‏إظهار الرسائل ذات التسميات بلاد الرافدين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بلاد الرافدين. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 9 مايو 2011

تغيير أسماء المدن واستبدالها عند الملوك الآشوريين في الالف الأول ق.م.



د. عامر الجميلي / كلية الآثار/ جامعة الموصل - العراق
كان من نتائج الحملات العسكرية الآشورية على مناطق عديدة من الشرق الادنى القديم، ان تمخضت عنها تحولات طبيعية وبشرية، ومن بينها تغييرات ديموغرافية انعكست على الارض، وعلى المجموعات البشرية لتلك المناطق. كترحيل سكان مناطق واحلالهم وتوطينهم في مناطق اخرى. وجلب سكان آخرين يحلون محل السكان المرحّلين في تلك المدن، كما افرزت تلك الحملات ظواهر عديدة منها قيام الملوك الآشوريين باستبدال الاسماء الاصلية لبعض المدن والتي شملتها تلك الحملات، والتي عرفت بها منذ عصور قديمة وتغييرها إلى اسماء جديدة ذات طابع اشوري، وحملت تلك الاسماء صيغاً يدخل في تركيبها اسماء الملوك الآشوريين أو إحدى الالهة التي كان القوم يعتقدون بها أو انها حملت اسماء ذات معاني ودلالات اخرى([1])، وحلّ الاسم الجديد محل الاسم القديم في المكاتبات والرسائل والحوليات الملكية والوثائق. ولعل من دواعي ودوافع انتهاج الملوك الآشوريين هذا الاجراء واقدامهم عليه هو الانطلاق من مبدأ القوة وبسط النفوذ واشاعة بعض اوجه فلسفة الدولة الجغرافية (Geo-sophy) فضلا عن السعي وراء تخليد اسمائهم والافتخار بذلك في وسائل الدعاية والاعلام الآشورية كالحوليات الملكية والمنحوتات الجدارية مثلا، واشعار الطرف الخاسر وهم حكام وسكان المدن المتمردة بالهزيمة والانكسار المعنوي واستسلام وسقوط المدن، والامعان في ازالة شخصية ومعالم تلك المدن وخصوصياتها وطمسا لبعض مقومات وعناصر هويتها واعطائها صبغة وسمة آشورية، تمهيدا وتهيئة تعبوية ونفسية لتقبل واقع جديد فرض على الارض. وعلى سكان تلك المدن التكيف والتأقلم مع ذلك القدر المحتوم، والانتساب إلى اسم المدينة الجديدة وخلع ما تعارفوا عليه من الاسم القديم ومحوه من ذهنيتهم وذاكرتهم القومية، وابطاله ونبذه من الاستخدام في تعاملاتهم اليومية. ولعل من فوائد هذا البحث انه يقدم مادة علمية للباحثين عن بعض جوانب التاريخ السياسي والحضاري للدولة الاشورية، والجغرافية السياسية لتلك الدولة في الالف الأول ق.م. كما انه يعني الدارسين في معاني اسماء المدن واصولها اللغوية والتاريخية ويسهّل لمن يكتب في موضوع التحقيقات البلدانية والجغرافية التاريخية لاقليم من الاقاليم أو مدينة من المدن، كما انه يفيد قارئي النصوص المسمارية ممن تظهر في نصوص دراساتهم اسماء مدن لا عهد لهم بها في مسميات ونصوص العصور الاقدم منها. ولنا ان نلاحق تلك التسميات منطلقين من بداية هذه الظاهرة، ومن الاقدم فالقديم متسلسلين مع فترات حكم الملوك الآشوريين في الحقبة التي غطتها الدراسة وعالجتها، ومصادرنا بالدرجة الرئيسة هي الحوليات الملكية الاشورية التي خلّفها لنا الملوك الآشوريين وسطروها على المنحوتات الجدارية من الحجارة وكذلك على الالواح الطينية والاسطوانات والمواشير والثيران المجنحة وغيرها، وخلدوا فيها انجازاتهم العسكرية والعمرانية والحضارية ومن خلال دراستنا لهذه الظاهرة ([2]) في العصر الآشوري الحديث ، تبين ان بواكيرها بدأت مع سياسة ترحيل السكان([3]) التي ظهرت في الالف الأول ق.م.، ويبدو ان هذه الظاهرة واكبت تلك العملية وسارت معها جنبا إلى جنب وهذا ما سيظهر لنا من خلال سياق البحث، فالمعروف ان ارهاصات هذه السياسة وبداياتها كانت في فترة حكم الملك آشور – ناصر – أبلِ (آشور – ناصر – بال) الثاني (883-859ق.م) ومن عهد هذا الملك تأتينا اشارات إلى استبدال اسماء مدن باسماء جديدة ، حيث يخبرنا في إحدى حولياته عن تغييره لاسم مدينة لم يذكرها بالاسم، ولكن النص ربما يوحي إلى انه يشير إلى (نيشتون) عاصمة بلاد (خابخو) في حملته على بلاد (كيرورو) وبلاد (خابخو)، حيث نقرأ : " ... غادرت بلاد كيرورو kiruru (سهل حرير شمال العراق – حاليا-) ودخلت المعبر عند مدخل مدينة (خولون hulun) ([4]) (ثمّ) توغلت في بلاد خابخو([5]) فغزوت مدن (خاتو hatu) و (ختارو hataru) و (نيشتون ništun) و (زابيدي zabidi) و (متقيا matqia) و (ارسانيا arsania) و (تيلا tela) و (خلوا hulua) من بين مدن بلاد خابخو الواقعة بين جبال (اوسو usu) و (اروا arua) و (اراردي arardi) الجبال العظيمة، فذبحت العديد منهم وسقت اسرى و (انتزعت) ممتلكاتهم. وامتلك الذعر الجنود، فلجأوا إلى القمم الشاهقة امام مدينة (نيشتون ništun) التي ترفرف مثل غيمة في السماء. وفي وسط تلك (المناطق) التي لم يصلها أحد من اجدادي الملوك، حلّق مقاتليّ مثل طيور، فاعملت السيوف بتقطيع 260 جندي من مقاتليهم وقطعت رؤوسهم، وجعلت منها كومة ... وانزلت اسراهم (و) ممتلكاتهم من الجبل، وسوّيت مع الارض مدنهم ودمرتها وأحرقتها، تلك المدن الواقعة في المرتفعات الشاهقة، (ثم) نزلت القوات الكثير التي هربت من اسلحتي إليّ وركعت عند قدميّ، ففرضت عليهم الاتاوة وعمل السخرة وسلخت جلد (بوبو bubu) ابن (بابوا babua) حاكم مدينة (نيشتون) حيا في مدينة (اربيل) وعلقت جلده على السور، في الوقت الذي أمرت بعمل نصب لي دوّنت عليها كلمات الثناء بقوتي وأقمت (النصب([6])) في جبل (ايقو equ)([7]) في المدينة التي أسميتها : (آشور – ناصر – ابلي aššur-naşir-apli)([8]) مدينة (آشور ناصر بال) الثاني عند منبع النهر"([9]).
ولم تك سياسة الملوك الاشوريين بتغيير أسماء المدن واستبدالها باسماء أخرى بدافع من التشفي والانتقام الذي يعقب انتهاء سير العمليات الحربية فحسب، بل ان بعض الملوك على سبيل المثال من مرّ على مدينة خاوية على عروشها وقد أكل الدهر عليها وشرب ونالها من الاهمال والخراب نصيب، فرأى ان يصلح من شأنها ويعيد اعمارها من جديد، لكنه لم يكتف بذلك، بل اعطاها اسما جديدا، كما هو الحال مع مدينة (اتليلا atlila)([10]) التي يحدثنا الملك اشور ناصر بال الثاني أيضا عنها في احد نصوصه قائلا: " في ذلك الوقت في بلاد زاموءا zamu'a
(سهل شهرزور شمال شرقي العراق حاليا) كانت مدينة اتليلا التي كان سيبير
sibir
([11]) ملك كاردونياش (بلاد بابل) قد استولى عليها، قد بليت وتحولت إلى تلال وخرائب فأخذ آشور – ناصر – ابلي ملك بلاد آشور (المدينة) بيده لاعادة اعمارها- فبنيت سورا حولها وأقمت فيها قصرا لاقامتي الملكية وزينته على نحو أبهى من ذي قبل . وخزنت فيها الشعير والتبن من الأراضي المحيطة كلها وأسميتها دور – آشور
dur-aššur
([12]) .

وقد سار الملك شلمانو – اشاريد šulmanu-ašared (شلمنصّر) الثالث (858-824) ق.م على نهج والده الملك آشور – ناصر – ابلي (آشور – ناصر –بال) الثاني في هذا الاجراء، فها هو يحدثنا في إحدى حولياته التي خلد فيها حملته على منطقة الفرات الاعلى شمالي سوريا، عن قيامه بتغيير أسماء خمس مدن شملتها الحملة واستبدالها باسماء آشورية بعد انتهاء المعارك قائلا: " في السنة التي تحمل اسم آشور – بيل – كائّين aššur-bel-ka''in
([13]) في اليوم الثالث عشر من شهر دوءوزو
du'uzu (تموز) انطلقت من نينوى وعبرت نهر دجلة . واجتزت بلاد خاسامو hasamu (و) ديخانونو dihanunu . واقتربت من تل - بارسب til-barsip ، حصن اخوني ahuni ابن اديني adini المنيع . فارتعب اخوني ابن اتيني من جيوشي الجرّارة المرعبة وحربي الضروس، وعبر إلى الطرف الآخر من نهر الفرات لينجو بحياته، وشق طريقه صوب بلاد أخرى. وجعلت، وبأمر من آشور، السيد العظيم سيدي ، تل - بارسب وأليكو و [نابّيكي] و روكوليت (؟) إلى مدن ملكية لي . واسكنت اناس آشوريين فيها. وشيدت قصرا لاقامتي الملكية في وسطها. وغيّرت اسم (حرفيا، اسميت) تل-بارسب til-barsip
([14]) إلى كار-شلمانو– اشاريد
kar-šulmanu-ašared"([15]).

ولم تكن المدن المحيطة بأفضل حال من مدينة (تل – بارسب) ، إذ سرعان ما طالها التغيير هي الأخرى، حيث يذكر شلمنصر: " وغيّرت اسم نابّيـﮕي nabbigi
([16]) إلى ليت – آشور
lit-aššur
([17]) وبيتورو
peturu
([18]) على نهر ساكور إلى أنا – آشور – اوتير - اصباط
ana-aššur-uter-aşbaţ([19]) ، واسم ألّيكو alligu
([20]) إلى اصباط لاكونو
asbat-lakunu
([21]) واسم روكوليتي
rugguliti
([22]) إلى قبت-آشور
qibit-aššur
"([23]).

ومن فترة حكم الملك توكلتي – أبل – ايشارّا tukulti-apil-ešarra (تجلاتبليزر) الثالث (745-727ق.م) وصلتنا نصوص عن احلال أسماء جديدة بدل أسماء عرفت بها قديما وبلغة السكّان الاصليين وسيحل الاسم الجديد محل الاسم القديم وسيشيع في المكاتبات الرسمية للدولة الآشورية فيما بعد، فمن ذلك ما يخبرنا به هذا الملك في إحدى حولياته قائلا :"...وبنيت فوق تل – كامري til-kamri مدينة والذين يطلقون عليها أيضا خوموت humut
([24]) واطلقت عليها اسم كار-اشور
kar-aššur([25]) وجعلت شعب الأراضي التي فتحتها بـ (يداي) تستقر هناك ووضعت موظفي حاكما عليها"([26]).

