهب الباحث جاكبسون الى الاعتقاد أنها تتطابق إلى حدّ ما مع (تل يمثا –انثى-) إلى الشرق من تلكيف شرقي نينوى شمالي العراق , في حين يرشح الباحث جوليان ريد (تل المان) قرب منطقة الشلالات شمال شرقي نينوى موقعا ً لهذه المدينة (). والمدينة الثالثة تأتي بصيغة (كيسرا kisra) حيث تذهب الباحثة رافدة القره داغي انه ربما يكون الجبل المعروف حاليا بـ (قه سري) بين راوندوز وحاجي عمران شمال شرقي العراق () والمدينة الرابعة هي التي تأتي بصيغة (كيسيري kisiri/sikiri) والتي تتطابق مع (تل شدّادا) ويقع على الضفة الغربية لنهر الخابور في محافظة الحسكة في سوريا استنادا إلى نتائج التنقيبات ().
    14. (لاخيرو lahiru) التي يشترك فيها موضعين، الاول يرشحه الباحثون مع (تل قره اوغلان) = (اسكي كفري) جنوب شرقي كفري في محافظة ديالى شرقي العراق والثاني يعتقد الباحثون انه كان يشتمل على محيط (دولة الكويت) حاليا في الخليج العربي ().
    15. (ماكان makan) الذي يشترك فيه موضعين، الأول يرد في النصوص السومرية والبابلية والاشورية والذي رشحه بعض الباحثين بـ (مصروالسودان) في حين يذهب اغلب الباحثين انه ربما تكون عُمان الحالية وتحديدا موقع (ميجان) أو (مجان) في (وادي شهبة) بين عمان والبحرين على ساحل الخليج العربي () ، في حين يرشحه البعض الاخر مع (ميناء مكران) على الساحل الايراني في الخليج العربي والثاني يرد في نصوص العصر الاشوري الوسيط ويقع في موضع غربي (بحيرة اورميا) شمال غربي ايران().
    16. (مرّاتو marratu) والذي يشترك فيه خمسة مواضع فيأتي احيانا مجردا من أية لاحقة لفظية والذي يعني حرفيا (البحر المُرّ) ويقصد به تحديدا (الخليج العربي).
      ويأتي احيانا بصيغة اخرى هي (مرّاتو شبليتو marratu šaplitu) أي البحر المر الاسفل وليدل ايضا على الخليج العربي وياتي بصيغة (مراتو ايليتو marratu elitu أي البحر المر الاعلى كناية عن (البحر الاسود أو بحر قزوين) ، و (مرّاتي marrati) ايضا هي صيغة من الصيغ التي تأتي مجردة من اية بادئة لفظية للمدينة التي ترد بصيغة (گورمَرّاتي gurmarrati) أو (سورمَرّاتي surmarrati) والتي تتطابق مع مدينة (سُرَّ من رأى) -سامراء- ().ولعلها تعني حرفيا النبع أو الجدول المُرّ.والموضع الخامس هو (ماريرتو marirtu) الذي ورد في النصوص العائدة إلى العصرين البابلي والاشوري الوسيطين للتعبير عن (نهر جغجغ-الهرماس-) احد فروع رافد الخابور شمال شرقي سوريا ().
    17. (مُصُر muşur) التي يقصد بها (بلاد مصر) () و (مُصرُ muşru) التي طابقها اغلب الباحثين مع (جبل مقلوب) قرب بعشيقة شمال شرقي نينوى شمالي العراق () ، ويعتقد الباحث (اولمستد Olmstead) أن التسمية الحالية لمنطقة سهل (مزوري) في منطقة (اتروش) شمالي (بارزان) هي تسمية محوّرة لمنطقة جبال (مُصري musri) التي ترد في نصوص الحوليات الآشورية، ككتابات سنحاريب وغيره، وهي نفس المنطقة التي ينبع منها نهر الكرومل (). و (مِصْرُ misru) الذي يرد في نصوص من العصر الاشوري الحديث ويشار له على انه جبل في موضع ما من حوض الفرات الاعلى شمالي سوريا على الحدود مع تركيا ().
    18. (منصواتي mansuati) ويشترك فيه موضعين، وكلاهما يردان في نصوص العصر الاشوري الحديث،الأول يعتقد انها مدينة (مصياف) جنوب غربي حماة في سوريا، والثاني (منصواتي mansuati) الذي ربما يُراد ويقصد به (سهل البقاع) تحديدا شمال شرقي لبنان ().
    19. (نامباگاتي nampagate) اسم مدينة ترد في نصوص العصر الآشوري الحديث وتقع في موضع بين جبل بعشيقة ونينوى ويرى كاتب هذه السطور انها ربما تكون قرية (بايبوخت) شمال شرقي الموصل في العراق () و (نامبيگو nampigu) أو تأتي بصيغة (نانبگي nanpigi) أو (نابّيگي nappigi) اسم مدينة ترد في نصوص العصر ذاته وتتطابق مع مدينة (منبج أو ممبج) التي تقع على الضفة الغربية من نهر الفرات في محافظة حلب شمالي سوريا ().
    20. (نِبُّرnippur) مدينة سومرية قديمة ومركز عبادة الإله (إنليل ENLIL) إله الهواء والجوّ باعتقاد العراقيين القدماء.وترد في النصوص من مختلف العصور وتعرف بقاياها حاليا بـ (نُفّر) وتبعد 10كم شمال عفك شمال شرقي الديوانية جنوبي العراق () ، و(نِبرُ nipru) الذي طابقه الباحثون مع (جودي داغ – جبل الجودي) شمال سهل سيلوبي جنوب شرقي تركيا ().
    21. (نيريب nereb) التي تشترك فيها اربعة مواضع،الاولى ترد بصيغتين (نيريبو nerebu) أو (نيربتو nerebtu) التي وردت في نصوص من العصر البابلي القديم كمدينة ومركز اداري مهم وشخصت بموقع (أشجالي) على الضفة اليسرى لنهر ديالى شمال مصبه بنهر دجلة في العراق () ، والثانية (نيراب nerab) أو (نيريبي niribi) والتي احتفظت باسمها القديم (نيراب) وتقع جنوب شرق حلب في سوريا () ، والثالثة (نيربوnirbu) اسم مدينة ورد في نصوص من العصر الاشوري الحديث ولعلها تتطابق مع (نيروه ريكان) شمال شرقي برادوست في محافظة اربيل شمال شرقي العراق على الحدود مع ايران () والرابعة نيرابو nirabu والتي وردت من الفترة ذاتها وتقع في مقاطعة (بيت ايديني) في موضع في مثلث البليخ والفرات الاعلى شمالي سوريا ().
    22. (نيسّايا nissaia) : اسم موقع يشترك فيه ثلاث مواضع : الأول يرد في نصوص العصر الاشوري الحديث ويتطابق مع (نَساَ) قرب همدان غربي ايران التي احتفظت بالاسم القديم نسبيا وهي غير (نَسا) التي تقع في خراسان () ، والثاني يرد في نصوص العصر البابلي الحديث والمتأخر (الاخميني والسلوقي) ويرشحه الباحثون مع بلدة (هَرسين) إلى الشرق من كرمنشاه غربي ايران. كما ترد هذه الصيغة (nisaia) في نصوص من العصر ذاته لتشمل كذلك (بحر قزوين) شمالي ايران ().
    23. (نَخَل مُصُر nahal musur) ويعني باللغة الاكدية (وادي مصر) ويشترك فيه موضعين يردان في نصوص من العصر الاشوري الحديث، الأول يتطابق إلى حدّ ما مع (وادي العريش) على البحر المتوسط شمال شرقي جزيرة سيناء في مصر والموضع الثاني (نَخَل مُصُر nahal musur) والذي توحي المعطيات والدلائل انه يقصد به تحديدا (وادي غزّة) على البحر المتوسط في فلسطين ().
    24. (نِنُأ ninua) أو (نينوا ninua) أي مدينة نينوى احدى اشهر مدن العالم القديم وثالث العواصم الاشورية من حيث التسلسل وتقع على الجانب الشرقي لنهر دجلة وتتكون اطلال نينوى في الوقت الحاضر من (تل قوينجق وتل النبي يونس واسوار المدينة القديمة) شرقي الموصل شمالي العراق () والتي كان لها ما يشابهها في الجنوب السومري ألا وهي مدينة (نينا NINA) التي شخصت بـ (تل سرغُل/ زرغُل) شمال شرقي الناصرية جنوب العراق ().
    25. (يبطورو iapturu) اسم مدينة ترد في نصوص من العصر البابلي القديم والتي رشح بعض الباحثين موقعها هي ومدينتين اخريتين هما (شوبات شمش šubat šamas) و (ترخوش tarhuš) مع (تل القوز) شمال شرقي سوريا ().بينما يرى الباحث انها ربما تتطابق مع (تل ابطخ الشور) قرب ناحية ربيعة شمال غربي الموصل على الحدود مع سوريا لورود ما يقرّبها إلى الترشيح في الرحلة والنص المسماري المعروف لدى الباحثين اصطلاحا بـ (الطريق إلى إيمار) من العصر البابلي القديم إذ يرد ذكر مدينة (يبطورو iapturu) بعد محطة ومدينة معروفة وهي (ابقوم apqum) التي تتطابق مع (تل ابو ماريا) شرقي تلعفر إلى الغرب من الموصل غربي العراق وباتجاه العمق السوري إلى محطات اخرى تقع شمال شرقي سوريا، كذلك لوجود صدى وبقايا من اسم الموقع
      القديم ()

      ، و (يبطيرو iaptiru) اسم مدينة وردت في نصوص العصر الاشوري الحديث وتقع في موقع على ضفاف نهر (اوقنو uqnu) الذي يعتقد انه (نهر دويريج) جنوب شرقي العراق ().
    26. (ياموتبالوم iamutbalum) أو (موتيبال mutiabal) وهي اسم مقاطعة وردت في نصوص من العصر الاشوري الحديث كانت تمتد من حوض نهر ديالى في محافظة ديالى حتى بدره شمال شرق محافظة واسط شرقي العراق (). و (ايموتبالوم emutbalum) الذي يردنا في نصوص العصر البابلي القديم والذي تشير المعطيات إلى كونه يشمل
      (جبل سنجار) ومنطقة الجزيرة جنوبي تلعفر إلى الغرب من الموصل شمال غربي العراق ().
      1. (يبرد iabrad) والتي ترد في النصوص المسمارية من عصر سلالة اور الثالثة كمدينة ومركز اداري مهم. وتتطابق إلى حدّ ما مع (تل ابو الضواري) قرب عفك بين ناحيتي الشوملي والنعمانية في محافظة القادسية جنوبي العراق () في حين يرد اسم الموقع في نصـوص العصر البابلي القديم بصيغة (مشكن-شابير maškan-šapir) ()، و (يبرود iabrud) وهو اسم بلدة ترد في نصوص العصر الاشوري الحديث والتي احتفظت باسمها القديم. والتي تتطابق مع (يبرود) في منطقة القلمون في محافظة ريف دمشق وتبعد (90) كم شمال شرقي دمشق في سوريا ().
إن كل ذلك التشابه واللبس في اسماء المواضع دفع بعض الباحثين المعاصرين إلى ان يصم الكتّاب الملكيين أو كتبة الحوليات الاشورية بقلة معرفتهم بالجغرافية ().

الاثنين، 9 مايو 2011

تغيير أسماء المدن واستبدالها عند الملوك الآشوريين في الالف الأول ق.م.