كما يخبرنا في نص آخر عن إعادة بنائه لبعض المدن القديمة والتي آلت إلى الخراب ولكنه لم يكتف باعادة واعمار المدينة فقط ، بل نراه اطلق عليها اسما جديدا حيث نقرأ : "واعدت بناء المدن المدمرة ضمن نطاق ارضي والتي انهارت في زمن الملوك، آبائي وبلاد آشور ... وبنيت مدينة . وشيدت هناك قصرا لاقامتي الملكية وأطلقت عليها اسم دور-توكلتي – ابل – ايشارّا dur-tukulti-apil-esarra ([27]) وهي اشارة إلى مدينة تل-بارسب على نهر الفرات الاعلى شمالي سوريا (تل احمر) حاليا والتي سبق ان غيّر اسمها ملك اسبق منه وهو شلمنصر الثالث إلى كار-شلمانو-اشاريد (كار-شلمنصّر).
وشهدت فترة حكم الملك شرّوكين sarrukin (سرجون) الآشوري (721-705ق.م) شيوع هذه الظاهرة، إذ تردنا اشارات في بعض حولياته لحالات تغيير أسماء العديد من المدن التي شملتها حملات هذا الملك على جبهات متعددة من حدود الدولة الاشورية، فعلى الجبهة الشرقية وتحديدا في بلاد المانيين mania الواقعة شرقي بحيرة اورميا شمال غربي ايران يخبرنا بهذا الخصوص في احد نصوصه انه أمر بتغيير اسم مدينة (كيشيسم) إلى اسم آخر:"... واستوليت على ستة مدن من ارض اقليم نكسامّا niksamma؟ ([28]). وأسرت شيباشاري šipasari حاكم مدينة شوركاديا šurgadia([29]) بيدي. وسلمت تلك المدن إلى حكومة بارسوداس parsudas . ونقلت بيل-شامو-اوصر bel-šamu-uşur من مدينة كيشيسم kisešim
([30]) واملاكه وجواريه وكنوز قصره إلى بلاد آشور . ووليت موظفيّ حكاما على مدينته واعدت تسميتها كار-نينورتا (ماش-ماش؟)
kar-ninnurta
(
MAŠ.MAŠ)([31]) وصنعت لنفسي نصبا ملكيا وأقمته هناك"([32]).

ويذكر في نص آخر وفي معرض حديثه عن إحدى حملاته التي شنها على بلاد الميديين madaia
([33]) عن قيامه بتبديل اسم مدينة (خرخار
harhar )([34]) إلى كار-شرّوكين kar-šarrukin : " قام اهالي خرخار باقصاء حاكمهم كيبابا kibaba وارسلوا في اثر تالتا talta الأليبّي ellipi
([35]) لينادوا به حاكما عليهم وينصبوه بدل السابق ويحل محله. استوليت على تلك المدينة ونقلت غنائم منها . واسكنت فيها الاقوام التي دحرتها. وأقمت عليهم احد موظفيّ حاكما عليهم. واستوليت على القناة العليا لبلاد ارانزيشو
aranzišu والقناة السفلى لبيت راماتو ramatu واراضي اوريكاتو وسيكريس و شاباردا و ادرياكو وست مقاطعات واظفتها جميعا إليها. وجعلت سلاح اشور سيدي إلها لهم . وأسميتها كار-شرّوكين kar-šarrukin
([36]) . واستلمت الاتاوة من 28 حاكما مقتدرا في بلاد الميديين واقمت لنفسي نصبا في كار-شروكين" ([37]) . وقد خّلد سرجون ذلك الحدث بمشهد من النحت البارز اكتشف على جدارن قصره في عاصمتة دور-شّروكين (خرصباد حالياً) شمال شرقي الموصل([38]) –انظر الشكل في نهاية البحث-وعلى الجبهة الغربية وفي حملته ضد القبائل الارامية القاطنة في بلاد الشام وجنوب تركيا يخبرنا سرجون عن اقدامه بالاستيلاء على اربعة مدن ثم قيامه باعادة اعمارها ومن ثم اعاد تسميتها باسماء آشورية وهاهو يحدثنا عن هذه المدن: "...ان المدن كيشيشلو
kiseslu([39]) و كنداو kindau
([40]) و انزاريا
anzaria و بيت كابيا bit-gabia
([41]) التي استوليت عليها ، اعدت بناءها ؛ وان كار – نابو ، وكار – سين، وكار – ادد ، وكار – اشتار (عشتار) ، اطلقت عليها هذه الأسماء "([42]) . اما على الجبهة الجنوبية ، فلم تغب هذه الظاهرة عن إجراءات الملك سرجون وهو يقوم بحملة جردها ضد التحالف العيلامي – البابلي وكان يقود هذا التحالف من الجانب البابلي (مردوك-ابل-ايدينا
marduk-apil-iddina (مردوخ بلادن) الزعيم البابلي، ولكن في النهاية استطاع الملك سرجون من القضاء على هذا التحالف، "لقد حوصرت مدينة دور-أتخارا dur-athara
([43]) وأُخذت قبل غروب الشمس وأُسر 16490 شخصا سوية مع امتعتهم وأخذت الغنائم وان ثمانية من رؤساء المناطق المجاورة الذين يحكمون في المناطق التي تقع بين نهري سورابي
surabi(الكارون) واوقنوuqnu (الكرخة-أحد روافد نهر الكارون-) عندما سمعوا باستيلاء سرجون على مدينة كامبولا gambula
([44]) وهنت عزيمتهم وارسلوا من هناك اتاواتهم وعيّن سرجون قائدا آشورياً عليهم وفرضت عليهم الاتاوة السنوية وتم تغيير اسم مدينة (دور-اتخارا
dur-athara إلى دور-نابو dur-nabu "([45]) .

ولقد انجزت الحملة أهدافها ، وتمكن العاهل الاشوري من عزل عيلام عن كاردونياش (بابل) ولكن الحرب بقيت غير محسومة طالما ظلّ (شوتور ناخوندو) (717-699ق.م) ماسكاً بزمام المدن المحاذية للسهل البابلي والتي يمكن ان تشكل نقاط ارتكاز للهجوم على آشور، لذلك فقد تقدم سرجون ثانية ضد الملك العيلامي واكتسح (سامؤونا و باب دوري) وسيطر الآشوريون على قادة القلاع في هذه المنطقة سوية مع 7500 عيلامي والكثير من الممتلكات واعاد سرجون بناء مدينة سامؤونا sam'una([46]) وتم تغيير اسم هذه المدينة وسمّيت (بيل-اقيشا bel-iqisa ) ([47])، واستولى على قلاع ومدن أخرى، فاجتاح الرعب قلب الملك العيلامي ، ولكي ينقذ حياته فقد هرب والتجأ إلى الجبال ([48]) .
ويبدو ان هذا التقليد في تغيير أسماء المدن، قد سار عليه خلفه وابنه الملك سين-اخي-ايريبا (سنحاريب) (704-681ق.م) الذي نجده يذكر في حملته على بلاد (نامري namri)([49]) في عام 702ق.م يأمر بتغيير اسم (ايلينزاش elinzas)([50]) وهو اسم عاصمة مقاطعة (بيت – برواّ bit-barrua ) إلى اسم آخر، حيث نقرأ في إحدى حولياته: "وسلكت الطريق إلى ارض ايلّيبي ellipi وقبل اقترابي ترك اشبابارا ispabara ملكهم، مدنهم القوية ومدنه الثرية وهرب إلى مقاطعة بعيدة. ودمرت وخربت واحرقت بالنار مدينتا اقامته الملكية وهما ماروبيشتي marubišti و اكودو akudu مع 34 مدينة قوية والمدن الصغيرة في ضواحيها وقطعت من ارضه المدينتان القويتان سيسيرتو sisirtu و كومّاخلوم kummahlum مع المدن الصغيرة في ضواحيها واضفتها إلى ارض بلاد آشور وحولت ايلنزاش elenzaš إلى مدينة ملكية وقلعة لتلك المقاطعة. وغيّرت اسمها السابق، واطلقت عليها اسما جديدا وهو كار-سين-أخّي-ايريبا kar-sin-ahhe-eriba "([51]).
وحذا الملك (آشور-أخي-إيدينا aššur-ahi-addina) (أسرحدون) (680-669ق.م) حذو ابيه واسلافه الملوك في انتهاجه لهذه الظاهرة فنراه قد اتخذ هذا الاجراء مرتين، الأولى في حملته على مدينة صيدا على الساحل اللبناني عام 673ق.م ، اما الثانية فمن خلال حملته على مصر عام 671ق.م ، وفيما يتعلق بحملته على مدينة صيدا يذكر انه دمّرها بالكامل وشيد بدلها مدينة جديدة أطلق عليها اسما جديدا يحمل اسمه. وهاهو يقول : " أنا الذي فتحت صيدونو sidunu (صيدا) الواقعة على ساحل البحر ودمرت كل مساكنها واسوارها، ليس هذا فحسب، بل واقتلعتها ودمرت ساحلها واستأصلت المكان الذي أقيمت عليه. اما ملكها أبدي ميلكوتي abdi milkuti الذي فرّ أمام جيوشي صوب مرمر في البحر فقد اخرجته من البحر كالسمكة وقطعت رأسه. ووضعت يدي على كنوزه بالكامل وهي من الذهب والفضة والاحجار الكريمة والعاج وخشب القبقب والبقس وحللا من الصوف البراق والكتان وجميع كنوز قصره. وأجليت شعبه الذي لا يعد ولا يحصى من كل الاصقاع البعيدة منها والقريبة إلى بلاد آشور. ووحدت ملوك بلاد الحثيين (سوريا) وبلدان الساحل؛ وشيدت مدينة أخرى اسميتها كار-آشور-اخي-ايدينا kar-aššur-ahi-addina
([52]) (مدينة أسرحدون) واسكنت فيها اقواما من الجبال ومن بحر الشرق كنت قد تغلبت عليها وأقمت عليهم أحد قادتي حاكما عليهم "([53]).

كما نقرأ في نصل آخر للملك عن قيامه بتغيير اسماء ثلاث مدن في احدى الحملات: "... وبأمر سيدي الآله آشور أعدت و... تلك المدن أعدت بناء اسسها إلى اعلاها . مدن كوليمّيري kulimmeri ، ماركوخا markuha، كيلزي kilzi ، غيرت اسمائها القديمة اعطيتها اسماء جديدة"([54]) إلا ان كتابات هذا الملك كما نلحظ لا تذكر الاسم الجديد الذي اطلق على هذه المدن، يوبدو ان ذلك التغيير لم يكن له تأثير على مكانة تلك المدن ([55]) .
ومدينة كوليمّيري kulimmeri طابقها الباحثون مع (كليمار) (گره ميـﮕرو) إلى الشرق من مدينة بطمان جنوب شرقي تركيا ([56]) ومدينة ماركوخا markuha تقع في موضع في محيط منطقة (سارم جايي) شمال شرقي سيلوان جنوب شرقي تركيا ([57]) اما مدينة كيلزي kilzi فقد طابقها الباحثون مع موقع (تل سعدآوة) ضمن منطقة قصر شماموك قرب سهل ديبكة في اربيل شمالي العراق ([58]) .
اما حملته على مصر عام 671ق.م فقد أراد من وراءها ان يجعل من ارض الدلتا مقاطعة آشورية، فأخذ يغير أسماء المدن التي فتحها باسماء آشورية، بل تغالى في آشوريته على حد قول الباحث المصري سليم حسن، فنجده غير حتى أسماء بعض الحكام المصريين باسماء آشورية، ظنا منه انه يستطيع بذلك قلب ارض مصر إلى أرض آشورية ([59])، ولكن هدفه لم يصب المرمى، يضاف إلى ذلك انه سار على نهج اسلافه فأخذ ينقل الكثير من أهل الحرف والصناعات الدقيقة إلى بلاده، كما استولى على كل ما في البلاد من كنوز ونقلها إلى بلاده، وقدم القرابين لآلهه (آشور) والآلهة العظام بفرض اتاوة من الذهب والفضة والملابس والماشية ومن كل ما تنتجه ارض مصر. عاد بعد هذه الغزوة (اسرحدون) إلى آشور وفي طريقه اقام مسلّة في سمأل (زنجرلي حاليا جنوبي تركيا)، وأخرى عند نهر الكلب في لبنان، تخلّدان حملته هذه ([60]).
ولنا ان نقرأ ما جاء في نصوص هذا الملك فيما يتعلق بحملته على مصر وخصوصا ما يتعلق منها بذكره قوائم موظفين وضعهم الآشوريون الفاتحون في سلسلة مدن ذكرت كلها باسماء آشورية مع اعطاء الموظفين المصريين كذلك أسماء آشورية: "...على المدينة... موكن-بالو-كوسو-ابيشو mukin-balu-kusu-abišu، ...على المدينة ماخري-كار-شرّي mahri-kar-šárri، شا (أملي) sa-(amli)([61]) وعلى المدينة آشور – ماتسو – اورابيشّ aššur-matsu-urappis ([62])، سك (...) وعلى المدينة آشور – ناكامتي – لال aššur-nagamti-lal ([63])، وبوديمي budimi(...) على المدينة ليمير-إشّاك- آشور limmir-iššak-aššur([64])، ديمو(....) وعلى المدينة كار-بانيتي kar-baniti([65]) وسين sin(...) على المدينة بيت- مردوك bit-marduk)([66])، والمدينة شا-آشور-تارو šá-aššur-taru
([67])، ... أراد – نانا
arad-nana، وضابطي مورا ككيسو mura kikisu... اورابيش urappiš في المدينة ... وكيصير – إشتار kişir-ištar في بلدة شا-ايموق – آشور šá-emuq-aššur([68])، ... بمثابة قربان تضحية مقدمة لاشور والالهة العظام ..."([69]) .