د. عامر الجميلي / كلية الآثار/ جامعة الموصل - العراق
كان من نتائج الحملات العسكرية الآشورية على مناطق عديدة من الشرق الادنى القديم، ان تمخضت عنها تحولات طبيعية وبشرية، ومن بينها تغييرات ديموغرافية انعكست على الارض، وعلى المجموعات البشرية لتلك المناطق. كترحيل سكان مناطق واحلالهم وتوطينهم في مناطق اخرى. وجلب سكان آخرين يحلون محل السكان المرحّلين في تلك المدن، كما افرزت تلك الحملات ظواهر عديدة منها قيام الملوك الآشوريين باستبدال الاسماء الاصلية لبعض المدن والتي شملتها تلك الحملات، والتي عرفت بها منذ عصور قديمة وتغييرها إلى اسماء جديدة ذات طابع اشوري، وحملت تلك الاسماء صيغاً يدخل في تركيبها اسماء الملوك الآشوريين أو إحدى الالهة التي كان القوم يعتقدون بها أو انها حملت اسماء ذات معاني ودلالات اخرى([1])، وحلّ الاسم الجديد محل الاسم القديم في المكاتبات والرسائل والحوليات الملكية والوثائق. ولعل من دواعي ودوافع انتهاج الملوك الآشوريين هذا الاجراء واقدامهم عليه هو الانطلاق من مبدأ القوة وبسط النفوذ واشاعة بعض اوجه فلسفة الدولة الجغرافية (Geo-sophy) فضلا عن السعي وراء تخليد اسمائهم والافتخار بذلك في وسائل الدعاية والاعلام الآشورية كالحوليات الملكية والمنحوتات الجدارية مثلا، واشعار الطرف الخاسر وهم حكام وسكان المدن المتمردة بالهزيمة والانكسار المعنوي واستسلام وسقوط المدن، والامعان في ازالة شخصية ومعالم تلك المدن وخصوصياتها وطمسا لبعض مقومات وعناصر هويتها واعطائها صبغة وسمة آشورية، تمهيدا وتهيئة تعبوية ونفسية لتقبل واقع جديد فرض على الارض. وعلى سكان تلك المدن التكيف والتأقلم مع ذلك القدر المحتوم، والانتساب إلى اسم المدينة الجديدة وخلع ما تعارفوا عليه من الاسم القديم ومحوه من ذهنيتهم وذاكرتهم القومية، وابطاله ونبذه من الاستخدام في تعاملاتهم اليومية. ولعل من فوائد هذا البحث انه يقدم مادة علمية للباحثين عن بعض جوانب التاريخ السياسي والحضاري للدولة الاشورية، والجغرافية السياسية لتلك الدولة في الالف الأول ق.م. كما انه يعني الدارسين في معاني اسماء المدن واصولها اللغوية والتاريخية ويسهّل لمن يكتب في موضوع التحقيقات البلدانية والجغرافية التاريخية لاقليم من الاقاليم أو مدينة من المدن، كما انه يفيد قارئي النصوص المسمارية ممن تظهر في نصوص دراساتهم اسماء مدن لا عهد لهم بها في مسميات ونصوص العصور الاقدم منها. ولنا ان نلاحق تلك التسميات منطلقين من بداية هذه الظاهرة، ومن الاقدم فالقديم متسلسلين مع فترات حكم الملوك الآشوريين في الحقبة التي غطتها الدراسة وعالجتها، ومصادرنا بالدرجة الرئيسة هي الحوليات الملكية الاشورية التي خلّفها لنا الملوك الآشوريين وسطروها على المنحوتات الجدارية من الحجارة وكذلك على الالواح الطينية والاسطوانات والمواشير والثيران المجنحة وغيرها، وخلدوا فيها انجازاتهم العسكرية والعمرانية والحضارية ومن خلال دراستنا لهذه الظاهرة ([2]) في العصر الآشوري الحديث ، تبين ان بواكيرها بدأت مع سياسة ترحيل السكان([3]) التي ظهرت في الالف الأول ق.م.، ويبدو ان هذه الظاهرة واكبت تلك العملية وسارت معها جنبا إلى جنب وهذا ما سيظهر لنا من خلال سياق البحث، فالمعروف ان ارهاصات هذه السياسة وبداياتها كانت في فترة حكم الملك آشور – ناصر – أبلِ (آشور – ناصر – بال) الثاني (883-859ق.م) ومن عهد هذا الملك تأتينا اشارات إلى استبدال اسماء مدن باسماء جديدة ، حيث يخبرنا في إحدى حولياته عن تغييره لاسم مدينة لم يذكرها بالاسم، ولكن النص ربما يوحي إلى انه يشير إلى (نيشتون) عاصمة بلاد (خابخو) في حملته على بلاد (كيرورو) وبلاد (خابخو)، حيث نقرأ : " ... غادرت بلاد كيرورو kiruru (سهل حرير شمال العراق – حاليا-) ودخلت المعبر عند مدخل مدينة (خولون hulun) ([4]) (ثمّ) توغلت في بلاد خابخو([5]) فغزوت مدن (خاتو hatu) و (ختارو hataru) و (نيشتون ništun) و (زابيدي zabidi) و (متقيا matqia) و (ارسانيا arsania) و (تيلا tela) و (خلوا hulua) من بين مدن بلاد خابخو الواقعة بين جبال (اوسو usu) و (اروا arua) و (اراردي arardi) الجبال العظيمة، فذبحت العديد منهم وسقت اسرى و (انتزعت) ممتلكاتهم. وامتلك الذعر الجنود، فلجأوا إلى القمم الشاهقة امام مدينة (نيشتون ništun) التي ترفرف مثل غيمة في السماء. وفي وسط تلك (المناطق) التي لم يصلها أحد من اجدادي الملوك، حلّق مقاتليّ مثل طيور، فاعملت السيوف بتقطيع 260 جندي من مقاتليهم وقطعت رؤوسهم، وجعلت منها كومة ... وانزلت اسراهم (و) ممتلكاتهم من الجبل، وسوّيت مع الارض مدنهم ودمرتها وأحرقتها، تلك المدن الواقعة في المرتفعات الشاهقة، (ثم) نزلت القوات الكثير التي هربت من اسلحتي إليّ وركعت عند قدميّ، ففرضت عليهم الاتاوة وعمل السخرة وسلخت جلد (بوبو bubu) ابن (بابوا babua) حاكم مدينة (نيشتون) حيا في مدينة (اربيل) وعلقت جلده على السور، في الوقت الذي أمرت بعمل نصب لي دوّنت عليها كلمات الثناء بقوتي وأقمت (النصب([6])) في جبل (ايقو equ)([7]) في المدينة التي أسميتها : (آشور – ناصر – ابلي aššur-naşir-apli)([8]) مدينة (آشور ناصر بال) الثاني عند منبع النهر"([9]).
ولم تك سياسة الملوك الاشوريين بتغيير أسماء المدن واستبدالها باسماء أخرى بدافع من التشفي والانتقام الذي يعقب انتهاء سير العمليات الحربية فحسب، بل ان بعض الملوك على سبيل المثال من مرّ على مدينة خاوية على عروشها وقد أكل الدهر عليها وشرب ونالها من الاهمال والخراب نصيب، فرأى ان يصلح من شأنها ويعيد اعمارها من جديد، لكنه لم يكتف بذلك، بل اعطاها اسما جديدا، كما هو الحال مع مدينة (اتليلا atlila)([10]) التي يحدثنا الملك اشور ناصر بال الثاني أيضا عنها في احد نصوصه قائلا: " في ذلك الوقت في بلاد زاموءا zamu'a
(سهل شهرزور شمال شرقي العراق حاليا) كانت مدينة اتليلا التي كان سيبير
sibir
([11]) ملك كاردونياش (بلاد بابل) قد استولى عليها، قد بليت وتحولت إلى تلال وخرائب فأخذ آشور – ناصر – ابلي ملك بلاد آشور (المدينة) بيده لاعادة اعمارها- فبنيت سورا حولها وأقمت فيها قصرا لاقامتي الملكية وزينته على نحو أبهى من ذي قبل . وخزنت فيها الشعير والتبن من الأراضي المحيطة كلها وأسميتها دور – آشور
dur-aššur
([12]) .

وقد سار الملك شلمانو – اشاريد šulmanu-ašared (شلمنصّر) الثالث (858-824) ق.م على نهج والده الملك آشور – ناصر – ابلي (آشور – ناصر –بال) الثاني في هذا الاجراء، فها هو يحدثنا في إحدى حولياته التي خلد فيها حملته على منطقة الفرات الاعلى شمالي سوريا، عن قيامه بتغيير أسماء خمس مدن شملتها الحملة واستبدالها باسماء آشورية بعد انتهاء المعارك قائلا: " في السنة التي تحمل اسم آشور – بيل – كائّين aššur-bel-ka''in
([13]) في اليوم الثالث عشر من شهر دوءوزو
du'uzu (تموز) انطلقت من نينوى وعبرت نهر دجلة . واجتزت بلاد خاسامو hasamu (و) ديخانونو dihanunu . واقتربت من تل - بارسب til-barsip ، حصن اخوني ahuni ابن اديني adini المنيع . فارتعب اخوني ابن اتيني من جيوشي الجرّارة المرعبة وحربي الضروس، وعبر إلى الطرف الآخر من نهر الفرات لينجو بحياته، وشق طريقه صوب بلاد أخرى. وجعلت، وبأمر من آشور، السيد العظيم سيدي ، تل - بارسب وأليكو و [نابّيكي] و روكوليت (؟) إلى مدن ملكية لي . واسكنت اناس آشوريين فيها. وشيدت قصرا لاقامتي الملكية في وسطها. وغيّرت اسم (حرفيا، اسميت) تل-بارسب til-barsip
([14]) إلى كار-شلمانو– اشاريد
kar-šulmanu-ašared"([15]).

ولم تكن المدن المحيطة بأفضل حال من مدينة (تل – بارسب) ، إذ سرعان ما طالها التغيير هي الأخرى، حيث يذكر شلمنصر: " وغيّرت اسم نابّيـﮕي nabbigi
([16]) إلى ليت – آشور
lit-aššur
([17]) وبيتورو
peturu
([18]) على نهر ساكور إلى أنا – آشور – اوتير - اصباط
ana-aššur-uter-aşbaţ([19]) ، واسم ألّيكو alligu
([20]) إلى اصباط لاكونو
asbat-lakunu
([21]) واسم روكوليتي
rugguliti
([22]) إلى قبت-آشور
qibit-aššur
"([23]).

ومن فترة حكم الملك توكلتي – أبل – ايشارّا tukulti-apil-ešarra (تجلاتبليزر) الثالث (745-727ق.م) وصلتنا نصوص عن احلال أسماء جديدة بدل أسماء عرفت بها قديما وبلغة السكّان الاصليين وسيحل الاسم الجديد محل الاسم القديم وسيشيع في المكاتبات الرسمية للدولة الآشورية فيما بعد، فمن ذلك ما يخبرنا به هذا الملك في إحدى حولياته قائلا :"...وبنيت فوق تل – كامري til-kamri مدينة والذين يطلقون عليها أيضا خوموت humut
([24]) واطلقت عليها اسم كار-اشور
kar-aššur([25]) وجعلت شعب الأراضي التي فتحتها بـ (يداي) تستقر هناك ووضعت موظفي حاكما عليها"([26]).

كما يخبرنا في نص آخر عن إعادة بنائه لبعض المدن القديمة والتي آلت إلى الخراب ولكنه لم يكتف باعادة واعمار المدينة فقط ، بل نراه اطلق عليها اسما جديدا حيث نقرأ : "واعدت بناء المدن المدمرة ضمن نطاق ارضي والتي انهارت في زمن الملوك، آبائي وبلاد آشور ... وبنيت مدينة . وشيدت هناك قصرا لاقامتي الملكية وأطلقت عليها اسم دور-توكلتي – ابل – ايشارّا dur-tukulti-apil-esarra ([27]) وهي اشارة إلى مدينة تل-بارسب على نهر الفرات الاعلى شمالي سوريا (تل احمر) حاليا والتي سبق ان غيّر اسمها ملك اسبق منه وهو شلمنصر الثالث إلى كار-شلمانو-اشاريد (كار-شلمنصّر).
وشهدت فترة حكم الملك شرّوكين sarrukin (سرجون) الآشوري (721-705ق.م) شيوع هذه الظاهرة، إذ تردنا اشارات في بعض حولياته لحالات تغيير أسماء العديد من المدن التي شملتها حملات هذا الملك على جبهات متعددة من حدود الدولة الاشورية، فعلى الجبهة الشرقية وتحديدا في بلاد المانيين mania الواقعة شرقي بحيرة اورميا شمال غربي ايران يخبرنا بهذا الخصوص في احد نصوصه انه أمر بتغيير اسم مدينة (كيشيسم) إلى اسم آخر:"... واستوليت على ستة مدن من ارض اقليم نكسامّا niksamma؟ ([28]). وأسرت شيباشاري šipasari حاكم مدينة شوركاديا šurgadia([29]) بيدي. وسلمت تلك المدن إلى حكومة بارسوداس parsudas . ونقلت بيل-شامو-اوصر bel-šamu-uşur من مدينة كيشيسم kisešim
([30]) واملاكه وجواريه وكنوز قصره إلى بلاد آشور . ووليت موظفيّ حكاما على مدينته واعدت تسميتها كار-نينورتا (ماش-ماش؟)
kar-ninnurta
(
MAŠ.MAŠ)([31]) وصنعت لنفسي نصبا ملكيا وأقمته هناك"([32]).