ثم يأتي خليفة أسرحدون وابنه الملك آشور – باني – ابلي aššur-bani-apli (آشور بانيبال) (668-626ق.م) والذي كرر ما فعله والده الملك اسرحدون وشن حملة على مصر عام 667ق.م ونقرأ في حولياته تمجيدا لحملة والده على مصر، ولم يفته بطبيعة الحال ان يذكر ظاهرة استبدال أسماء المدن المصرية باسماء آشورية التي اتخذها والده من قبل فهاهو يقول : "... (أسرحدون) والدي ملك بلاد (آشور) هازما هناك (تهراقا ti'raqa) ملك كوش (النوبة جنوب مصر) مشتتا جيشه وفتح مصر وكوش وحمل منها أتاوة لا تحصى، وحكم على كل البلاد وضمها (إلى مملكة آشور) وغير أسماء البلاد السابقة واعطاها أسماء جديدة ونصب خدّامه وحكامه في هذه البلاد وفرض عليهم اتاوة تدفع له بوصفه السيد الاعلى..."([70]).
وفي نص آخر نقرأ له ما يأتي: "أمّا أنا (آشور – بانيبال) الذي يميل إلى المهادنة فرحمت (نخاو nahau) خادمي الذي نصبه والدي ملكا على مدينة كار-بيل-ماتاتي kar-bel-matati([71]) ونصبت ابنه نابو-شري-باني nabu-sarri-bani([72]) ملكا على خاتخاريبا hathariba (اتريب) ([73]) وهي التي أصبح اسمها الجديد ليمّير-اشاك-آشور limmir-iššak-aššur "([74]) .
ولم تنل هذه الأسماء الاشورية حظّاً من الشيوع لدى المصريين القدماء، وعاد المصريون بعد زوال الحكم الاشوري إلى أسماء قراهم ومدنهم القديمة.
كما لابد من الإشارة إلى ان هناك العديد من أسماء المدن ذات الطابع الآشوري، ذكرتها النصوص المسمارية لكنها سكتت في الوقت ذاته عن المرادف والبديل التي حلت محلها، ولا يعلم على وجه الدقة من الذي سماها وعلى أية مدينة اطلقت. ومهما يكن من أمر فاننا سنكتفي بايراد بعضها مما وردت في الحوليات الملكية الآشورية أو في نصوص ووثائق العصر الآشوري الحديث مثل :
(أرّاگدي arrgdi )([75]) التي غير الآشوريون اسمها إلى اسم (توكلتي-آشور-أصباط tukulti-aššur-aşbaţ )([76]) والتي ترد في الحوليات الملكية الآشورية، كنصوص الملك (آشور ناصر بال) الثاني وخاصة في حملته على منطقة زاموءا (سهل شهرزور شمال شرقي العراق) والذي يذكر ان اللولو (وهم سكان تلك المنطقة آنئذ) يسمونها بلغتهم الاصلية (أرّاكدي)"([77]). وعندما جرّد الملك (تجلاتبليزر) الثالث حملته على منطقة (اولوبا uluba) واخضعها لسيطرته تفاخر ببنائه مدينة فيها: " داخل حدود اولوبا uluba بنيت مدينة سميتها آشور-إقيشا aššur-iqiša
([78]). وتتطابق هذه المدينة حاليا مع قضاء زاخو في محافظة دهوك شمالي العراق([79]). و (آشور-ماتسو-اوتير
aššur-matsu-utir) التي تعني: الاله آشور ارجع بلاده ([80]) وهو موضع كان يقع جنوب شرقي تركيا([81]) و (آشور-ناسخ-گالّي aššur-nasih-galli) التي تعني الاله آشور ناسخ أو طارد الجن أو الشيطان([82]) وهو اسم اطلقه الاشوريون على اسم مدينة مصرية ([83]) و (دور-آشور-كيتّي-ليصر dur-aššur-ketti-lesir) التي تعني حصن الاله آشور حامي الحق ([84]) وهو اسم مدينة تتطابق مع (تل البديري) غربي الخابور على وادي دباغة جنوب شرقي الحسكة في سوريا ([85]) و (آشور-اينار-كاروءا aššur-inar-garu'a) التي تعني الاله آشور ينحت النصب (المسلّة)([86]) وهو اسم موضع كان يقع جنوب شرقي تركيا([87]) و (آشور-مانّو-ايشانّام aššur-mannu-išannam) التي تعني الاله آشور من هو ؟ : ذو الشأن ([88]) وهو اسم موضع كان يقع جنوب شرقي تركيا([89]) و (آشور – نيرشو-اورابّيش aššur-nirsu-urappiš) التي تعني الاله آشور وسع نيره (والنير هو :الخشبة المعرضة في عنق الثورين)([90]) وهو اسم موضع كان يقع جنوب شرقي تركيا([91]) و (آشور – نيركا – اورابّيش aššur-nirka-urappiš) والتي تعني: الاله آشور وسع نيرك([92]) وهو اسم موضع كان يقع جنوب شرقي تركيا ([93]) و (تل-آشور til-aššur) أو (تل-آشورّي til-aššurri) وهو منجم ذهب كان يقع شمال مدينة همدان غربي ايران واطلق عليه الآشوريون هذا الاسم بعد ان كان يسمى (بيتانو pitanu)([94]). ويرد اسم هذا الموقع في كتابات العديد من الملوك الآشوريين، منهم على سبيل المثال اسرحدون الذي اتى على ذكرها في حملته على بلاد المانيين ويورد كذلك اسمها الاصلي بلغة السكان الاصليين: "... سحقت بقدمي البارانكيين baranaki الاشرار، سكان تل – آشور التي تسمى بلغة سكان ميخرانو mihranu : بيتانو pitanu
([95]) شتّت الشعب الماني ، (الكوتو
kutu) (الكوتيون) البرابرة غير المنضبطين، وضربت بالسيف جيوش اشباكاي išpakai السكيثيين asgušai([96]) ولم ينقذه تحالفه معهم"([97]).

وحينما قرر شرّوكين (سرجون الثاني) تشييد عاصمة جديدة له وهي التي اطلق عليها (دور-شروكين)، فانه اختار موقعا لها يبعد حوالي عشرين كم إلى الشمال الشركي من نينوى، والموقع قريب من الجزء الشمالي من جبل بعشيقة، ويعرف اليوم باسم (خرسباط). وكانت تقوم في الموقع قرية تدعى (مجنوبا maganuba)، وموضعها عند قاعدة جبل (مُصري muşri) (جبل بعشيقا). ولا بد من الاشارة إلى افراض الباحث طومسبن حول اشتقاق اسم جبل مقلوب من اسم قرية مجنوبا القديمة ([98])
، وتخبرنا النصوص المسمارية التي تركها الملك (آشور-ناصر بال) الثاني في معبد الآله (مامو) في (تل بلاوات) وتبعد 28كم جنوب شرقي نينوى وحوالي 16 كلم شمال شرقي نمرود، ان الملك اكتشف مدينة في ذلك الموضع وانه اطلق عليها اسما جديدا هو (إمگر-إنليل
imgur-ENLÍL)([99])

يتضح مما تقدم عديد المدن التي طالها التغيير في اسماءها ، ومن اصقاع شاسعة من منطقة الشرق الادنى القديم ، ومع ذلك يبدو ان هذه التغييرات التي سعى الملوك الآشوريين من وراء ذلك إلى ازالة الموروث المحلي والانماط والقيم السائدة لسكان تلك المدن وترسيخ الفكر والمعتقدات الآشورية في اذهان اجيال من سكان تلك المدن، لم تكن لتلقى هوى وقبول لدى الاهلين، بل على العكس من ذلك يبدو انها استفزتهم ومسّت خصوصياتهم فضربوا صفحا عنها ولم يقيموا لها وزنا ولم يكترثوا بهذا التغيير، وما لبث الاسم الاصلي لتلك المدن ان عاد سيرته الأولى في الاستخدام بعد ابطاله من الاستعمال في الوثائق الاشورية مدة من الزمن، وهذا ما لوحظ في ورود بعض من تلك الأسماء الاصلية ما قبل التغيير وظهورها في الوثائق والنصوص المسمارية الآشورية نفسها العائدة إلى الالف الأول ق.م. فيما بعد كمدينة (منبج) شمالي سوريا وغيرها، مما يدل على عدم نجاعة هذه السياسة والممارسة التي اتبعها الآشوريون مع تلك المدن. وإتماما للفائدة فقد أعدّ الباحث جدولا يبين فيه بعض المدن التي طالها التغيير في اسمها ضمن موضوعة البحث وخارطة لمواقع تلك المدن موضّح فيها الاسمين القديم والمستحدث.

جدول باسماء بعض المدن التي طالها التغيير في اسمائها من قبل الملوك الآشوريين في الالف الأول ق.م.