ويذكر في نص آخر وفي معرض حديثه عن إحدى حملاته التي شنها على بلاد الميديين madaia
([33]) عن قيامه بتبديل اسم مدينة (خرخار
harhar )([34]) إلى كار-شرّوكين kar-šarrukin : " قام اهالي خرخار باقصاء حاكمهم كيبابا kibaba وارسلوا في اثر تالتا talta الأليبّي ellipi
([35]) لينادوا به حاكما عليهم وينصبوه بدل السابق ويحل محله. استوليت على تلك المدينة ونقلت غنائم منها . واسكنت فيها الاقوام التي دحرتها. وأقمت عليهم احد موظفيّ حاكما عليهم. واستوليت على القناة العليا لبلاد ارانزيشو
aranzišu والقناة السفلى لبيت راماتو ramatu واراضي اوريكاتو وسيكريس و شاباردا و ادرياكو وست مقاطعات واظفتها جميعا إليها. وجعلت سلاح اشور سيدي إلها لهم . وأسميتها كار-شرّوكين kar-šarrukin
([36]) . واستلمت الاتاوة من 28 حاكما مقتدرا في بلاد الميديين واقمت لنفسي نصبا في كار-شروكين" ([37]) . وقد خّلد سرجون ذلك الحدث بمشهد من النحت البارز اكتشف على جدارن قصره في عاصمتة دور-شّروكين (خرصباد حالياً) شمال شرقي الموصل([38]) –انظر الشكل في نهاية البحث-وعلى الجبهة الغربية وفي حملته ضد القبائل الارامية القاطنة في بلاد الشام وجنوب تركيا يخبرنا سرجون عن اقدامه بالاستيلاء على اربعة مدن ثم قيامه باعادة اعمارها ومن ثم اعاد تسميتها باسماء آشورية وهاهو يحدثنا عن هذه المدن: "...ان المدن كيشيشلو
kiseslu([39]) و كنداو kindau
([40]) و انزاريا
anzaria و بيت كابيا bit-gabia
([41]) التي استوليت عليها ، اعدت بناءها ؛ وان كار – نابو ، وكار – سين، وكار – ادد ، وكار – اشتار (عشتار) ، اطلقت عليها هذه الأسماء "([42]) . اما على الجبهة الجنوبية ، فلم تغب هذه الظاهرة عن إجراءات الملك سرجون وهو يقوم بحملة جردها ضد التحالف العيلامي – البابلي وكان يقود هذا التحالف من الجانب البابلي (مردوك-ابل-ايدينا
marduk-apil-iddina (مردوخ بلادن) الزعيم البابلي، ولكن في النهاية استطاع الملك سرجون من القضاء على هذا التحالف، "لقد حوصرت مدينة دور-أتخارا dur-athara
([43]) وأُخذت قبل غروب الشمس وأُسر 16490 شخصا سوية مع امتعتهم وأخذت الغنائم وان ثمانية من رؤساء المناطق المجاورة الذين يحكمون في المناطق التي تقع بين نهري سورابي
surabi(الكارون) واوقنوuqnu (الكرخة-أحد روافد نهر الكارون-) عندما سمعوا باستيلاء سرجون على مدينة كامبولا gambula
([44]) وهنت عزيمتهم وارسلوا من هناك اتاواتهم وعيّن سرجون قائدا آشورياً عليهم وفرضت عليهم الاتاوة السنوية وتم تغيير اسم مدينة (دور-اتخارا
dur-athara إلى دور-نابو dur-nabu "([45]) .

ولقد انجزت الحملة أهدافها ، وتمكن العاهل الاشوري من عزل عيلام عن كاردونياش (بابل) ولكن الحرب بقيت غير محسومة طالما ظلّ (شوتور ناخوندو) (717-699ق.م) ماسكاً بزمام المدن المحاذية للسهل البابلي والتي يمكن ان تشكل نقاط ارتكاز للهجوم على آشور، لذلك فقد تقدم سرجون ثانية ضد الملك العيلامي واكتسح (سامؤونا و باب دوري) وسيطر الآشوريون على قادة القلاع في هذه المنطقة سوية مع 7500 عيلامي والكثير من الممتلكات واعاد سرجون بناء مدينة سامؤونا sam'una([46]) وتم تغيير اسم هذه المدينة وسمّيت (بيل-اقيشا bel-iqisa ) ([47])، واستولى على قلاع ومدن أخرى، فاجتاح الرعب قلب الملك العيلامي ، ولكي ينقذ حياته فقد هرب والتجأ إلى الجبال ([48]) .
ويبدو ان هذا التقليد في تغيير أسماء المدن، قد سار عليه خلفه وابنه الملك سين-اخي-ايريبا (سنحاريب) (704-681ق.م) الذي نجده يذكر في حملته على بلاد (نامري namri)([49]) في عام 702ق.م يأمر بتغيير اسم (ايلينزاش elinzas)([50]) وهو اسم عاصمة مقاطعة (بيت – برواّ bit-barrua ) إلى اسم آخر، حيث نقرأ في إحدى حولياته: "وسلكت الطريق إلى ارض ايلّيبي ellipi وقبل اقترابي ترك اشبابارا ispabara ملكهم، مدنهم القوية ومدنه الثرية وهرب إلى مقاطعة بعيدة. ودمرت وخربت واحرقت بالنار مدينتا اقامته الملكية وهما ماروبيشتي marubišti و اكودو akudu مع 34 مدينة قوية والمدن الصغيرة في ضواحيها وقطعت من ارضه المدينتان القويتان سيسيرتو sisirtu و كومّاخلوم kummahlum مع المدن الصغيرة في ضواحيها واضفتها إلى ارض بلاد آشور وحولت ايلنزاش elenzaš إلى مدينة ملكية وقلعة لتلك المقاطعة. وغيّرت اسمها السابق، واطلقت عليها اسما جديدا وهو كار-سين-أخّي-ايريبا kar-sin-ahhe-eriba "([51]).
وحذا الملك (آشور-أخي-إيدينا aššur-ahi-addina) (أسرحدون) (680-669ق.م) حذو ابيه واسلافه الملوك في انتهاجه لهذه الظاهرة فنراه قد اتخذ هذا الاجراء مرتين، الأولى في حملته على مدينة صيدا على الساحل اللبناني عام 673ق.م ، اما الثانية فمن خلال حملته على مصر عام 671ق.م ، وفيما يتعلق بحملته على مدينة صيدا يذكر انه دمّرها بالكامل وشيد بدلها مدينة جديدة أطلق عليها اسما جديدا يحمل اسمه. وهاهو يقول : " أنا الذي فتحت صيدونو sidunu (صيدا) الواقعة على ساحل البحر ودمرت كل مساكنها واسوارها، ليس هذا فحسب، بل واقتلعتها ودمرت ساحلها واستأصلت المكان الذي أقيمت عليه. اما ملكها أبدي ميلكوتي abdi milkuti الذي فرّ أمام جيوشي صوب مرمر في البحر فقد اخرجته من البحر كالسمكة وقطعت رأسه. ووضعت يدي على كنوزه بالكامل وهي من الذهب والفضة والاحجار الكريمة والعاج وخشب القبقب والبقس وحللا من الصوف البراق والكتان وجميع كنوز قصره. وأجليت شعبه الذي لا يعد ولا يحصى من كل الاصقاع البعيدة منها والقريبة إلى بلاد آشور. ووحدت ملوك بلاد الحثيين (سوريا) وبلدان الساحل؛ وشيدت مدينة أخرى اسميتها كار-آشور-اخي-ايدينا kar-aššur-ahi-addina
([52]) (مدينة أسرحدون) واسكنت فيها اقواما من الجبال ومن بحر الشرق كنت قد تغلبت عليها وأقمت عليهم أحد قادتي حاكما عليهم "([53]).

كما نقرأ في نصل آخر للملك عن قيامه بتغيير اسماء ثلاث مدن في احدى الحملات: "... وبأمر سيدي الآله آشور أعدت و... تلك المدن أعدت بناء اسسها إلى اعلاها . مدن كوليمّيري kulimmeri ، ماركوخا markuha، كيلزي kilzi ، غيرت اسمائها القديمة اعطيتها اسماء جديدة"([54]) إلا ان كتابات هذا الملك كما نلحظ لا تذكر الاسم الجديد الذي اطلق على هذه المدن، يوبدو ان ذلك التغيير لم يكن له تأثير على مكانة تلك المدن ([55]) .
ومدينة كوليمّيري kulimmeri طابقها الباحثون مع (كليمار) (گره ميـﮕرو) إلى الشرق من مدينة بطمان جنوب شرقي تركيا ([56]) ومدينة ماركوخا markuha تقع في موضع في محيط منطقة (سارم جايي) شمال شرقي سيلوان جنوب شرقي تركيا ([57]) اما مدينة كيلزي kilzi فقد طابقها الباحثون مع موقع (تل سعدآوة) ضمن منطقة قصر شماموك قرب سهل ديبكة في اربيل شمالي العراق ([58]) .
اما حملته على مصر عام 671ق.م فقد أراد من وراءها ان يجعل من ارض الدلتا مقاطعة آشورية، فأخذ يغير أسماء المدن التي فتحها باسماء آشورية، بل تغالى في آشوريته على حد قول الباحث المصري سليم حسن، فنجده غير حتى أسماء بعض الحكام المصريين باسماء آشورية، ظنا منه انه يستطيع بذلك قلب ارض مصر إلى أرض آشورية ([59])، ولكن هدفه لم يصب المرمى، يضاف إلى ذلك انه سار على نهج اسلافه فأخذ ينقل الكثير من أهل الحرف والصناعات الدقيقة إلى بلاده، كما استولى على كل ما في البلاد من كنوز ونقلها إلى بلاده، وقدم القرابين لآلهه (آشور) والآلهة العظام بفرض اتاوة من الذهب والفضة والملابس والماشية ومن كل ما تنتجه ارض مصر. عاد بعد هذه الغزوة (اسرحدون) إلى آشور وفي طريقه اقام مسلّة في سمأل (زنجرلي حاليا جنوبي تركيا)، وأخرى عند نهر الكلب في لبنان، تخلّدان حملته هذه ([60]).
ولنا ان نقرأ ما جاء في نصوص هذا الملك فيما يتعلق بحملته على مصر وخصوصا ما يتعلق منها بذكره قوائم موظفين وضعهم الآشوريون الفاتحون في سلسلة مدن ذكرت كلها باسماء آشورية مع اعطاء الموظفين المصريين كذلك أسماء آشورية: "...على المدينة... موكن-بالو-كوسو-ابيشو mukin-balu-kusu-abišu، ...على المدينة ماخري-كار-شرّي mahri-kar-šárri، شا (أملي) sa-(amli)([61]) وعلى المدينة آشور – ماتسو – اورابيشّ aššur-matsu-urappis ([62])، سك (...) وعلى المدينة آشور – ناكامتي – لال aššur-nagamti-lal ([63])، وبوديمي budimi(...) على المدينة ليمير-إشّاك- آشور limmir-iššak-aššur([64])، ديمو(....) وعلى المدينة كار-بانيتي kar-baniti([65]) وسين sin(...) على المدينة بيت- مردوك bit-marduk)([66])، والمدينة شا-آشور-تارو šá-aššur-taru
([67])، ... أراد – نانا
arad-nana، وضابطي مورا ككيسو mura kikisu... اورابيش urappiš في المدينة ... وكيصير – إشتار kişir-ištar في بلدة شا-ايموق – آشور šá-emuq-aššur([68])، ... بمثابة قربان تضحية مقدمة لاشور والالهة العظام ..."([69]) .