ت
الاسم الاصلي والقديم للمدينة
الاسم الجديد والمستحدث للمدينة
الملك الذي جرى في عهده التغيير
الموقع المحلي والحديث للمدينة
نيشتون ništun
آشور – ناصر – ابلي aššur-naşir-apli
آشور ناصر بال الثاني
قرية خوران في قضاء شقلاوه في محافظة اربيل شمالي العراق
اتليلا atlila
دور – آشور dur-aššur
آشور ناصر بال الثاني
بكر آوه في سهل شهرزور شمال غربي حلبجة إلى الجنوب الشرقي من السليمانية شمال شرقي العراق
أرّاگدي arrgdi
توكلتي-آشور-أصباط tukulti-aššur-asbat
آشور ناصر بال الثاني
بنكرد في جنوب نهر الزاب الاسفل في محافظة السليمانية شمال شرقي العراق
تل - بارسب til-barsip
كار-شلمانو – اشاريد kar-šulmanu-asared
شلمنصّر الثالث
تل احمر وتقع في منطقة عين العرب على الضفة اليسرى لنهر الفرات وتبعد 20 كم جنوب جرابلس شمالي سوريا
نامبيگي nampigi
ليت – آشور lit-aššur
شلمنصّر الثالث
منبج إلى الغرب من نهر الفرات في محافظة حلب شمالي سوريا
بيتورو peturu أو بيترو pitru
أنا – آشور – اوتير - اصباط ana-aššur-uter-aşbat
شلمنصّر الثالث
تل اوشيريا على الضفة الشرقية لنهر الساجور عند مصبه في نهر الفرات شمالي سوريا
ألّيگو alligu
اصباط لاكونو aşbat-lakunu
شلمنصّر الثالث
موضع على الضفة اليسرى لنهر الفرات في منطقة عين العرب جنوب جرابلس شمالي سوريا
روگوليتي rugguliti
قبت-آشور qibit-aššur
شلمنصّر الثالث
موضع على الضفة اليسرى لنهر الفرات في منطقة عين العرب جنوب جرابلس شمالي سوريا
تل - بارسب til-barsip /كار-شلمانو – اشاريد kar-šulmanu-asared
دور-توكلتي – أبل – ايشارّا dur-tukulti-apil-ešarra
تجلاتبليزر الثالث
تل احمر وتقع في منطقة عين العرب على الضفة اليسرى لنهر الفرات وتبعد 20 كم جنوب جرابلس شمالي سوريا
خوموت humut ، تل – كامري til-kamri
كار-اشور kar-aššur
تجلاتبليزر الثالث
موضع في محيط تيلاكو جنوب غربي دربندخان في محافظة السليمانية شمال شرقي العراق
اولوبا uluba
آشور-إقيشا aššur-iqiša
تجلاتبليزر الثالث
زاخو في محافظة دهوك شمالي العراق
كيشيسم kišesim
كار-نينورتا kar-ninnurta
سرجون الآشوري
نجف آباد في محافظة همدان غربي ايران
خرخار harhar
كار-شرّوكين kar-šarrukin
سرجون الآشوري
ملاير جنوب شرقي همدان غربي ايران
كيشيشلو kišešlu
كار-نابو kar-nabu
سرجون الآشوري
موضع ما في محيط مدينة اللاذقية في سوريا على شاطئ البحر المتوسط
كنداو kindau
كار-سين kar-sin
سرجون الآشوري
موضع في جبال الامانوس في محيط لواء الاسكندرون جنوب تركيا
انزاريا anzaria
كار-ادد kar-adad
سرجون الآشوري
موضع في محيط مدينة حماة غربي سوريا
بيت گابيا bit-gabia
كار-اشتار (عشتار) kar-ištar
سرجون الآشوري
موضع في محيط مدينة حماة غربي سوريا
دور-اتخارا dur-athara
دور-نابو dur-nabu
سرجون الآشوري
موضع في محيط منطقة الكرشية شمال شرقي محافظة واسط شرقي العراق على الحدود مع ايران
سامؤونا sam'una
بيل-اقيشا bel-iqiša
سرجون الآشوري
موضع ما في محيط بهلة في محافظة ايلام جنوب غربي ايران
ايلينزاش elinzaš
كار-سين-أخّي-ايريبا kar-sin-ahhe-eriba
سنحاريب
موضع في محيط مدينة كرمنشاه غربي ايران
صيدونو şidunu
كار-آشور-اخي-ايدينا kar-aššur-ahi-addina
اسرحدون
صيدا على البحر المتوسط في جنوب لبنان
آندرو بوليس andru-polis
شا (أملي) šá-(amli)
اسرحدون
خربتّا بمديرية البحيرة / مركز كوم حمادة في دلتا مصر
خاتخاريبا hathariba/
إتريب itrib
ليمّير-اشاك-آشور limmir-iššak-aššur
اسرحدون
اتريب قرب بنها مركز مديرية القليوبية في دلتا مصر
بيتانو pitanu / بارانكي baranaki
تل-آشور til-aššur
اسرحدون
موضع شمال مدينة همدان غربي ايران
???????
آشور – ماتسو – اورابيشّ aššur-matsu-urappiš
اسرحدون
موضع في دلتا النيل في مصر
???????
آشور – ناگامتي – لال aššur-nagamti-lal
اسرحدون
موضع في دلتا النيل في مصر
???????
بيت- مردوك bit-marduk
اسرحدون
موضع في دلتا النيل في مصر
???????
شا-آشور-تارو šá-aššur-taru
اسرحدون
موضع في دلتا النيل في مصر
???????
شا-ايموق – آشور šá-emuq-aššur
اسرحدون
موضع في دلتا النيل في مصر
???????
دور-آشور-گيتّي-ليصر dur-aššur-ketti-lesir
???????
تل البديري غربي الخابور على وادي دباغة جنوب شرقي الحسكة في سوريا
سايس sais
كار-بيل-ماتاتي kar-bel-matati
آشور بانيبال
صا الحجر في دلتا مصر
???????
كار-بانيتي kar-baniti
آشور بانيبال
موضع شرقي دلتا النيل في مصر




 

المواقع الجغرافية لمنطقة الانبار في المصادر المسمارية

أ. م. د.عامر عبد الله الجميلي
كلية الآثار / جامعة الموصل
توطئة
كان لموقع محافظة الانبار ومواضعها الجغرافية المتعددة دورا بارزا في عناية العراقيين القدماء من حكام وملوك بها، وذلك بسبب تشاطؤ اغلب مناطقها مع ضفتي نهر الفرات في جزئه الاوسط. كما تأتي هذه العناية لوقوعها على طرق التجارة والطرق الملكية والملاحة النهرية أو القوافل منذ عصور موغلة في القدم ([1]) لكون هذه المنطقة عدّت الشريان الحيوي لبلاد آشور وبابل وهي منفذهم الرئيس لبلاد الشام، يضاف إلى هذا العامل عاملا آخر دفع القوم للعناية بها وخصوصا سكان المنطقة الوسطى والجنوبية ، وهو احتوائها على ثروات طبيعية في بعض مناطقها لها شديد المساس في الحياة اليومية لسكان بلاد الرافدين القديمة وتدخل في عملية بناء القصور والمعابد والبيوت وصناعة الفخار وغيرها من الاستخدامات اليومية، ومن هذه الخامات، القير المتوافر بكثرة في هيت ([2]) لاستخدامه في تسييع ارضيات الابنية كالحمامات وكمادة عازلة للرطوبة أو مادة رابطة لمواد البناء كالآجر فضلاً عن استخدامه في اقنية المجاري وفي اعمال النحت واعمال الحفر والتطعيم ومادة لطلاء القوارب. كما كان لخصوبة اراضي منطقة الانبار وغزارة انتاجها الزراعي والاقتصادي ووفرته كالنخيل والحبوب وتربية النحل وانتاج العسل والشمع ، ناهيك عن الثروة الحيوانية البرية كالخيول والماشية والنعّام والغزلان فضلاً عن الاسماك وغيرها.

Geographical Sits of Al-Anbar Region in the
Cuneiform Sources


Abstract
The site of Al-Anbar region and its multiple prominent positions had prominent role in the attention of the ancient Mesopotamians like rules and kings in it he comes and the situation of most of its region on the shore of the two banks of the Euphrates in its meddle pant, also this importance is derived from the situation on the trade routes and river navigation or caravans, then because it was regarded as the vital artory of Assyria and Babylonia, it is their main outlet of the levnentine,
(Al-Sham) countries. As well as its containing natural wealths like the bitumen which is available abundantly in Heet, this material which is used in the process of building the palaces, temples because it humidity insulation material, besides its agricultural production.

The cuneiform texts are enriched with many geographical sites with enter in to the frame of this research.
The researcher could follow up and collect 44 names of cities and villages mentioned in the come from texts like the royal annals, letters, and obelisks etc…

ان لاتساع الرقعة الجغرافية لمحافظة الانبار حاليا كونها تتربع على ثلث مساحة العراق الحالي, جعل منها مخزنا للتاريخ لانها تضم مئات المواقع الاثرية ([3]) المعلن اثريته منها وغير المعلن ، ووقوع بعض مواطن الحضارة فيها على نهر الفرات بضفتيه اليمنى واليسرى ، جعلها ترقد على اهم المدن والقرى الاثرية والتاريخية.
ان مصادر معرفتها عن تاريخ منطقة الانبار بمواضعها العديدة والاشارات اليها في العصور التاريخية من حضارة العراق القديمة تأتينا بالدرجة الرئيسة من النصوص المسمارية وخاصة الكتابات الملكية التي خلفها لنا حكام وملوك بلاد الرافدين القدماء، وتأتي في مقدمتها الحوليات الملكية تخليدا لمنجزاتهم العسكرية والعمرانية، اضافة إلى حملاتهم لاخذ الاتاوة او لاصطياد الحيوانات المفترسة والبرية التي كانت منتشرة على ضفاف الفرات والتي تظهرها العديد من مشاهد الصيد المنحوتة على الالواح التي كانت تغلف جدران القصور في العواصم الآشورية ، فضلاً عن المسلات التي تظهر حكام تلك المدن وهم يظهرون مع ملوك آشور على سبيل المثال لا الحصر، فضلاً عن الكتابات الملكية كان للرسائل المتبادلة بين حكام مدن الانبار والملوك العراقيين القدماء دور واضح في اثراء معلوماتنا عن تاريخ المنطقة السياسي والجغرافي والاقتصادي . والقت تلك الرسائل ضوءا عن دور هذه المنطقة في سير احداث بعض فترات تاريخ العراق القديم كالعصر البابلي القديم وتاريخ الدولة الآشورية في عصرها الحديث ([4]) .
وعند تفحص العديد من النصوص المسمارية رصدنا عددا غير يسير من تلك المواضع التي تدخل حاليا في حدود منطقة الانبار، وقد ادخلنا في نطاقها تجوّزاً منطقة ابي غريب مع انها تتبع محافظة بغداد حاليا، وذلك لتشابه خصائصها الاجتماعية والطوبوغرافية والاقتصادية مع طبيعة منطقة الانبار، ومن هذه المواضع :




1- أقَبة aqaba : وهي بلدة وردت في نصوص العصر الآشوري الحديث، وتتطابق حاليا مع (عقبة) جنوب هيت على الضفة اليمنى لنهر الفرات في محافظة الانبار ([5]) .
2- آنات anat : اسم عانة أو عنه ، البلدة الشهيرة على الضفة الغربية للفرات ، يرجع في اصله إلى صيغة قديمة لمدينة أو مستوطن مهم ورد اسمه في المصادر البابلية والآشورية بهيئة " آنات anat " كما تأتي بصيغة " إناتي inate " وبصيغة اقدم في العصر البابلي القديم (200-1500 ق.م) هي " خانة hana " أو " خانات hanta" وانها كانت مركز اقليم أو دويلة في الفرات الاوسط عرفت باسم " خاني hani " كانت رقعتها تمتد من ضفاف الفرات إلى الخابور ([6])، وعرف هذا الاقليم في الكتابات الآشورية باسم " سوخي suhi "([7]) ودخل تحت حكم الملك البابلي الشهير " حمورابي " (1792-1750 ق.م) حينما فتح في عام حكمه الخامس والثلاثين جميع المدن الواقعة على الفرات الاوسط والاعلى. ولا يعلم بوجه التأكيد تأصيل اسم عانة ومعناه ، الا ان الباحث المرحوم طه باقر يذهب إلى الاعتقاد ان له صلة باسم إلهة عبدها العرب القدماء (الساميون الغربيون) في بلاد الشام باسم (عانة) أو (آناتا) وكانت قرينة الآله السامي الغربي (إيل)([8]) .
فيما يرى الباحث فؤاد قزانجي ان اصل تسمية " عانات " هو من الآرامية عنا أي بمعنى بيت الماعز ([9]) ، وكان الاجدر به ان يؤصلها من " موضع الضأن " لان حرف الضاد في العربية يقلب ويبدل في الآرامية إلى حرف العين ([10])، لان الماعز في الآرامية هو عَنزا أو عَزّا عنزا ، عزا ([11])، ولو ان هذا التخريج فيه تكلف وبعد عن الاصل اللغوي لان الاسم لم يسبق بحرف الباء الذي هو اختصارا لكلمة بيثا بيةا الآرامية أي بيت كاسماء مدن بعشيقة وبحزاني وبعقوبة وغيرها كما ان هذه البلدة عرفت بهذا الاسم منذ العصر البابلي القديم وتحديدا في رسائل مدينة ماري ( تل الحريري ) حاليا قرب البو كمال على الفرات في سوريا . وغالبا ما يسبق اسم المدينة العلامة الدالة على الآلهة . واذا صح القول ان مركز عبادة الإلهة ( عانة ) أو ( آناتا ) مدينة عانة نفسها ، فان هذا يعني ان اسم المدينة قد جاء على الارجح من اسم تلك الإلهه الكنعانية ذات الخصائص المشابهة لعشتار
البابلية ([12]) .
3- اودادا udada : اسم مستوطنة بناها نينورتا – كودورّي – اوصر حاكم سوخو وماري في العصر الآشوري الحديث وتقع على نهر الفرات في موضع لم يحدد إلى الآن لكنه كان على طرق التجارة ([13]) .
4- " ايدو idu " أو " إيتو itu " : وهي مدينة هيت الواقعة على الضفة اليمنى لنهر الفرات واشتهرت مدينة هيت منذ اقدم العصور في حضارة وادي الرافدين بانها مصدر رئيس ومهم للقير والزفت. وقد ورد ذكرها في النصوص السومرية المسمارية باللفظ السومري
"دُل . دُل DUL. DUL" و "دُل . دُلي DUL. DULI"، ويعني ذلك بالدرجة الاولى
" الآبار " أو " البئر " وكذلك وردت بصيغة dIDKI وتعني حرفيا بالسومرية (مدينة إلهه النهر) ، وسميت المدينة باللغة الاكدية ( البابلية – الآشورية ) بهيئة " إيتو " أو " هيتو " ، وتعني الكلمة بالدرجة الاولى " القير " ، وهذا منشأ اسم المدينة " هيت " ومنشأ الصيغ الاخرى للاسم الواردة في المصادر الكلاسيكية ( اليونانية والرومانية ) مثل " إيس " (في تاريخ هيرودوتس، القرن الخامس، ق.م) وكذلك " از " و " اد " و " ايوبوليس " ، وذكرها "بطليموس" باسم " ادﮔـارا " وذكرها " اميانوس مرسيلوس " في اخبار حملة الامبراطور الروماني جوليان عام 363م بصيغة " دياﮔيرا " ، والمرجح ان هذه الصيغة مشتقة من اللفظة الآرامية أو العربية " دقيرا دقيرا " أي : ذات القير ([14]) ومما يدل على اهمية موضع " هيت " بصفتها مصدرا للقير ان سرجون الاكدي (في حدود 2370 ق.م) قد شيد فيها معبدا للإله " دﮔـان " ( داﮔون المذكور في التوراة )، وانه قصدها بنفسه لتقديم القرابين إلى هذا المبعد ، وكثر ذكر المدينة في النصوص التالية ، مثل أخبار حملة الملك الآشوري " توكلتي – نينورتا " الثاني (889-884 ق.م) ([15]) حيث يذكر هذا الملك انه خيم بالقرب من منابع القير في " ايد " ، وان الجند كانوا يسمعون اصوات الآلهه تنبعث من حجر الـ " أسميتا " ، اشارة إلى خروج الغاز الطبيعي (كبريتيد الهيدروجين) من منابع القير القريبة . ويكتب اسم القير " ايتو " و " هيتو " الذي اشتق منه اسم المدينة " هيت " بالعلامة المسمارية التي تلفظ " ايسو " بالسومرية و " ايتو " في الاكدية وتكتب بعلامتين مسماريتين احداهما العلامة التي تدل على البئر والثانية العلامة التي ترمز إلى مياه العمق المقدسة أي " ابسو " كما جاء في اسطورة الخليقة البابلية ([16]) .

5- أريبي aribi أو مات أريبي mat aribi: اسم اقليم أو بلاد ويعني بالدرجة الرئيسة " العرب " أي ان هذا الاقليم أو المنطقة استمد اسمه من القبائل العربية البدوية التي كانت تقطن هذه المنطقة ويحدّد اطلس هلسنكي للدولة الآشورية في عصرها الحديث (911-612 ق.م) حدود هذه المنطقة وبقدر تعلق الامر بحدود محافظة الانبار حاليا بالمنطقة المحصورة بين اقضية حديثة و عانة والقائم من جهة ، ومعظم قضاء الرطبة من جهة اخرى ([17]) ، ومن الجدير بالذكر ان النصوص الآشورية اتت على ذكر العرب والقبائل العربية البدوية منذ عصر الملك " شلمنصر الثالث " (858-824 ق.م) وفيما يتعلق بوجودهم في منطقة الانبار فقد ورد في نص رسالة من عصر الملك الآشوري سنحاريب (705-681 ق.م) ، تشير إلى وجود العرب في المناطق المجاورة لمدينتي عانة وحديثة على شواطيء الفرات ، واستنادا إلى هذه الوثيقة ودلائل اخرى تشير إلى ان هجرة العرب من الجزيرة العربية نحو الغرب من مدينة (بابل) كانت عن طريق وادي سرحان – الجوف ([18]) .
6- بيت شابايا bit
šabaia : وهو موضع كانت تسكنه قبيلة آرامية تحمل ذات الاسم وكانت تقطن على الضفة الشرقية لنهر الفرات قبالة مدينة خرادو (خربة الدينية) ضمن قضاء عانة في محافظة الانبار ، وورد ذكر هذا الموضع في نصوص العصر الآشوري
الحديث ([19]) .

7- بيت كربايا bit karbaia: اسم مدينة مستمدة من اسم قبيلة آرامية ورد ذكرها في نصوص العصر الآشوري الحديث، وكانت هذه القبيلة تستوطن في موضع قبالة
" مدينة خرادو – خربة الدينية حاليا -" غربي مدينة عانة على الضفة اليمنى لنهر
الفرات ([20]) .

8- بيراتي birati: وهو الاسم الذي ورد في نصوص العصر الآشوري الحديث ويتطابق مع مدينة " حديثة " الواقعة على الضفة اليمنى لنهر الفرات والاسم يعني : الحصون أو القلاع واصل هذا الاسم منشأه من لفظة " برتو birtu " الذي يعني " الحصن أو القلعة " الذي غلب على اسم المدينة وبه عرفت، وعندي ان مدينة " بروانة " الواقعة قبالة مدينة حديثة فيها صدى من الاسم القديم " بيراتي birti " ، كما عرفت المدينة في نصوص العصر ذاته بهيئة " خراراتي hararati
([21]). ومن الجدير ذكره ان حاكم مدينة بيراتي birate المدعو " نابو – ليئي nabu-le'i " يتردد اسمه كثيرا في نصوص العصر الآشوري الحديث وله دور بارز في الاحداث السياسية في فترة حكم الملك سرجون الثاني الآشوري من خلال مراسلاته مع حاكم مدينة آشور عن الوضع الاستخباراتي الخارجي لحدود الدولة الآشورية مع مملكة " اورارتو " في الشمال ([22]) .

9- ترتارا tartara: وهي الصيغة التي عرف بها " منخفض أو بحيرة الثرثار " في نصوص العصر الآشوري الحديث وخاصة في حملة الملك (توكلتي - نينورتا) الثاني حيث يذكر انه في المخيم الثاني قضى الليلة في وادي الثرثار tartara ولاربعة ايام تتبع فيها ضفاف وادي الثرثار ([23]) . في حين ورد اسم الثرثار في نصوص العصر الذي يسبقه أي العصر الآشوري الوسيط بصيغة " شيشّار šiššar
([24]). والثرثار في ايامنا هذه يقع بين محافظتي صلاح الدين ومحافظة الانبار.

10- تلبيس talbis أو تلميش talmiš: تلبيس جزيرة في الفرات على بعد نحو 14 كم إلى الجنوب من عانة وفي حدود 65 كم من حديثة ، وهي من الاسماء الجغرافية التي ظلت محافظة على اسمها القديم ، حيث كانت الجزيرة حصن في العصور القديمة ورد ذكره في النصوص المسمارية الآشورية بصيغة " تلميش " و" تلبيش" ، كما ورد اسمها في اخبار حملة الملك الآشوري " توكلتي – نينورتا " الثاني (889-884 ق.م) حيث كانت المرحلة السادسة والعشرون في مسيرته العسكرية في موضع اسمه " سوري " مقابل جزيرة "تلميش" أو "تلبيش" ، وتوجد الآن بقايا اثرية قريبة من "تلبيس" تعرف باسم "سور" أو "السور" . وكانت تلبيس وعانة وغيرهما من مدن الفرات الاوسط تقع في اقليم "سوخي" سالف الذكر، المشتق من اسم احدى القبائل العربية التي حلّت بوادي الفرات الاعلى والاوسط في منتصف الالف الثاني ق.م . وذكر اسم حاكم هذا الاقليم في عهد حمورابي بهيئة " سين – اقيشام " ([25]) .
11- ﮔـابّارو- ابني gabbaru-ibni : اسم بلدة محصنة وردت في نصوص العصر الآشوري الحديث وتحديدا في كتابات حاكم سوخو (شمش – ريش – اوصر) الذي ذكر ما قام به من اعمال جليلة في اقليم سوخو منها تشييد مدينة ﮔـابّارو- ابني gabbaru-ibni ويذكر ايضا انه حفر في المنطقة نهرا وزرع اشجار النخيل وادخل إلى اقليم سوخو تربية النحل ايضا ، ويطابق الباحثون هذه المدينة مع خرائب (سور جرعة) على الضفة اليسرى لنهر الفرات قبالة موقع ﮔـليعة جنوب شرقي عانة ([26]) .
12- خرادو haradu: من البلدات المهمة الواقعة على الضفة اليمنى لنهر الفرات والعائدة لبلاد سوخي ، وردت في نصوص العصر الآشوري الحديث وخاصة في حملة الملك
" توكلتي – نينورتا " الثاني حيث خيّم قبالتها في المرحلة التاسعة والعشرين ، ورجح المستشرق والباحث موسيل انها تتطابق مع " خربة الدينية " وتبعد 36 كم شمال غربي عانة على الفرات وقد دمرها الملك الآشوري " آشور ناصر بال " الثاني واحرقها ([27]) .

13- خندانو hindanu: من المدن المهمة العائدة إلى بلاد سوخي ووردت في نصوص العصرين الآشوري الحديث والعصر البابلي الحديث والمتأخر ، وطوبقت من قبل الباحثين مع " تل الشيخ جابر أو الجابرية " اما سورها فيدعى بالعنقاء أو العنـﮕـة اما التل فيسمى بالتامة الذي يعتقد انه مكان المعابد الدينية، وتقع على الضفة اليمنى لنهر الفرات في ناحية الكرابلة التابعة لقضاء القائم في الانبار ، وتبعد عن قضاء القام بمسافة 12 كم.
ويرد اسم هذه المدينة بعدة صيغ اخرى مثل : "خينزانانا henzanana و خينزانو hinzanu و خِمداني himdani "([28]) .
14-خودؤبيلي hud'ubili: اسم مدينة وردت في نصوص العصر الآشوري الحديث وخاصة في اخبار حملة الملك " توكلتي – نينورتا " الثاني ، حيث كان مخيمه الرابع والعشرين ، وطابقها الباحث موسيل مع موقع " السليمية " على نهر الفرات وكان لتغيير نهر الفرات لمجراه سببا في دمار واغراق هذه المدينة ([29]) .
15- دور شمش – ريش – اوصر dur-šamaš-reš-uşur: اسم حصن ومستوطنة بناها شمش-ريش-اوصر حاكم سوخو وماري في العصر الآشوري الحديث وتقع على ضفاف الفرات في محيط مدينة عانة ، وربما تتطابق مع موقع ﮔليعة على الضفة اليمنى لنهر الفرات قبالة سور جرعة([30]) .
16- خربو / خربي harbu / harbe: ورد اسم هذه المدينة في نصوص العصرين البابلي القديم والآشوري الحديث وشكلت المحطة والمخيم الثاني والعشرين من حملة الملك " توكلتي – نينورتا " الثاني ، ويطابقها الباحث والمستشرق موسيل مع (خربة القطبية أو خان البغدادي) على الضفة اليمنى لنهر الفرات ([31]) .
17- خيرانو hiranu: اسم مدينة وردت في نصوص العصر الآشوري الحديث واستمدت اسمها من اسم قبيلة آرامية كانت تقطن في موضع في محيط مدينة الرمادي ([32]) .
18- دور-بلاطي dur-balaţi أو كار – بلاطي kar-balaţi: اسم مدينة وردت في نصوص العصر الآشوري الحديث ، ومنها ما جاء في حملة الملك (توكلتي - نينورتا) الثاني حيث كان مخيمه السابع عشر قبالة هذه المدينة التي طابقها الباحث موسيل مع (خرائب احيمر) على الضفة اليمنى لنهر الفرات جنوب الفلوجة ([33]) .
19- دور – كوريـﮕـالزو dur-kurigalzu : اسم مدينة بناها الملك الكشّي كوريـﮕـالزو الاول (1345-1324 ق.م) ابّان سيطرة الكشيين على بلاد بابل في الالف الثاني ق.م، وبه سميت المدينة أي مدينة أو حصن كوريـﮕـالزو واستمر ذكرها في العصور اللاحقة ومنها العصر الآشوري الحديث حيث وردت بالصيغة الكشية وبصيغة " دور-ﮔـالزي dur-galzi" حيث كان المخيم الثالث عشر لحملة الملك الآشوري " توكلتي – نينورتا " الثاني، وورد ذكرها في نصوص العصر البابلي الحديث والمتأخر بصيغة " دور - ﮔـالزو أو ﮔـاسّي dur-galzu / gassi ، ومن اشهر معالم المدينة زقورة دور – كوريـﮕـالزو dur-kurigalzu وتعرف بقاياها محليا بـ (عقرقوف) ([34]) قرب ابو غريب على بعد 30 كم غربي بغداد والاسم المحلي للموقع هو اسم آرامي يعني خربة القضبان والاخشاب ([35]) .
20- دور – نينورتا – كودوري – اوصر dur-ninurta-kudurri-uşur: اسم حصن ومستوطنة انشها " نينورتا – كودوري – اوصر ninurta-kudurri-uşur وتقع على نهر الفرات ولم يحدد موضعها إلى الآن لكنها كانت على الطريق التجاري ([36]) .
21- دياشيتو diašitu: اسم مدينة وردت في نصوص العصر الآشوري الحديث حيث كانت المخيم العشرون في حملة الملك " توكلتي – نينورتا " الثاني وتتطابق مع خربة
(تل الاسود) الذي يعبد 20 كم جنوب هيت على الضفة اليمنى لنهر الفرات ([37]) .