ثم يأتي خليفة أسرحدون وابنه الملك آشور – باني – ابلي aššur-bani-apli (آشور بانيبال) (668-626ق.م) والذي كرر ما فعله والده الملك اسرحدون وشن حملة على مصر عام 667ق.م ونقرأ في حولياته تمجيدا لحملة والده على مصر، ولم يفته بطبيعة الحال ان يذكر ظاهرة استبدال أسماء المدن المصرية باسماء آشورية التي اتخذها والده من قبل فهاهو يقول : "... (أسرحدون) والدي ملك بلاد (آشور) هازما هناك (تهراقا ti'raqa) ملك كوش (النوبة جنوب مصر) مشتتا جيشه وفتح مصر وكوش وحمل منها أتاوة لا تحصى، وحكم على كل البلاد وضمها (إلى مملكة آشور) وغير أسماء البلاد السابقة واعطاها أسماء جديدة ونصب خدّامه وحكامه في هذه البلاد وفرض عليهم اتاوة تدفع له بوصفه السيد الاعلى..."([70]).
وفي نص آخر نقرأ له ما يأتي: "أمّا أنا (آشور – بانيبال) الذي يميل إلى المهادنة فرحمت (نخاو nahau) خادمي الذي نصبه والدي ملكا على مدينة كار-بيل-ماتاتي kar-bel-matati([71]) ونصبت ابنه نابو-شري-باني nabu-sarri-bani([72]) ملكا على خاتخاريبا hathariba (اتريب) ([73]) وهي التي أصبح اسمها الجديد ليمّير-اشاك-آشور limmir-iššak-aššur "([74]) .
ولم تنل هذه الأسماء الاشورية حظّاً من الشيوع لدى المصريين القدماء، وعاد المصريون بعد زوال الحكم الاشوري إلى أسماء قراهم ومدنهم القديمة.
كما لابد من الإشارة إلى ان هناك العديد من أسماء المدن ذات الطابع الآشوري، ذكرتها النصوص المسمارية لكنها سكتت في الوقت ذاته عن المرادف والبديل التي حلت محلها، ولا يعلم على وجه الدقة من الذي سماها وعلى أية مدينة اطلقت. ومهما يكن من أمر فاننا سنكتفي بايراد بعضها مما وردت في الحوليات الملكية الآشورية أو في نصوص ووثائق العصر الآشوري الحديث مثل :
(أرّاگدي arrgdi )([75]) التي غير الآشوريون اسمها إلى اسم (توكلتي-آشور-أصباط tukulti-aššur-aşbaţ )([76]) والتي ترد في الحوليات الملكية الآشورية، كنصوص الملك (آشور ناصر بال) الثاني وخاصة في حملته على منطقة زاموءا (سهل شهرزور شمال شرقي العراق) والذي يذكر ان اللولو (وهم سكان تلك المنطقة آنئذ) يسمونها بلغتهم الاصلية (أرّاكدي)"([77]). وعندما جرّد الملك (تجلاتبليزر) الثالث حملته على منطقة (اولوبا uluba) واخضعها لسيطرته تفاخر ببنائه مدينة فيها: " داخل حدود اولوبا uluba بنيت مدينة سميتها آشور-إقيشا aššur-iqiša
([78]). وتتطابق هذه المدينة حاليا مع قضاء زاخو في محافظة دهوك شمالي العراق([79]). و (آشور-ماتسو-اوتير
aššur-matsu-utir) التي تعني: الاله آشور ارجع بلاده ([80]) وهو موضع كان يقع جنوب شرقي تركيا([81]) و (آشور-ناسخ-گالّي aššur-nasih-galli) التي تعني الاله آشور ناسخ أو طارد الجن أو الشيطان([82]) وهو اسم اطلقه الاشوريون على اسم مدينة مصرية ([83]) و (دور-آشور-كيتّي-ليصر dur-aššur-ketti-lesir) التي تعني حصن الاله آشور حامي الحق ([84]) وهو اسم مدينة تتطابق مع (تل البديري) غربي الخابور على وادي دباغة جنوب شرقي الحسكة في سوريا ([85]) و (آشور-اينار-كاروءا aššur-inar-garu'a) التي تعني الاله آشور ينحت النصب (المسلّة)([86]) وهو اسم موضع كان يقع جنوب شرقي تركيا([87]) و (آشور-مانّو-ايشانّام aššur-mannu-išannam) التي تعني الاله آشور من هو ؟ : ذو الشأن ([88]) وهو اسم موضع كان يقع جنوب شرقي تركيا([89]) و (آشور – نيرشو-اورابّيش aššur-nirsu-urappiš) التي تعني الاله آشور وسع نيره (والنير هو :الخشبة المعرضة في عنق الثورين)([90]) وهو اسم موضع كان يقع جنوب شرقي تركيا([91]) و (آشور – نيركا – اورابّيش aššur-nirka-urappiš) والتي تعني: الاله آشور وسع نيرك([92]) وهو اسم موضع كان يقع جنوب شرقي تركيا ([93]) و (تل-آشور til-aššur) أو (تل-آشورّي til-aššurri) وهو منجم ذهب كان يقع شمال مدينة همدان غربي ايران واطلق عليه الآشوريون هذا الاسم بعد ان كان يسمى (بيتانو pitanu)([94]). ويرد اسم هذا الموقع في كتابات العديد من الملوك الآشوريين، منهم على سبيل المثال اسرحدون الذي اتى على ذكرها في حملته على بلاد المانيين ويورد كذلك اسمها الاصلي بلغة السكان الاصليين: "... سحقت بقدمي البارانكيين baranaki الاشرار، سكان تل – آشور التي تسمى بلغة سكان ميخرانو mihranu : بيتانو pitanu
([95]) شتّت الشعب الماني ، (الكوتو
kutu) (الكوتيون) البرابرة غير المنضبطين، وضربت بالسيف جيوش اشباكاي išpakai السكيثيين asgušai([96]) ولم ينقذه تحالفه معهم"([97]).

وحينما قرر شرّوكين (سرجون الثاني) تشييد عاصمة جديدة له وهي التي اطلق عليها (دور-شروكين)، فانه اختار موقعا لها يبعد حوالي عشرين كم إلى الشمال الشركي من نينوى، والموقع قريب من الجزء الشمالي من جبل بعشيقة، ويعرف اليوم باسم (خرسباط). وكانت تقوم في الموقع قرية تدعى (مجنوبا maganuba)، وموضعها عند قاعدة جبل (مُصري muşri) (جبل بعشيقا). ولا بد من الاشارة إلى افراض الباحث طومسبن حول اشتقاق اسم جبل مقلوب من اسم قرية مجنوبا القديمة ([98])
، وتخبرنا النصوص المسمارية التي تركها الملك (آشور-ناصر بال) الثاني في معبد الآله (مامو) في (تل بلاوات) وتبعد 28كم جنوب شرقي نينوى وحوالي 16 كلم شمال شرقي نمرود، ان الملك اكتشف مدينة في ذلك الموضع وانه اطلق عليها اسما جديدا هو (إمگر-إنليل
imgur-ENLÍL)([99])

يتضح مما تقدم عديد المدن التي طالها التغيير في اسماءها ، ومن اصقاع شاسعة من منطقة الشرق الادنى القديم ، ومع ذلك يبدو ان هذه التغييرات التي سعى الملوك الآشوريين من وراء ذلك إلى ازالة الموروث المحلي والانماط والقيم السائدة لسكان تلك المدن وترسيخ الفكر والمعتقدات الآشورية في اذهان اجيال من سكان تلك المدن، لم تكن لتلقى هوى وقبول لدى الاهلين، بل على العكس من ذلك يبدو انها استفزتهم ومسّت خصوصياتهم فضربوا صفحا عنها ولم يقيموا لها وزنا ولم يكترثوا بهذا التغيير، وما لبث الاسم الاصلي لتلك المدن ان عاد سيرته الأولى في الاستخدام بعد ابطاله من الاستعمال في الوثائق الاشورية مدة من الزمن، وهذا ما لوحظ في ورود بعض من تلك الأسماء الاصلية ما قبل التغيير وظهورها في الوثائق والنصوص المسمارية الآشورية نفسها العائدة إلى الالف الأول ق.م. فيما بعد كمدينة (منبج) شمالي سوريا وغيرها، مما يدل على عدم نجاعة هذه السياسة والممارسة التي اتبعها الآشوريون مع تلك المدن. وإتماما للفائدة فقد أعدّ الباحث جدولا يبين فيه بعض المدن التي طالها التغيير في اسمها ضمن موضوعة البحث وخارطة لمواقع تلك المدن موضّح فيها الاسمين القديم والمستحدث.

جدول باسماء بعض المدن التي طالها التغيير في اسمائها من قبل الملوك الآشوريين في الالف الأول ق.م.

ت
الاسم الاصلي والقديم للمدينة
الاسم الجديد والمستحدث للمدينة
الملك الذي جرى في عهده التغيير
الموقع المحلي والحديث للمدينة
نيشتون ništun
آشور – ناصر – ابلي aššur-naşir-apli
آشور ناصر بال الثاني
قرية خوران في قضاء شقلاوه في محافظة اربيل شمالي العراق
اتليلا atlila
دور – آشور dur-aššur
آشور ناصر بال الثاني
بكر آوه في سهل شهرزور شمال غربي حلبجة إلى الجنوب الشرقي من السليمانية شمال شرقي العراق
أرّاگدي arrgdi
توكلتي-آشور-أصباط tukulti-aššur-asbat
آشور ناصر بال الثاني
بنكرد في جنوب نهر الزاب الاسفل في محافظة السليمانية شمال شرقي العراق
تل - بارسب til-barsip
كار-شلمانو – اشاريد kar-šulmanu-asared
شلمنصّر الثالث
تل احمر وتقع في منطقة عين العرب على الضفة اليسرى لنهر الفرات وتبعد 20 كم جنوب جرابلس شمالي سوريا
نامبيگي nampigi
ليت – آشور lit-aššur
شلمنصّر الثالث
منبج إلى الغرب من نهر الفرات في محافظة حلب شمالي سوريا
بيتورو peturu أو بيترو pitru
أنا – آشور – اوتير - اصباط ana-aššur-uter-aşbat
شلمنصّر الثالث
تل اوشيريا على الضفة الشرقية لنهر الساجور عند مصبه في نهر الفرات شمالي سوريا
ألّيگو alligu
اصباط لاكونو aşbat-lakunu
شلمنصّر الثالث
موضع على الضفة اليسرى لنهر الفرات في منطقة عين العرب جنوب جرابلس شمالي سوريا
روگوليتي rugguliti
قبت-آشور qibit-aššur
شلمنصّر الثالث
موضع على الضفة اليسرى لنهر الفرات في منطقة عين العرب جنوب جرابلس شمالي سوريا
تل - بارسب til-barsip /كار-شلمانو – اشاريد kar-šulmanu-asared
دور-توكلتي – أبل – ايشارّا dur-tukulti-apil-ešarra
تجلاتبليزر الثالث
تل احمر وتقع في منطقة عين العرب على الضفة اليسرى لنهر الفرات وتبعد 20 كم جنوب جرابلس شمالي سوريا
خوموت humut ، تل – كامري til-kamri
كار-اشور kar-aššur
تجلاتبليزر الثالث
موضع في محيط تيلاكو جنوب غربي دربندخان في محافظة السليمانية شمال شرقي العراق
اولوبا uluba
آشور-إقيشا aššur-iqiša
تجلاتبليزر الثالث
زاخو في محافظة دهوك شمالي العراق
كيشيسم kišesim
كار-نينورتا kar-ninnurta
سرجون الآشوري
نجف آباد في محافظة همدان غربي ايران
خرخار harhar
كار-شرّوكين kar-šarrukin
سرجون الآشوري
ملاير جنوب شرقي همدان غربي ايران
كيشيشلو kišešlu
كار-نابو kar-nabu
سرجون الآشوري
موضع ما في محيط مدينة اللاذقية في سوريا على شاطئ البحر المتوسط
كنداو kindau
كار-سين kar-sin
سرجون الآشوري
موضع في جبال الامانوس في محيط لواء الاسكندرون جنوب تركيا
انزاريا anzaria
كار-ادد kar-adad
سرجون الآشوري
موضع في محيط مدينة حماة غربي سوريا
بيت گابيا bit-gabia
كار-اشتار (عشتار) kar-ištar
سرجون الآشوري
موضع في محيط مدينة حماة غربي سوريا
دور-اتخارا dur-athara
دور-نابو dur-nabu
سرجون الآشوري
موضع في محيط منطقة الكرشية شمال شرقي محافظة واسط شرقي العراق على الحدود مع ايران
سامؤونا sam'una
بيل-اقيشا bel-iqiša
سرجون الآشوري
موضع ما في محيط بهلة في محافظة ايلام جنوب غربي ايران
ايلينزاش elinzaš
كار-سين-أخّي-ايريبا kar-sin-ahhe-eriba
سنحاريب
موضع في محيط مدينة كرمنشاه غربي ايران
صيدونو şidunu
كار-آشور-اخي-ايدينا kar-aššur-ahi-addina
اسرحدون
صيدا على البحر المتوسط في جنوب لبنان
آندرو بوليس andru-polis
شا (أملي) šá-(amli)
اسرحدون
خربتّا بمديرية البحيرة / مركز كوم حمادة في دلتا مصر
خاتخاريبا hathariba/
إتريب itrib
ليمّير-اشاك-آشور limmir-iššak-aššur
اسرحدون
اتريب قرب بنها مركز مديرية القليوبية في دلتا مصر
بيتانو pitanu / بارانكي baranaki
تل-آشور til-aššur
اسرحدون
موضع شمال مدينة همدان غربي ايران
???????
آشور – ماتسو – اورابيشّ aššur-matsu-urappiš
اسرحدون
موضع في دلتا النيل في مصر
???????
آشور – ناگامتي – لال aššur-nagamti-lal
اسرحدون
موضع في دلتا النيل في مصر
???????
بيت- مردوك bit-marduk
اسرحدون
موضع في دلتا النيل في مصر
???????
شا-آشور-تارو šá-aššur-taru
اسرحدون
موضع في دلتا النيل في مصر
???????
شا-ايموق – آشور šá-emuq-aššur
اسرحدون
موضع في دلتا النيل في مصر
???????
دور-آشور-گيتّي-ليصر dur-aššur-ketti-lesir
???????
تل البديري غربي الخابور على وادي دباغة جنوب شرقي الحسكة في سوريا
سايس sais
كار-بيل-ماتاتي kar-bel-matati
آشور بانيبال
صا الحجر في دلتا مصر
???????
كار-بانيتي kar-baniti
آشور بانيبال
موضع شرقي دلتا النيل في مصر