22- راﭙيقو rapiqu: من المدن الشهيرة الواقعة على الضفة اليمنى لنهر الفرات، ولعل اقدم ذكر عنها ورد في نصوص سلالة اور الثالثة ثم توالى ذكرها في النصوص المسمارية في العصور التأريخية اللاحقة ، ويطابقها بعض الباحثين مع ( تل الانبار ) الذي يسمى محليا
( خرائب الرحايا ) شمالي مدينة الفلوجة في محافظة الانبار ([38]) . بينما يذهب الباحث صلاح سلمان رميض بان مدينة رابيقوم تقع على مقربة من مدينة الفلوجة ، ان لم تكن هي مدينة الفلوجة القديمة نفسها ، لكن طبيعة التوسع العمراني في رقعتها الجغرافية حال دون معرفة تفاصيل اكثر عن تلك التلول والمرتفعات التي ازيلت ([39]) . مع ان الفلوجة عرفت باسم مشابه لاسمها الحالي كما سنرى لاحقا.

23- راخيلو rahilu: اسم مدينة في اقليم سوخو كان (نينورتا-كودري-اصر) حاكم بلاد سوخي وماري قد ذكر انه جدد بناء قصر الحاكم فيها وقام بتوسيع بناءه فيها ، ويرشّح بعض الباحثين موقعها مع (سور جرعه) على الضفة اليسرى لنهر الفرات قرب مدينة عانة ، وذكرت النصوص المسمارية ان الملك البابلي (نبوبلاصر) (326-305 ق.م) كان قد احتلها وذلك في السنة التي اعقبت سقوط مدينة آشور وقبيل سقوط مدينة نينوى غير ان الملك الآشوري (آشور – أوبلط) استطاع اعادتها إلى الدولة الآشورية ([40]) .
24- راخيمّو rahimmu : اسم بلدة ورد ذكرها في نصوص العصر الآشوري الحديث حيث كان المخيم الثامن عشر للملك " توكلتي – نينورتا " الثاني فيها ويطابقها موسيل مع "خربة ماحوز" على الضفة اليمنى لنهر الفرات قرب الرمادي في محافظة الانبار ([41]) .
25- ريبانش ribaniš: وهي مستوطنة بناها " شمش – ريش – اوصر " حاكم سوخو وماري في العصر الآشوري الحديث وتقع في موضع على الضفة اليمنى لنهر الفرات في محيط مدينة عانة ([42]) .
26- زاديدانو zadidanu : اسم مدينة وردت في نصوص العصر الآشوري الحديث في حملة الملك " توكلتي – نينورتا " الثاني ، وطابقها موسيل مع " خربة المجددة " على الضفة اليمنى لنهر الفرات قرب عانة ([43]) وعندي انها تتطابق مع موقع (مشيهد) الذي عرف باسماء عديدة منها (قرية الانصار) أو (مشهد الامام علي) أو (مشهد صندوداء) اشارة إلى تلك المدينة التي كانت تعرف في عصور ما قبل الاسلام (العصور المسيحية) والعصور العربية الاسلامية بمدينة (صندوداء) قبل ان يجتاز بها الامام علي بن ابي طالب بعد ان قفل عائدا من حربه مع معاوية في معركة صفين وإسقبال سكانها من نصارى العرب (كندة واياد) والانصار العرب المسلمون (من ذرية سعد بن عمرو بن حرام الانصاري) له فصلى بها العصر وبعد فترة اقيم مشهدا له في المكان الذي صلى به وبعد مدة نسي اسم المدينة وحل محله اسم مشهد صندوداء ثم حذف الاسم الثاني فصارت مشهد او مشيهد، وهذا ما غاب عن المحقق والمستشرق موسيل الانتباه اليه، خصوصا اذا ما علمنا ان الكتابة المسمارية لا تميز بين حرفي الزاي (ز) وحرف الصاد (ص) ، ومدينة صندوداء هذه تقع في جانب الفرات الغربي ، وعلى بعد 5-6 كم من مركز الرمادي شرقا، وعلى يمين طريق الرمادي – بغداد العام ([44]) .
27- زاقّو zaqqu: اسم حصن ورد في نصوص العصر الآشوري الحديث ويقع في موضع في محيط مدينة هيت على الضفة اليمنى لنهر الفرات في محافظة الانبار ([45]) .
28- سورو suru: بلدة تقع على الضفة اليمنى لنهر الفرات إلى الجنوب من عانة وردت في نصوص العصر الآشوري الحديث وخاصة في كتابات الملك " آشور – ناصر بال – الثاني" التي ذكر في احدى حملاته على بلاد سوخو بانه قد نصب معسكره المتنقل قبالة عانة ليقضي ليلته هناك، توجه بعدها جنوبا نحو مدينة سورو suru والتي ربما كانت خرائبها موقع " سور تلبيس" ، وهي حاليا واقعة إلى الجنوب من مدينة عانة قريبة من الضفة الغربية لنهر الفرات ، والتي كانت آنذاك مدينة محصنة خاصة بـ " كودورو " حاكم اقليم سوخو، وان كان ليس من المؤكد انها كانت في ذلك الوقت هي عاصمة الاقليم، أم ان عانة كانت العاصمة الرسمية لاقليم سوخو، وحسب ما جاء في كتابات هذا الملك ان معركة عنيفة نشبت عند أو داخل اسوار مدينة ( سورا ) وضواحيها بين الجيش الآشوري وجيش اقليم سوخي والتي حاربت إلى جنبه قطعات من جيش مدينة بابل النظامي ، لقد استمرت المعركة يومين متتاليين انتهت بانتصار حاسم للجيش الآشوري. ثم هدمت مدينة ( سورو ) واقيم نصب تذكاري للملك ( آشور – ناصر بال ) الثاني فيها([46]).
29- سابّيروتو sabbirutu : اسم بلدة وردت في نصوص العصر الآشوري الحديث، حيث كان مخيم الملك " توكلتي – نينورتا " الثاني الخامس والعشرون فيها ، وطابقها الباحثون مع " صبيريتا " أو ما تعرف حاليا بـ " جزيرة بيجان " وكذلك يطلق عليها " السواري " أو " خرائب صور " على الضفة اليمنى لنهر الفرات قرب عانة في محافظة الانبار ([47]) .
30- سالّات sallat: عاصمة مقاطعة وردت في نصوص العصر الآشوري الحديث حيث كان فيها المخيم السادس عشر للملك " توكلتي – نينورتا " الثاني، وطابقها الباحث موسيل مع " خرائب المجدّم " على الفرات في محافظة الانبار ([48]) .
31- سوخو suhu: اسم مقاطعة وبلاد تقع على الفرات الاوسط ، واقدم ذكر لها ورد في نصوص سلالة اور الثالثة (2114-2004 ق.م) بصيغة (ŠA.SU.HI.TUM)KI وفي العصر الآشوري الحديث اطلقوها واشاعوها على المنطقة الممتدة حاليا بين قضاء القائم وقضاء الفلوجة ومركزها عانة ومحيطها أو ما كانت تعرف في العصور البابلية والآشورية القديمة بـ " آنات أو خانات " . ويعني الاسم في الاكدية : الثورة أو الهيجان أو التمرد ، ومشتق من المصدر " سيخو sihu "([49]) . وكانت بلاد سوخو أو سوخي تمتد من مدينة خندانو شمالا وحتى مدينة رابيقو جنوبا وحكمتها سلالة من 10 حكام كانوا يتلقبون بلقب (حاكم سوخو وماري) ([50]) .
32- صوﭙتو şuptu أو سيباطة sibaţa أو صيباتي şibate : مدينة وردت في نصوص العصر الآشوري الحديث حيث توقف فيها الملك " توكلتي – نينورتا " الثاني وامر بنصب المخيم الرابع والثلاثون، ثم دمرت المدينة في عهد خلفه وابنه ( آشور – ناصر بال ) الثاني (883-859 ق.م) قبل ان يخضع بلاد سوخي ويسيطر عليها ولم تذكر هذه المدينة بعد ذلك التأريخ ([51]) ، وطابق الباحث موسيل هذه المدينة مع " خربة الصفا " في قضاء القائم على الضفة اليمنى لنهر الفرات ([52]) .
33- شاﭙـازّو šapazzu : اسم مدينة وردت في نصوص العصر الآشوري الحديث ، وتوحي تلك النصوص ان موقع هذه المدينة بالقرب من مدينة " سالات sallat " التي مر ذكرها وطوبقت مع خربة المجدم على نهر الفرات ([53]) .
34- پتي – إنليل patti-ENLÍL
: وهي اسم قناة وردت في النصوص المسمارية من العصر الآشوري الحديث حيث كانت المحطة والمخيم الرابع عشر من حملة الملك " توكلتي – نينورتا " الثاني ، وطابق الباحث موسيل هذه القناة مع ( نهر صرصر ) الذي يرد عند البلدانيين العرب ، وهذا النهر كان يأخذ مياهه من الفرات إلى دجلة قرب
قرية (الزرجة)([54]) ، ولعلها هي نفسها التي ترد في نصوص العصر البابلي القديم باسم (مي – انليل me-ENLÍL) أي ماء الالهه انليل ( اله الهواء والجو عند العراقيين القدماء) الذي كان يطلق على نهر الفرات اعتقادا منهم انه منبعه منه ، بينما في الواقع انه قناة آخذة مياهها من الفرات إلى دجلة والذي يسمى كذلك ( قناة جالو ) حاليا ([55]) .

35- ﭙوراتوم puratum: اسم نهر الفرات باللغة الاكدية ، في حين ورد الاسم بالصيغة السومرية " برانن BURANUN " و " بُرونُنّا BURUNUNNA " ومن الصيغة الاكدية جاءت الصيغة العربية " الفرات " ، ولقد قيل في معنى اسم النهر انه يعني
" الفرع " أو " الرافد " أو " الماء العذب " ، ويضاهي ذلك المعنى الذي اورده اللغويون العرب ([56]). وتزخر النصوص المسمارية بذكر نهر الفرات ، ولئن كانت مصر هبة النيل على حد قول ابي التاريخ " هيرودوتس " فيصدق القول على العراق بانه هبة الرافدين دجلة والفرات ، والنهر الاخير هو شريان منطقة الانبار موضوعة البحث وضفافه في هذه المنطقة شهدت وقائع تاريخية كثيرة ، ومر بها عشرات الملوك والفاتحين والجيوش ، وكان معبرا وممرا من والى الفرات الاسفل والاعلى ، ويذكر الملوك الآشوريون مثل
" ادد نيراري " الثاني و " توكلتي – نينورتا " الثاني : " اصطدت النعام في اثناء رحلاتي إلى الصيد في الصحراء . وامسكت صغار النعامات . واصطدت غزال الايل في رحلاتي للصيد على ضفاف الفرات " ([57]) .

36- ﭙلوكت pallukat: وهو اسم بلدة وردت في نصوص العصرين الآشوري والبابلي الحديثين ([58]) ، واسمها يعني : الانشطار والانفلاج ، إذ انها في موضع تنفلج فيه ضفة الفرات ، أو الارض المستصلحة ومشتقة من المصدر الاكدي ﭙلـﮕـو palgu: أي الفلج وجمعها الافلاج أي القناة أو النهر الصغير في سائر اللغات السامية ، وهي اشارة إلى
" نار – شرّي أو نهرا ملكا " أي نهر الملك الذي سيرد ذكره لاحقا في موضعه، الذي كان يتفرع من اسفل المدينة ، وعرفها الآراميون باسم " ﭙلوكثا فلوكـةا " ([59]) . وهي تتطابق

مع قضاء الفلوجة على الضفة اليسرى لنهر الفرات .
37- قابلينو qablinu : اسم مدينة ورد ذكرها في نصوص العصر الآشوري الحديث ([60]) وتقع هذه المدينة غربي الفرات بالقرب من الحدود السورية – العراقية الحالية ، هاجمها الملك البابلي – الكلدي – (نبو ناصر) عند ملاحقته للجيش الآشوري المتواجد في هذه المنطقة([61]).
38- كائيليتي ka'ilite : اسم مدينة وردت في حملة الملك الآشوري " توكلتي – نينورتا " الثاني حيث ذكر ان مخيمه الثلاثون كان في هذه المدينة ، وقد رشح موسيل (الجعبرية) الواقعة بالقرب من منطقة (الناحية) موضعاً لهذه المدينة ([62]) .
39-كابسيتو / ي kabsite / u: اسم مدينة وردت في حملة الملك الآشوري " توكلتي – نينورتا " الثاني حيث يذكر ان مخيمه التاسع عشر كان فيها ، وطابقها الباحث موسيل مع (خرائب كوّشته) شمالي الرمادي ([63]) .
40- كار-أﭙـلا-أدد kar-apla-adad : اسم مستوطنة بناها (نينورتا – دودوري – اصر) حاكم سوخو وماري ، وتقع على نهر الفرات ولم يحدد موضعها إلى الآن لكنها كانت على الطريق التجاري ([64]) .
41- كار-نابو kar-nabu : اسم مستوطنة بناها ( شمش – ريش – اصر ) حاكم سوخو وماري في العصر الآشوري الحديث وتقع على ضفاف الفرات في محيط مدينة
عانة([65]).

42- نار-شّرّي nar-šarri ويعني الاسم بالاكدية ( نهر الملك ): وهو اسم قناة آخذة مياهها من الفرات إلى دجلة وكان البابليون في العصر البابلي القديم يطلقون عليها (ادﮔـلات idiglat) وهو نفس اسم نهر دجلة ، إذ اعتقدوا ان منبعه منه، ثم سماه الآشوريون
" أراختو arahtu "، ثم ورد في كتابات الاغريق والرومان بعدهم بصيغة ( نهرا ملكا ) (نـى را ملكا) وهي تسمية آرامية تعني نهر الملك ، وفي زمن العرب صار يعرف باسم (نهر عيسى) كما انه صار يعرف في العهد الاخير باسم (نهر الـﮕرمة) أو نهر الصقلاوية أو الوشاش ([66]) .

43- مشقيتو mašqitu : اسم مدينة وردت في حملة الملك " توكلتي – نينورتا " الثاني إلى مدن الفرات الاوسط ، وفيها كان المخيم الثامن والعشرون ، ومن المحتمل انها (جزيرة صريصر) على بعد 18 كم شمالي عانة ([67]) .
44- يابليا y/iabilia : من المدن المهمة العائدة إلى بلاد سوخو ، ويطابقها بعض الباحثين مع مدينة " حديثة " ، مع ان حديثة طوبقت مع مدينة " بيراراتي birarati " أو
" خراراتي hararrati " ، بينما يعتقد البعض الآخر بانها موقع " شيشين " الذي يقع على بعد 50 كم شمال غربي مدينة هيت على الضفة اليسرى لنهر الفرات ، في حين يرشح الباحث والآثاري د. صلاح سلمان رميّض موقع (الجودفية) الذي يقع إلى الغرب من شيشين المحصنة ويبعد بحوالي 1 كم عبر نهر الفرات موقعا لها ، وقد وجد المنقبون فيه آثار تعود لأواخر العصر البابلي القديم ، كما عثروا على عدة وحدات بنائية مع بقايا سور من الحصى ([68]) .

تشابه اسماء مواقع منطقة الانبار مع غيرها من مواقع مختلفة الامكنة في العصور التاريخية القديمة والعصور العربية الاسلامية :
واستكمالا لهذه الدراسة لوحظ تشابه اسماء مواضع منطقة الانبار في النصوص المسمارية التي وردت في العصور التاريخية القديمة ، مع غيرها من مواضع في مواقع متباينة الموقع . وكذلك الاسماء التي عرفت بها في العصور العربية والاسلامية مع غيرها من مواضع في تلك الاصر . فمن المتشابه من اسماء هذه المواضع في النصوص المسمارية :
1- ايدو idu وايتو itu : وهو ما مر بنا من الاسمين القديمين لمدينة "هيت" الواقعة على الضفة اليمنى لنهر الفرات في محافظة الانبار ([69]) ، فان لهذا الموضع ، موضعين متشابهين للاسم ، الاول وهو ايتو itu وهو الاسم القديم لموقع "ساتو قلعة" على الضفة اليسرى لنهر الزاب الاسفل "الصغير" قرب طق طق إلى الجنوب من كويسنق في محافظة اربيل في كردستان العراق ([70]) ، اما الموضع الثاني فهو ايدو idu وهو اسم مقاطعة آشورية تقع حاليا شمالي بحيرة "زري بار" في محافظة "كردستان" شمال غربي ايران قبالة قضاء حلبـﭽـة العراقي على الحدود مع العراق ([71]) .
2- بيراتي birati : وهو الاسم الذي عرف به قضاء "حديثة" في العصر الآشوري الحديث والذي كان يعني : "الحصون أو القلاع" في الآرامية التي شاع استخدامها في الالف الاول ق.م، وتسللت بعض مفرداتها إلى اللغة الاكدية "الآشورية-البابلية" ، والذي يعنينا هنا ان لهذه التسمية موضعين آخرين بنفس الاسم في مكان آخر ، الاول "بيراتي birati" التي تتطابق مع مدينة "بيرثون" على نهر دجلة جنوب شرقي مدينة "بطمان" في تركيا ([72]) ، والآخر "بيرتو birtu" والذي يعني "الحصن أو القلعة" واطلق في العصر الآشوري الحديث على جزء من مدينة تكريت التي عرفت ايضاً بصيغة "تَكريتين takritain" ، ثم اقترن اسم تكريت بقلعتها ، مما حدا بالبعض من الكتبة الآشوريين ان يطلق على المدينة اسم القلعة أي "بيرتو" التي وردت بصيغ مختلفة منذ العصر الآشوري الوسيط مثل : "بيرات birat" و "برتاياbirtaia" ([73]) .
3- توتول (ـي) tutul(i) : التي عرفت بها مدينة هيت بالصيغة الاكدية فضلاً عن الصيغة السومرية ID في العصر الاكدي (2900-2200 ق.م) والتي تعني "الآبار" بالدرجة الاساس، كما وردت هذه الصيغة في العصر البابلي القديم ([74]) ، فضلاً عن صيغتها الاكدية التي عرفت بها وهي "ايتو itu" و ايدو idu" اللتين شاعتا في العصور اللاحقة واللتين ذكرتا مسبقا ، نجد لهذا الموضع اسماً شبيها له ، ومن غريب الموافقات انه من العصر ذاته ، وهو اسم "توتول (ـي) tutul(i)" وتتطابق هذه المدينة مع (تل البيعة) على الضفة اليمنى لنهر البليخ شرقي مدينة الرّقّة في سورية ([75]) . ومن الجدير بالذكر ان اول من قرر ان مدينة "توتول" الاولى ، هي مدينة "هيت" ، هو الاستاذ المرحوم طه باقر ([76]) .
4- خاربي harbe/i: اسم مدينة مرت عليها في حملة الملك الآشوري "توكلتي-نينورتا" الثاني في حملته على الفرات الاوسط ، حيث شكلت المحطة والمخيم الثاني والعشرين لحملته ، وطابقها المستشرق موسيل مع (خربة القطبية) أو (خان البغدادي)([77]) ، لكن هذه التسمية لم تنفرد بها هذه المدينة ، انما هناك موضعان آخران جاء ذكرهما في النصوص المسمارية ، الاول يتطابق مع (تل خويرة) ويقع في منتصف المسافة بين بلدتي (راس العين) و(تل ابيض) ويبعد (6)كم جنوب الحدود السورية- التركية بين نهري البليخ والخابور في منطقة (تل ابيض) من محافظة الرقة شمالي سورية ([78]) ، والثاني اسم مدينة تقع في أو قرب مقاطعة "قطّونان" التي تتطابق مع (تل فدغمي) شرق نهر الخابور في محافظة الحسكة شمال شرقي سورية ([79]) .
5- دور-بلاطي dur-balaţi : وهو اسم بلدة وردت في نصوص من العصرين الآشوري الوسيط والحديث، ويعني باللغة الاكدية (حصن الحياة) ، ورشح المستشرق موسيل موقع (خرائب احيمر) على الضفة اليمنى لنهر الفرات جنوب غربي الفلوجة موضعا لها ([80]) ، والموضع الثاني المشابه لاسم الموقع الاول هو "بلاطو balaţu" الذي يعني (الحياة) في اللغة الاكدية ، واشتهرت هذه المدينة في العصر الآشوري الحديث بانها مصدر رئيس ومهم للحجارة والصخور التي نحتت منها الثيران المجنحة، وطوبقت هذه المدينة مع مدينة "بلد" التي ازدهرت في العصرين الاموي والعباسي والتي تعرف محليا بـ "اسكي موصل" على


الضفة اليمنى لنهر دجلة شمال غربي الموصل ([81]) .
6- سورو suru: اسم مدينة محصنة عرفت في العصر الآشوري الحديث، وربما اتخذها (نينورتا-كودوري-اصر) حاكم سوخو وماري عاصمة لاقليم سوخو بدل عانة ، وربما يقوم على انقاضها حاليا موقع (سور تلبيس) على الضفة الغربية للفرات إلى الجنوب من عانة ([82]) ، والمدينة الثانية التي عرفت بهذا الاسم هي "سورو suru" ايضاً وكانت عاصمة مقاطعة (بيت-خالوﭙـي bit-halupi) وهي قبيلة آرامية كانت تقطن هناك ، وميز الكتبة الآشوريون هذه المدينة عن المدينة الاولى بان كتبوها بصيغة (سورو-شا-بيت-خالوبيsuru-šá-bit-halupi ) أي مدينة (سورو العائدة إلى بيت خالوبي) ، وتتطابق مع (تل الصوّار) أو (تل فدين) على نهر الخابور في محافظة دير الزور شرقي سورية ([83]) .
7- كار-نابو kar-nabu : اسم يشترك فيه موضعين ، الاول كار-نابو kar-nabu: وهو اسم مستوطنة بناها (شمش – ريش – اوصر šamaš-reš-uşur) حاكم سوخو وماري في العصر الآشوري الحديث ، ولم يتم تشخيصها حتى الآن لكنها من المؤكد انها تقع على ضفاف الفرات في محيط مدينة عانة بالعراق ([84]) ، والمدينة الثانية هي (كار-نابو kar-nabu ) وهو الاسم الآشوري الذي اطلقه الملك الآشوري (شرّوكين) – سرجون – الثاني الآشوري على مدينة "كيشيشلو kešešlu" في احدى حملاته ضد القبائل الآرامية القاطنة على سواحل بلاد الشام وتركيا ، واستيلائه على تلك المدن وقيامه بتغيير اسمائها الاصلية إلى اسماء ذات صيغ آشورية ، وتقع المدينة الاخيرة في موضع في محيط مدينة (اللاذقية) على شاطيء البحر المتوسط في سوريا ([85])


اما المشترك من اسماء مواضع هذه المنطقة مع غيرها في العصور العربية الاسلامية فهي:
1- الانبار : جاء في المشترك وضعا والمفترق صقعا لياقوت الحموي عن الانبار : باب الانبار : ثلاثة مواضع ، الاول : بلدة قديمة مشهورة من نواحي بغداد على شاطيء الفرات، الثاني: الانبار : قرية من نواحي جوزجان ثم من نواحي بلخ، الثالث : سكة الانبار بأعلى مرو ([86]) .
2- البوازيج : جاء في المشترك لياقوت : باب البوازيج : موضعان، الاول : بوازيج الملك : مدينة بين تكريت واربل مشهورة ، الثاني : بوازيج الانبار ([87]) .
اقول : اما البوازيج الاولى فيفهم من تسميتها الآرامية (بيث وازيق بية وازيق) أي : بيت الجباية، انها كانت محطة للمكوس ، واحتفظت بتسميتها إلى الآن لكن بصيغة (البوازيج) فقط من دون الملك، وتقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة ، قبالة تكريت ضمن قضاء الدور في محافظة صلاح الدين ([88]) اما بوازيج الانبار فقد قال عنها ياقوت: موضع آخر، قال احمد بن يحيى بن جابر البلاذري : فتح جابر بن عبد الله البجلي بوازيج الانبار وبها قوم من مواليه إلى الآن ([89]) .
3- الحديثة : جاء في المشترك لياقوت عن الحديثة : باب الحديثة ، خمسة مواضع الاول : حديثة الموصل : بليدة على شاطيء دجلة بالجانب الشرقي قرب الزاب الاعلى وقيل انها كانت مِصر ولاية الموصل ، الثاني : الحديثة : من قرى معرّة النعمان، الثالث: حديثة النورة أو حديثة عانة أو حديثة الفرات ، على فراسخ من الانبار، قلعة حصينة وسط الفرات والماء محيط بها ، الرابع : الحديثة : غير مضافة موضع ، الخامس : من قرى غوطة دمشق ([90]) . وفيما يتعلق بحديثة الموصل تشير المصادر التأريخية إلى قيام هرثمة بن اعين بتوسيعها والاهتمام بعمارتها فقيل له انها تسمى (حذتا حذةا) أي : الحديثة بالسريانية فقال سموها الحديثة، كما تشير بعض المصادر إلى ان سكان حديثة الانبار ، قد هاجروا اليها ، وحملوا اسمها إلى موطنهم الجديد ، وذلك لمّا وليهم ابن الرفيل ، أيام الحجاج بن يوسف الثقفي ، فعسفها فبنوا فيها مسجدا وسموها الحديثة ، وتقوم على انقاض حديثة الموصل اليوم قرية (تل الشعير) بما فيها (مرقد السلطان عبد الله) الذي يقوم على انقاض (دير برقانا -دير الطين-) قبالة ناحية القيارة شرقي دجلة ([91]) .
4- عانة : جاء في المشترك لياقوت : باب عانة موضعان: احداهما على الفرات قرب هيت معروفة ينسب اليها الخمر في الشعر ، وعانة ايضاً موضع بالاردن من اعمال دمشق([92]).
5- العقبة : جاء في المشترك لياقوت : باب العقبة خمسة مواضع ، الاول : العقبة التي بويع عندها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة في سنة احدى عشرة للنبوة وقبل الهجرة بعامين وهي بين مكة ومنى وبينها وبين مكة نحو ميلين ، والعقبة : محلة ببغداد وراء نهر عيسى قريبة من دجلة ، والعقبة علم لموضع في طريق مكة بين واقصة والقاع، وعقبة الطين : موضع معروف بفارس ، وعقبة الرِّكاب قرب نهاوند ([93]) .
ونستدرك على ياقوت ، موضع : (عقبة) الحالية التي تقع على انقاض المدينة الآشورية
(أََقَبَة aqaba) على الضفة الغربية لنهر الفرات جنوب هيت في محافظة الانبار
بالعراق ([94]) ، والعقبة : مدينة وميناء جنوبي الاردن ، وعقبة السير : بالثغور قرب
الحدث بين سميساط وشمشاط ومرعش ، في جنوب تركيا حاليا ، وكان ياقوت قد ذكرها في (معجمه) لكنه سكت عنها في (المشترك)([95]) .

6- الفلوجة : الاولى : الفلوجة : مدينة في العراق تقع على الضفة الشرقية للفرات، وهي ضاربة في القدم عرفت في العصور البابلية القديمة بـ (راﭙيقوم rapiqum) ، وفي العصرين الآشوري والبابلي الحديثين عرفت بـ (ﭙلّوكت pallukat) وهي ما احتفظت به إلى يومنا هذا أي : (قضاء الفلوجة)([96]) ، والثانية الفالوجة : بلدة في فلسطين اخذت اسمها من الفلوجة في العراق وهي تحريف لاسم الفلوجة ، وتنسب القرية إلى الولي الصالح شهاب الدين احمد الفلوجي ، الذي هاجر من بلدة الفلوجة على الفرات في العراق إلى موقع زريق (الخندق) القريب من موقع القرية في القرن الرابع عشر الميلادي ([97]).
7- هيت : جاء في المشترك لياقوت : باب هيت ثلاثة مواضع ، الاول : هيت : بلد مشهور على الفرات من نواحي بغداد، وهيت ايضاً دَخْلٌ بالعارض عارض اليمامة، وهيت من قرى حوران من ناحية اللوى من اعمال دمشق ([98]) .
واستكمالا للفائدة ، فقد اعد الباحث ثبتا مختصرا للمواقع آنفة الذكر وخارطة بمواقعها الحالية في منطقة الانبار :
ثبت باسماء المواقع الجغرافية لمنطقة الانبار الواردة في النصوص المسمارية
<><><> ت
اسم الموقع القديم
نوع الموقع
الاسم المحلي أو الحديث للموقع (المطابق أو المرشّح)<><><>
<><><>
1.
أَقَبَة
aqaba
بلدة
عقبة جنوب هيت على الضفة الغربية لنهر الفرات <><><>
2.
آنات
anat
مدينة
عانة (عنه) على الضفة الغربية لنهر الفرات <><><>
3.
اودادا
udada
مستوطنة
؟ موضع على ضفاف نهر الفرات <><><>
4.
ايتو، ايدو
itu,idu
مدينة
هيت على الضفة اليمنى لنهر الفرات<><><>
5.
اريبي
aribi
مضارب قبيلة
بلاد العرب ، وكانت تقطن في المنطقة المحصورة بين اقضية حديثة وعانة والقائم والرطبة<><><>
6.
بيت-شابايا
bit-šabaia
مضارب قبيلة
موضع قبالة خربة الدينية ضمن قضاء عانة على الضفة الشرقية لنهر الفرات <><><>
7.
بيت-كربايا
bit-karbaia
مضارب قبيلة
موضع قبالة خربة الدينية ضمن قضاء عانة على الضفة الشرقية لنهر الفرات<><><>
8.
بيراتي
birati
مدينة
حديثة على الضفة اليمنى لنهر الفرات<><><>
9.
ترتارا
tartara
وادي
منخفض (بحيرة الثرثار) بين محافظتي الانبار ومحافظة صلاح الدين<><><>
10.
تلبيس
talbis
جزيرة
تلبيس في الفرات تبعد 14 كم جنوب عانة<><><>
11.
ﮔـبّارو-ابني
gabbaru-ibni
بلدة
خرائب (سور جرعة) على الضفة اليسرى للفرات شرقي عانة<><><>
12.
خرادو
haradu
بلدة
خربة الدينية تبعد 36 كم شمال غربي عانة على الضفة اليمنى للفرات<><><>
13.
خندانو
hindanu
مدينة
الجابرية والعنقاء على الضفة اليمنى للفرات في ناحية الكرابلة ضمن قضاء القائم<><><>
14.
خودؤبيلي
hud'ubili
مدينة
السليمية على نهر الفرات<><><>
15.
خربو
harbu
حصن ومستوطنة
خربة القطبية أو خان البغدادي على الضفة اليمنى لنهر الفرات<><><>
16.
خيرانو
heranu
مدينة
موضع في محيط مدينة الرمادي<><><>
17.
دور-بلاطي
dur-balaţi
مدينة، قبيلة
خرائب احيمر على الضفة اليمنى للفرات جنوب غربي الفلوجة<><><>
18.
دور-شمش-ريش-اوصر
dur-šamaš-reš-uşur
مدينة
ﮔليعة على الضفة اليمنى للفرات قبالة سور جرعة<><><>
19.
دور-كوريـﮕـالزو
dur-kurigalzu
مدينة
عقرقوف قرب ابو غريب على بعد 30 كم غربي بغداد<><><>
20.
دور-نينورتا-كودوري-اوصر
dur-ninurta-kuduri-uşur
حصن ، مستوطنة
موضع على نهر الفرات في محافظة الانبار<><><>
21.
دياشيتو
diašitu
مدينة
خربة (تل الاسود) يبعد 20 كم جنوب هيت على الضفة اليمنى للفرات<><><>
22.
راﭙيقو
rapiqu
مدينة
تل الانبار (خرائب الرحايا) على الضفة اليسرى للفرات شمالي الفلوجة<><><>
23.
راخيلو
rahilu
مدينة
موقع على الضفة اليسرى للفرات في محيط عانة ربما يكون (سور جرعة)<><><>
24.
راخيمو
rahimu
بلدة
خربة ماحوز على الضفة اليمنى للفرات قرب الرمادي<><><>
25.
ريبانش
ribaniš
مستوطنة
؟ موضع على الضفة اليمنى للفرات في محيط مدينة عانة<><><>
26.
زاديدانو
zadidanu
مدينة
خربة المجدّدة على الضفة اليمنى للفرات قرب عانة، أو موقع المشيهد (صندوداء) في عصور ما قبل الاسلام و العصور العربية الاسلامية . تبعد 5-6 كم من مركز الرمادي شرقا <><><>
27.
زاقّو
zaqqu
حصن
؟ موضع في محيط مدينة هيت<><><>
28.
سورو
suru
بلدة
سور تلبيس على الضفة الغربية للفرات إلى الجنوب من عانة<><><>
29.
سابيروتو
sabirutu
بلدة
جزيرة بيجان (صبيريتا ، السواري، خرائب صور) على الضفة اليمنى للفرات قرب عانة<><><>
30.
سلّات
sallat
عاصمة مقاطعة
خرائب المجدّم على الفرات<><><>
31.
سوخو
suhu
مقاطعة
المنطقة الممتدة بين القائم إلى الفلوجة ومركزها عانة<><><>
32.
صوبتو
şuptu
مدينة
خربة الصفا في قضاء القائم على الضفة اليمنى للفرات <><><>
33.
شاﭙازّو
šapazu
مدينة
موضع قرب مدينة سلّأت التي طوبقت مع خربة المجدم على نهر الفرات<><><>
34.
ﭙتي – انليل
patti-ENLÍL
قناة
نهر صرصر ويأخذ مياهه من الفرات إلى دجلة عند قرية الزرجة<><><>
35.
ﭙوراتوم
puratum
نهر
نهر الفرات<><><>
36.
ﭙلّوكَت
pallukat
بلدة
الفلوجة على الضفة اليسرى لنهر الفرات<><><>
37.
قابلينو
qablinu
مدينة
موضع غربي نهر الفرات قرب الحدود السورية – العراقية حاليا <><><>
38.
كائيليتي
ka'ilite
مدينة
الجعبرية قرب منطقة الناحية في محافظة الانبار<><><>
39.
كابسيتو
kabsitu
مدينة
كوّشتة شمالي الرمادي في محافظة الانبار<><><>
40.
كار-اﭙـلا-ادد
kar-apla-adad
مستوطنة
؟ موضع على ضفاف نهر الفرات<><><>
41.
كار-نابو
kar-nabu
مستوطنة
؟ موضع على ضفاف نهر الفرات<><><>
42.
نار-شرّي
nar-šarri
قناة
نهر الـﮔرمة (نهر الصقلاوية أو الوشاش)<><><>
43.
مشقيتو
mašqitu
جزيرة
جزيرة صريصر على بعد 18 كم شمالي عانة<><><>
44.
يابليا
i/yabilia
مدينة
الجودافية أو شيشين أو حديثة على الضفة اليسرى للفرات<><><>